إلغاء بعض القيود على استخدام العملات الأجنبية بتركيا

إسطنبول – أثمرت الضغوط التي مارسها قطاع الفنادق على الحكومة التركية بدفعها إلى تخفيف القيود التي فرضتها على التعامل بالتعامل الأجنبية.

وأظهر مرسوم نُشر اليوم الجمعة أن تركيا ألغت بعضا من قيود على استخدام العملات الأجنبية كانت قد فرضتها في ذروة أزمة اقتصادية شهدتها هذا العام، وذلك بعد ضغط من قطاع الفنادق.

وفي سبتمبر أمرت الحكومة بأن تكون عقود بيع وتأجير العقارات والإيجارات بالليرة، في تحرك قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيدعم العملة. 

وكانت العملات الأجنبية تُستخدم على نطاق واسع في اتفاقات التأجير في المراكز التجارية وأيضا كانت تُستخدم في عقود المبيعات العقارية. 

وبعد أن انخفضت العملة التركية إلى مستوى قياسي عند 7.24 ليرة للدولار في أغسطس، تمكنت من التعافي بهدوء. لكنها تظل منخفضة بنحو 30 بالمئة مقابل الدولار هذا العام، وما زال خبراء الاقتصاد قلقين بشأن الأثر المستمر على الاقتصاد.

وبموجب القواعد التنظيمية الجديدة، والمنشورة في الجريدة الرسمية للحكومة اليوم، فإن بمقدور المقيمين الأجانب إبرام عقود عقارية بالعملات الأجنبية. كما سيُسمح باستخدام العملات الأجنبية في اتفاقات تأجير مرافق الإقامة وفي محال المناطق الحرة.

وقال تيمور بايندير رئيس جمعية الفنادق التركية في كلمة في الآونة الأخيرة إن الجمعية بذلت مساعي للمحافظة على قدرة القطاع على إبرام اتفاقات بالعملة الأجنبية وأجرت اتصالات مع وزارة السياحة بشأن هذه المسألة. ولم يتضح على الفور حجم مرافق القطاع التي يتم التعاقد عليها بالعملات الأجنبية.

وفي الشهر الماضي، أعلنت الحكومة عن استثناءات أخرى على حظر استخدام العملات الأجنبية في اتفاقات الأعمال، بما في ذلك العقود المرتبطة بالتصدير وأدوات أسواق رأس المال وعقود التوظيف التي بها طرف أجنبي.

وأظهرت بيانات من وزارة المالية التركية اليوم الخميس عجزا في الميزانية حجمه 5.4 مليار ليرة (994 مليون دولار) لشهر أكتوبر.

وحققت ميزانية أكتوبر فائضا أوليا، لا يشمل مدفوعات الفائدة، بلغ 1.2 مليار ليرة. وفي الأشهر العشرة الأولى من العام، بلغ عجز الميزانية 62.1 مليار ليرة، وفقا للأرقام.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن تدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السياسة النقدية بوتيرة ظلت في زيادة دائما منذ عام 2013 وثيق الصلة بأخطاء السياسة النقدية التي تُلقَى المسؤولية عنها الآن على عاتق البنك المركزي. لكن الحقيقة أن التدخلات السياسية كانت تعيق البنك.