يوليو 16 2018

إعلانات مدفوعة الأجر لتلميع صورة أردوغان في واشنطن

واشنطن - يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على استغلال ذكرى انقلاب يوليو 2016، ليقوم بجعلها فرصة للتنفس سياسيا بعد انطلاقته الجديدة كمسؤول تنفيذي ذي صلاحيات مطلقة يُحكم قبضته على البلاد.
ومن أجل تسويق ذلك تنشط جماعات الضغط التابعة لأردوغان في الغرب لتلميع صورته، وتقديمه على أنّه منقذ تركيا ومؤسسها الجديد، والرجل القوي الذي يسانده الشعب.
وفي هذا السياق نشرت جمعيات تركية مؤيدة لأردوغان، في الولايات المتحدة، إعلانا مدفوعا في الصفحة الأخيرة من صحيفة واشنطن بوست، تدعو فيه لطرد غولن من الولايات المتحدة ومحاكمة أتباعه على أنهم جماعة دينية متطرفة وليسوا منظمة إسلامية.
ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء في خبر لها بعنوان "واشنطن بوست تفرد صفحة كاملة للتحذير من خطر منظمة غولن الإرهابية" ذكرت فيه أن خطوة الـ"واشنطن بوست" هذه جاءت بناءً على طلب اللجنة التوجيهية التركية الأميركية (غير حكومية)، التي تضم نحو 150 منظمة مدنية تحت مظلتها.
وقالت الأناضول إن الصحيفة "وجهت نداءً إلى الأميريكيين، للضغط على إدارة البلاد، من أجل تسليم غولن إلى السلطات التركية". 
وفي خبر منفصل لها عن أنشطة حركة غولن التي تصفها بالإرهابية نشرت وكالة الأناضول إشاعات عن أنشطة محتملة لجماعة غولن في ألمانيا وفي الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت إنه بعد مرور عامين على المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، تواصل منظمة "غولن"، جهودها لجعل ألمانيا مركزاً آمناً يلجأ إليها أتباعها الفارين من تركيا. 
ومن أبرز أتباع منظمة "غولن" ممن اختاروا ألمانيا كملجأ لهم، عبد الله أيماز، ومحمد علي شنغول، اللذان يُعتقد بأنهما إحدى أبرز الشخصيات رفيعة المستوى في صفوف المنظمة. 
ويتداول الإعلام الألماني، أخباراً عديدة حول توفير شبكة "غولن" المتشكلة في البلاد، الأمن والحماية لأكثر من 14 ألف من أتباعها الهاربين من تركيا عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وبحسب معطيات وزارة الداخلية الألمانية، تقدم 296 مواطن تركي ممن يحملون جوازات سفر دبلوماسية، و881 شخص من حاملي جوازات سفر رسمية، بطلب لجوء إلى دائرة الهجرة واللجوء الفيدرالية، وذلك منذ المحاولة الانقلابية وحتى يونيو الماضي. 

حشود في الذكرى السنوية الثانية لمحاولة الانقلاب.
حشود في الذكرى السنوية الثانية لمحاولة الانقلاب.

وأشارت الأناضول إلى أن الإدارات المحلية والحكومة الفيدرالية الألمانية قدمت المساعدات والتسهيلات، لأتباع غولن لممارسة أنشطتهم. 
كما اتهمت المنظمة بأنها خصصت بعض أتباعها في ألمانيا، للظهور على الإعلام هناك، لتحسين صورتها والترويج لها في الأوساط الألمانية، وقالت إنها "دفعت الملايين من اليورو لشركات العلاقات العامة في سبيل تحقيق هذا الهدف".
وهذا ممّا يظهر أن حكومة أردوغان تقوم به من جهة تقديم تحفيزات وأموال لشركات العلاقات العامة من أجل تلميع صورة الرئيس أردوغان.
ونقلت الأناضول في هذا الإطار خبراً اتهمت فيه أن  معهد "ريسبيكت"، التابع لمنظمة غولن يقوم بتأهيل "أئمة"، بالتعاون مع مدرسة "مورافيان اللاهوتية، التابعة لواحدة من أقدم الكنائس الجامعية في الولايات المتحدة الأميركية. 
وقالت إن أحدث تعاون بينهما تمثل في تنظيم برنامج مشترك ضمن "الحوار بين المسلمين والمسيحيين"، بعنوان "الجنس والعقيدة والاحترام: علاقات الجنسين في الوقت الحاضر"، بين 11 أبريل و9 مايو الماضي.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأحد، إن تركيا نجحت في جلب أكثر من 100 من قيادات منظمة "غولن" خلال العامين الأخيرين.
جاء ذلك في مقابلة له مع قناة "سي أن أن تورك
وقالت الأناضول إن جاويش أوغلو ثمّن فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الأميركي، تحقيقا حول منظمة "غولن" ، مستدركا: "لكننا نريد أن تكون هذه التحقيقات قطعية وتأتي بنتائج".
وأوضح أن تركيا نقلت هذا المطلب إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وتواصل متابعة التحقيقات.
ولفت إلى أن تركيا شكّلت 3 مجموعات عمل مع الولايات المتحدة، مبينا أن مجموعة العمل المتعلقة بالشؤون القنصلية والقانونية التي تضم أيضا منظمة "غولن" اجتمعت بأنقرة الجمعة الماضي.
وأكد أن تركيا نقلت بوضوح للولايات المتحدة في هذا الاجتماع ضرورة عدم إلهاء أنقرة (حول إعادة فتح الله غولن)، وأن الأدلة التي قدمت لواشنطن في هذا الإطار أدلة حقيقية، تكفي لإعادة زعيم المنظمة إلى تركيا بما يتوافق مع القوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية.