أبريل 24 2019

إقالات انقلاب تركيا تترك جيشاً من العاطلين المؤهلين

أدت إقالة الحكومة التركية لعشرات الآلاف من المعلمين والأطباء والأكاديميين وغيرهم من المهنيين في أعقاب الانقلاب الفاشل عام 2016 إلى إنشاء جيش من العاطلين المؤهلين تأهيلاً عالياً الذين لا يزالون يسعون جاهدين من أجل العثور على عمل.
وتلقي حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان الإسلامية باللوم في الانقلاب على حلفائها السابقين في حركة غولن، أتباع الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي شجع خريجي مدارسه وجامعاته على تولي وظائف مؤثرة في الخدمة المدنية والجيش والشرطة والقضاء والإعلام في تركيا.
وفي أعقاب فشل الانقلاب، استخدمت الحكومة سلطات الطوارئ لإقالة ما يربو على 130 ألف عامل في القطاع العام اعتبروا أن لهم صلات بما وصفته بمنظمات إرهابية أو جماعات أخرى تشكل تهديداً للأمن القومي.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر عام 2018 "لم تتضمن عمليات فصلهم أدلة أو تفاصيل محددة عن مخالفاتهم المزعومة ... بدلاً من ذلك، عرضت المراسيم تبريرات معممة مفادها أنهم (كانت لهم صلات أو كانوا جزءاً من الجماعات المحظورة أو تواصلوا معها)".
وقد تم رفع حالة الطوارئ بعد عامين. لكن بعد انقضاء ثلاث سنوات تقريباً على الانقلاب، ما زال العديد من الذين تم فصلهم عاطلين عن العمل ويكافحون من أجل إعالة أنفسهم وأسرهم.
ألقي القبض على إيمين وسُجنت في حين كانت تعمل معلمة للأدب في مقاطعة إزمير بغرب البلاد. وقد تم إغلاق المدرسة في وقت لاحق بموجب مرسوم حكومي.
وقالت إيمين "لم أحصل على وظيفة لمدة عامين، لا يمكنني استخدام شهادتي كمعلمة للأدب. في عمر 45 عاماً، لسوء الحظ أنا عاطلة عن العمل، دون دبلومة (صالحة)، أنا يائسة وأُحاكم من قبل محكمة جنائية لكوني عضواً في منظمة إرهابية. لم ألق حجراً لقتل عصفور، حتى أثناء طفولتي".
تمثل قصتها نموذجاً. كان لعمليات الفصل الجماعية تأثير مالي مدمر على الأفراد والعائلات. في وقت تمر فيه البلاد بحالة من الركود الاقتصادي وبطالة تصل إلى ما يقرب من 15 في المئة، فإن الحصول على علامة سوداء على اسمك بسبب إقالتك من القطاع العام بسبب ارتباطاتك المزعومة مع المتآمرين في الانقلاب لا يفيد.
كان زوج مايد محاميا في مؤسسة حكومية. تم وقفه عن العمل بعد الانقلاب الفاشل ثم تم فصله بمرسوم. أولاً، انتقلا إلى مدينة جديدة، ثم بدأ زوجها يعمل في مقهى.
وقالت مايد "كان يلقى تقديراً لأنه كان قادراً على التحدث باللغة الإنجليزية مع السياح القادمين، لقد كان نادلاً يحمل درجة الدكتوراه".
بعد حوالي ثلاث سنوات من بدء عمليات الفصل، يعيش الآلاف في طي النسيان. جرى حرمان الموصومين بعلامة الإرهاب من سبل عيشهم، وقد تحطمت حياتهم المهنية والعائلية.
ليس أمام العمال المفصولين الممنوعين من العمل في القطاع العام أي خيار سوى التحول إلى القطاع الخاص. غالباً ما يكون أصحاب العمل غير راغبين في إعطاء وظائف لأولئك الذين أقالتهم الحكومة والمرتبطين بجماعة إرهابية مزعومة.
كان يالجين يعمل طبيباً. بعد إقالته بمرسوم، لم يستطع تحمل دفع إيجار السكن وطرده المالك وأسرته. قال يالجين إن المستشفيات التي كانت تسعى لتشغيله قبل محاولة الانقلاب ترفض الآن حتى أن تراه.
وقال يالجين "ذهبت زوجتي إلى منزل والدتها حتى لا تتأثر نفسياً خلال هذه الفترة لأنها حبلى. وفي الوقت نفسه، بدأت أبحث عن وظيفة. حتى أن بعض مالكي المستشفيات لم يسمحوا لي بالدخول".


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-purge/turkeys-post-coup-dismissals-leave-army-highly-qualified-jobless