أبريل 03 2019

إمام أوغلو يدعو إلى منحه التفويض كرئيس بلدية منتخب

أنقرة – دعا أكرم إمام أوغلو؛ رئيس بلدية إسطنبول المنتخب في الانتخابات المحلية التي أجريت يوم الأحد الماضي، إلى منحه التفويض كرئيس بلدية منتخب ليباشر مهامه، بعد مماطلة حزب العدالة والتنمية ومحاولته الالتفاف على نتائج الانتخابات بتقديم طعون لم تتجاوز كونها فقاعة إعلامية دعائية، بحسب ما لفت معارضون أتراك.

ووصف أوغلو النزاعات بشأن نتيجة الانتخابات في إسطنبول بأنها "مخزية" و"مهينة".

ووفقا لوكالة "الأناضول" التركية ، فإن أكرم إمام أوغلو حصل على 48.79 % من أصوات الناخبين بعد الانتهاء من فرز 100% من الأصوات.

إلا أن هذه النتائج تظل غير رسمية ويتعين تأكيدها من جانب لجنة الانتخابات، بعد النظر في الطعون المقدمة من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال إمام أوغلو في مؤتمر صحفي في إسطنبول، قامت مختلف المحطات التركية على غير العادة ببثه: "نريد العدل. نريد من لجنة الانتخابات إعلان حصولنا رسميا على التفويض".

وأضاف: "هذه ليست نهاية العالم.. وليس لدى إسطنبول الكثير من الوقت لتخسره".

وشكلت خسارة الانتخابات في كل من إسطنبول والعاصمة أنقرة، اللتين يحكمهما الإسلاميون المحافظون منذ 25 عاما، انتكاسة مدوية للحزب الحاكم.

وحصل بن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية اسطنبول على 48.52 % من الأصوات، ليخسر المنصب بفارق ضئيل.

وقال إمام اوغلو إن السرور الذى يراه فى عيون المواطنين تظهر أن الجميع يقبلون بالنتائج، سواء أصوتوا له أم لا.

وأعرب عن استيائه لقيامه بعقد مؤتمره الصحفي في مكتب حزبه وليس في مقر رئاسة بلدية إسطنبول.

وقال إنه يبدو وكأن شخصا ما " قد سحب ألعاب الأطفال من بين أيديهم"، في معرض إشارته إلى حزب العدالة والتنمية، وحثهم على "عدم الإضرار بسمعة تركيا".

أعلنت السلطات الانتخابية التركية الاربعاء أنها بدأت بإعادة فرز الأصوات في ثمان من دوائر إسطنبول بعدما طعن حزب الرئيس رجب طيب أردوغان الذي اعتُبر خاسرا في هذه المدينة، في نتائج الانتخابات البلدية التي أجريت الأحد.

وفاز حزب العدالة والتنمية الذي يقوده اردوغان وشريكه في الائتلاف حزب الحركة القومية (قومي متشدد) باكثر من 50 بالمئة من البلديات في أرجاء البلاد، لكن خسارة الحزب العاصمة أنقرة وإسطنبول، عصب الاقتصاد في البلاد، شكّلت انتكاسة كبرى للحزب الذي يحكم البلاد منذ نحو 15 عاماً.

وكان أردوغان نفسه رئيس بلدية إسطنبول وسجل بصورة لا مثيل لها في تاريخ تركيا الفوز تلو الآخر في الانتخابات.

وطعن حزب العدالة والتنمية الثلاثاء بنتائج الانتخابات البلدية في أنقرة وإسطنبول، بعدما أكد حصول مخالفات "مفرطة" في الاقتراع.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي غوفين إن قرار إعادة فرز الأصوات قد اتُخذ "في ثمان من دوائر إسطنبول بعد الطعون التي قدمها" الثلاثاء حزب العدالة والتنمية (إسلامي محافظ).

وأوضح أن البطاقات التي سيعاد فرزها "في معظمها" بطاقات اقتراع احتُسبت لاغية خلال الانتخابات البلدية.

الخارجية الأميركية: قبول نتائج الانتخابات الشرعية أمر ضروري.
الخارجية الأميركية: قبول نتائج الانتخابات الشرعية أمر ضروري.

وذكرت وسائل الإعلام التركية أن عملية إعادة الفرز قد بدأت ليل الثلاثاء الأربعاء في سبع دوائر. وتوقفت هذه العمليات بصورة موقتة بعد احتجاج من المعارضة، ثم استؤنفت بعد احتجاج مضاد من حزب العدالة والتنمية.

وأكد مسؤولو الحزب الحاكم الثلاثاء أنّ الحزب وجد فارقا "مفرطا" بين الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع والبيانات المرسلة للسلطات الانتخابية.

