يوليو 08 2018

إهانة الرئيس عشيّة تنصيبه

أنقرة - لن تتوقف آلة العنف والاعتقال ولن تكتفي السجون بما غصت به من سجناء الرأي، تلك هي حال تركيا عشية تنصيب الرئيس والنشوة الطافحة التي تسيطر عليه وعلى حزبه بعد الانتخابات الاخيرة. 
ويبدو ان السلطات ستزداد شراسة في تعاملها مع الحلقات الاضعف من الشعب التركي، وهم الذين ينتهجون وسائل التعبير العادية والبسيطة للتعبير عن ارائهم. 
وفي هذا الصدد وعشية تنصيب الرئيس اردوغان لولاية جديدة، اعتقلت السلطات التركية في وقت سابق من يوم السبت ثلاثة طلاب بجامعة في أنقرة بتهمة إهانة الرئيس وذلك بسبب لافتة حملوها خلال حفل تخرج أمس الجمعة، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية. 
وأضافت وكالة الأناضول أن مكتب المدعي العام في أنقرة أجرى تحقيقا بشأن طلبة جامعة الشرق الاوسط التقنية. 
وحملت مجموعة من الطلاب أمس لافتة تحمل رسما كاريكاتير يرجع إلى عام 2006 ويصور الرئيس رجب طيب أردوغان في هيئة عدة حيوانات مختلفة على غلاف المجلة الساخرة الشهيرة بينجوين. 
ورفع أردوغان، رئيس الوزراء آنذاك، دعوى ضد بنجوين للحصول على تعويض، لكن محكمة في أنقرة أسقطت القضية. 
وفي تركيا، تم استهداف العشرات بتهمة إهانة أردوغان، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 
وكانت محكمة تركية اكدت حكما بالسجن على رسام كاريكاتير يبلغ من العمر 69 عاما، بتهمة إهانة الرئيس عبر رسم كاريكاتيري.
ورفضت المحكمة طلب استئناف قدمه الرسام نوري كورتسيبي، وأصدرت مذكرة توقيف بحقه لتنفيذ عقوبة السجن لمدة سنة و45 يوما بسبب الرسومات التي تعود إلى عام 2015. 
وقال أحمد أكيوز محامي كورتسيبي إنه تم القبض على موكله في مقاطعة يالوفا الشمالية الغربية، واقتيد إلى السجن. 
وظهرت رسومات كورتسيبي في صحيفة آيدينليك المحلية. 

محكمة تركية اكدت حكما بالسجن على رسام الكاريكاتير نوري كورتسيبي البالغ  من العمر 69 عاما، بتهمة إهانة الرئيس عبر رسم كاريكاتيري
محكمة تركية اكدت حكما بالسجن على رسام الكاريكاتير نوري كورتسيبي البالغ من العمر 69 عاما، بتهمة إهانة الرئيس عبر رسم كاريكاتيري

وكوتسيبي هو آخر فنان يتعرض للسجن بتهمة "إهانة الرئيس"، في الأشهر الأخيرة، بعد حكم بالسجن لمدة عام على المغنية الشعبية سوافي، رغم تحويل العقوبة في وقت لاحق إلى غرامة تزيد على 3 آلاف دولار. 
وفي مارس الماضي، حُكم على المغنية والممثلة زوهال أولكاي بالسجن لمدة 10 أشهر بتهمة "إهانة" أردوغان. 
ولاحقت تهمة "إهانة الرئيس التركي" العديد من الأشخاص في تركيا من خلال تصريحاتهم على تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى أصبحت تهمة معتادة لدى الكثيرين من منتقدي الرئيس. 
وتصل عقوبة الإهانة في القانون التركي إلى السجن ما يصل إلى أربعة أعوام. 
وفي ديسمير عام 2017، طالب ممثل ادعاء تركيا بسجن نجم كرة السلة اللاعب بفريق نيويورك نيكس الأميركي، أنيس كانتر، لمدة تصل إلى 4 سنوات، بتهمة إهانة الرئيس، ما دفع اللاعب إلى الرد ووصف الرئيس التركي بـ"عديم الشرف"، بحسب موقع سكاي نيوز. 
وفي يونيو من ذات العام، اعتقلت السلطات أمين عام الاتحاد التركي التقدمي للنقابات ، أرزو جيركيزوغلو، في اسطنبول بدعوى توجيهه إهانة لأردوغان. 
كما تعرض نجم كرة القدم التركي السابق هاكان شوكور للمحاكمة بذات التهمة في ذات الشهر. 
وأصدرت محكمة في أنطاليا في يوليو عام 2016، حكما بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ على رجل يدعى رفعت جيتين، بعد أن شبه أردوغان على مواقع التواصل الاجتماعي، بـ "غولوم"، وهو "مخلوق صغير ونحيف" ظهر في روايات "سيد الخواتم" للمؤلف جيه.آر.آر تولكين.