مايو 10 2019

إمام أوغلو يخوض معركة الانتخابات مجدّداً بعد سرقة نصره

إسطنبول - أكّد رئيس بلدية إسطنبول، الذي خسر منصبه بعد قرار إعادة الانتخابات، أنه سيخوض معركة من أجل الديمقراطية في تركيا عندما يخوض الانتخابات مجددا الشهر القادم.

ويثق أكرم إمام أوغلو أنه سيفوز مجددا في الانتخابات المقررة يوم 23 يونيو، وذلك على الرغم مما يصفه بسرقة النصر الذي حققه بفارق ضئيل في مارس على مرشح حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان، لكن بالنسبة له هناك قضايا أكبر على المحك.

وقال لرويترز في مقابلة الخميس "أصبحت انتخابات إسطنبول رمزا للديمقراطية. يمكننا أن نرى ذلك. لدينا مسؤولية تجاه الديمقراطية بنفس قدر مسؤوليتنا تجاه إسطنبول".

وشغل إمام أوغلو المنصب لمدة تقل عن ثلاثة أسابيع قبل أن تقرر اللجنة العليا للانتخابات يوم الاثنين إلغاء نتائج الانتخابات، والدعوة لانتخابات جديدة بعد سلسلة من الطعون التي قدمها أردوغان وحزب العدالة والتنمية. وأشارت اللجنة إلى وجود مخالفات في تعيين مسؤولي مراكز الاقتراع.

وسبق أن شغل إمام أوغلو، وهو رجل أعمال سابق ينتمي لحزب الشعب الجمهوري حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، منصب رئيس بلدية حي بيليك دوزو لخمس سنوات، وهو حي تقطنه الطبقة الوسطى في الضواحي الغربية لإسطنبول.

والخميس عاد إمام أوغلو إلى هذا الحي حيث أطلق حملته الثانية ضد رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم الذي سبق وفاز عليه في الانتخابات الأولى التي جرت يوم 31 مارس.

وقبل الانتخابات، كان حزب العدالة والتنمية وأسلافه الإسلاميون يحكمون أكبر مدينة في تركيا منذ 25 عاما ويتولون ميزانيتها البالغة أربعة مليارات دولار.

وكان أردوغان، وهو أكثر شخصية تهيمن على السياسة الوطنية منذ مؤسس الدولة التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، بدأ مسيرته السياسية بصفته رئيسا لبلدية إسطنبول قبل أن يفوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات العامة عام 2002.

شعار أوغلو: كل شيء سيكون على ما يرام
شعار أوغلو: كل شيء سيكون على ما يرام

قال إمام أوغلو (48 عاما) إنه اكتشف خلال الفترة الوجيزة التي تولى فيها رئاسة بلدية إسطنبول مستويات عالية من الإسراف، وهو ما سيكشفه للناخبين على مدى الشهر ونصف الشهر المقبلين.

وأضاف أن أكثر من 100 ألف متطوع تقدموا حتى الآن للمشاركة في حملته التي ستركز أيضا على تطوير طرق بديلة لتوصيل رسالته في مواجهة وسائل الإعلام الموالية للحكومة بشكل صارخ.

وخلال وجوده في الحكومة، وسّع أردوغان نفوذ حزبه تدريجيا على مجالات المجتمع التركي بما في ذلك وسائل الإعلام، بينما عزز سلطته من خلال منح سلطات تنفيذية لمنصب الرئاسة العام الماضي.

وقال إمام أوغلو إن حملته الانتخابية ستكون مماثلة لحملته لانتخابات مارس. وأضاف أن تجربة إلغاء نتائج الانتخابات لم تغير من أسلوبه مضيفا أن غضبه كان منصبا فقط على المسؤولين عن القرار.

وقال "بدأت حملتنا. سنبتسم مرة أخرى بحرارة وإخلاص... لكنني بالطبع غاضب من حفنة من الناس الذين ... وجهوا للديمقراطية أكبر ضربة".

وعبر منتقدو أردوغان في الداخل والخارج عن قلقهم بشأن سيادة القانون وقدرة مؤسسات البلاد على المواجهة، وابتعد مستثمرون عن الأصول التركية بعد إلغاء الانتخابات.

لكن إمام أوغلو يحتفظ بثقته في المستقبل السياسي للبلاد. وقال "الديمقراطية لن تنتهي... سوف يعيد ضمير تركيا وشعورها بالعدالة هذا البلد إلى طريق الديمقراطية. ولهذا لا أخشى على الإطلاق".

وأشعل نجاحه في توجيه ضربة انتخابية كبيرة لأردوغان تكهنات بشأن طموحاته السياسية على المدى البعيد.

والرجلان لديهما بعض الأشياء المشتركة. وبغض النظر عن تجربتهما في المناصب البلدية، فكلاهما له جذور عائلية في منطقة البحر الأسود.

لكن إمام أوغلو تجنب التعليق على خططه المستقبلية. وقال "كل ما أفكر فيه الآن هو تصحيح الوضع بعد السرقة التي تعرضت لها الديمقراطية ومنح إسطنبول الإدارة التي تستحقها".