يوليو 08 2018

إغلاق الصحف وفصل الآلاف من وظائفهم متواصل


اسطنبول - في وقت يتطلع فيه الاتراك الى أمل في اخراجهم من حالة الطوارئ المطبقة على حياتهم منذ الانقلاب الفاشل في صيف 2016، وفي وقت كانوا يتطلعون الى الافراج عن عشرات الوف الابرياء من سجناء الرأي والصحفيين والاعلاميين والمثقفين وغيرهم فوجئ الرأي العام التركي هذا اليوم بصدمة جديدة افتتح بها حزب العدالة والتنمية والرئيس اردوغان عهدهما الجديد في حكم تركيا. 
فقد اصدرت الحكومة التركية اليوم الأحد عدة مراسيم جديدة بموجب حالة الطوارئ السارية، بفصل أكثر من 18500 من موظفي الدولة، بينهم قوات من الشرطة والجيش ومعلمين وأكاديميين. 
وأوضحت الجريدة الرسمية أن من بين 18632 جرى فصلهم يوجد 8998 من قوات الشرطة، وذلك للاشتباه في صلتهم بمنظمات وجماعات إرهابية "تعمل ضد الأمن القومي". 
ووفقا للجريدة الرسمية فإنه جرت إعادة 148 آخرين، كان قد جرى فصلهم من مؤسسات ومنظمات عامة، إلى وظائفهم. كما جرى فصل 3077 من القوات البرية و1949 من القوات الجوية و1126 من القوات البحرية. 
يأتي صدور المرسوم بعد أسبوعين من انتخابات رئاسية وبرلمانية شهدتها البلاد وسط تعهدات بأن يتم رفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016 . 
وأسفرت الانتخابات عن فوز الرئيس رجب طيب أردوغان وتحالفه الانتخابي بكل من الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وأفاد المرسوم بأنه سيتم إغلاق 12 ناديا وثلاث صحف وقناة تلفزيونية. 
وتجدر الإشارة إلى أن من بين الصحف المغلقة صحيفة موالية للأكراد. وتأتي هذه الاجراءات التي تشبه قوانين الاحكام العرفية مناقضة لما كان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قد صرح به مؤخرا بأنه سيتم إلغاء حالة الطوارئ الاثنين، مع أداء أردوغان اليمين الدستورية. 
تشكل حالة الطوارئ المفروضة في تركيا منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في صيف العام 2016 احدى المشكلات الأساسية في تقييم أداء النظام الحاكم في تركيا خاصة فيما يتعلق بأوضاع حقوق الانسان والحقوق والحريات الفردية الأساسية. 
ولطالما ناشدت العديد من دول العالم والمنظمات الدولية الحكومة التركية بأهمية رفع حالة الطوارئ. 
حالة الطوارئ أدت الى تعقيدات مجتمعية هائلة وبموجبها وقعت عمليات تطهير غير مسبوقة، وأوقف خلالها اكثر من 50 الف شخص، وعزل اكثر من 140 الفا او أوقفوا عن ممارسة مهام وظائفهم. 
وحتى وقت قريب وما ان انتهت الانتخابات الرئاسية في أواخر يونيو الماضي، تم الحكم على 1509 أشخاص بينهم جنرالات وجنود سابقون بالسجن المؤبد في 171 قضية منفصلة تتعلق بانقلاب تركيا الفاشل في عام 2016. 
وقال يلدريم في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء "أعتقد أنه سوف يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة يوم الاثنين المقبل، وسوف يبدأ مجلس الوزراء العمل ويتم إنهاء العمل بقانون الطوارئ". 
وقارن يلدريم بين حالة الطوارئ في بلاده وبينها في فرنسا، حيث تم فرض حالة الطوارئ عقب هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر . 
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وعد إنه لن يمدد العمل بقانون الطوارئ اذا فاز في الانتخابات الرئاسية، لكن لم يتضح حتى الان ان كان سيفي بوعده لان الاعتقالات التعسفية والفصل من الوظائف متواصلة بوتيرة اكبر.