وتمثل إسطنبول الكثير لاردوغان الذي دفع رئيس الوزراء السابق وأحد أبرز أنصاره بن علي يلدريم لتولي رئاسة بلديتها في مواجهة مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو.

وانخرط أردوغان بقوة في الحملة الانتخابية فصوّر الانتخابات البلدية على أنها معركة حياة أو موت، علما بان الاقتراع كان بمثابة استفتاء على حكم حزب العدالة والتنمية بعد تباطؤ الاقتصاد التركي لأول مرة منذ عقد.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا اليوم الأربعاء إعادة إحصاء الأصوات في ثماني دوائر من أصل 39 دائرة في إسطنبول بعدما أظهرت نتائج أولية فوز مرشح حزب المعارضة الرئيسي بفارق ضئيل في الانتخابات البلدية بالمدينة.

وطعن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان على نتائج الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية بإسطنبول، العاصمة التجارية للبلاد، وجميع دوائر العاصمة أنقرة حيث أظهرت النتائج الأولية أن الحزب في طريقه إلى فقدان السيطرة على المدينتين.

وقد تؤدي الانتكاسة الانتخابية إلى تعقيد جهود أردوغان لمكافحة انزلاق الاقتصاد إلى الركود.

وفي إسطنبول، قال كل من أكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض لمنصب رئيس البلدية ومنافسه رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية يوم الاثنين إن إمام أوغلو متقدم بحوالي 25 ألف صوت. ويبلغ تعداد سكان إسطنبول 15 مليون نسمة.

ودعا إمام أوغلو إلى منحه التفويض كرئيس بلدية منتخب. وقال إنه قد تكون هناك أخطاء طفيفة في إحصاء الأصوات لكنها لن تغير النتيجة.

حثّ أوغلو العدالة والتنمية على "عدم الإضرار بسمعة تركيا".
حثّ أوغلو العدالة والتنمية على "عدم الإضرار بسمعة تركيا".

وطعن حزب العدالة والتنمية على النتائج في جميع أنحاء المدينتين لوجود مخالفات تصويتية قال إنها أثرت على النتيجة.

وقبل الانتخابات، شكل حزب الشعب الجمهوري تحالفا انتخابيا مع الحزب الصالح لمنافسة حزب العدالة والتنمية وشريكه حزب الحركة القومية اليميني. وقدم التحالفان مرشحين مشتركين في بعض المدن من بينها أنقرة وإسطنبول.

وفي أنقرة، حصل منصور يافاش مرشح حزب الشعب الجمهوري على 50.9 بالمئة من الأصوات متغلبا على منافسه من حزب العدالة والتنمية الوزير السابق محمد أوزهسكي بفارق أربع نقاط مئوية.

وذكرت صحف مؤيدة للحكومة اليوم الأربعاء أن الانتخابات المحلية شهدت مؤامرة على تركيا، وربطت صحيفة ستار بين الانتخابات ومحاولة الانقلاب العسكري عام 2016 والاحتجاجات على مستوى البلاد في عام 2013.

وقالت ستار في صدر صفحاتها "من نظم الانقلاب في صندوق الاقتراع؟". وأضافت "لقد أرادوا السيطرة على الإرادة الوطنية من خلال أساليب السرقة والغش المنظمة".

ووصف إبراهيم قراغول رئيس تحرير صحيفة يني شفق الانتخابات بأنها "انقلاب عبر الانتخابات"، وأضاف أن مؤيدي رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة متورطون في ذلك. وتتهم أنقرة غولن بالوقوف وراء محاولة الانقلاب عام 2016.

ودعا قراغول إلى إعادة الانتخابات في إسطنبول.

وردا على سؤال بخصوص طعن حزب العدالة والتنمية الثلاثاء، دعا متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جميع الأطراف إلى القبول بنتائج الانتخابات.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو "سأقول إن انتخابات حرة ونزيهة ضرورية لاي ديموقراطية وهذا يعني أن قبول نتائج الانتخابات الشرعية أمر ضروري".

بدروه، حض مدير قسم الاتصالات في القصر الرئاسي فخر الدين ألطان "جميع الأطراف بمن فيهم الحكومات الأجنبية إلى احترام العملية القانونية والامتناع عن اتخاذ اي خطوات يمكن اعتبارها تدخلا في الشؤون الداخلية لتركيا".

وفي انتظار النتائج الرسمية، تكثف الصحف الموالية للحكومة الاتهامات بالغش والتزوير، مقارنة في رأي البعض، هذه الانتخابات بمحاولة الانقلاب ضد أردوغان في 2016.

ودعا الكاتب في صحيفة يني شفق الموالية للحكومة ابراهيم كاراغول لإجراء تصويت جديد مشيرا إلى "انقلاب في إسطنبول في انتخابات 31 مارس".