يوليو 02 2018

إيران تتطلع إلى تركيا في مواجهة العقوبات الأميركية

أنقرة – مع تصاعد الحملة السياسية الأميركية ضد ايران وبعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسوما بالخروج من الاتفاق النووي وبعد بدء اجراءات المحاصرة الاقتصادية، تجد الحكومة الإيرانية نفسها احوج ما تكون الى طوق نجاة.
ولهذا كان لتصريحات المسؤولين الاتراك بشأن الازمة الإيرانية – الأميركية وقعا خاصا في أوساط الحكومة الإيرانية.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال إن بلاده لن تقطع العلاقات التجارية مع طهران بناء على أوامر من دول أخرى، وذلك بعد أن أبلغت الولايات المتحدة هذا الأسبوع دولا بوقف جميع وارداتها من النفط الإيراني اعتبارا من نوفمبر المقبل.
وقال جاويش أوغلو لتلفزيون إن.تي.في "إذا كانت قرارات الولايات المتحدة تهدف إلى السلام والاستقرار، فإننا سندعمها، لكننا غير مضطرين لاتباع كل قرار. كوننا حلفاء لا يعني اتباع كل قرار حرفيا".
وأضاف "إيران جارة جيدة ولدينا علاقات اقتصادية. لن نقطع علاقاتنا التجارية مع إيران لأن دولا أخرى طلبت هذا".
من جانبه، قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي إن تركيا لا تعتبر نفسها ملزمة بالامتثال لمساعي الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية بدءا من نوفمبر المقبل، وإنها ستعمل على ضمان عدم تضرر البلد الشقيق من هذه الخطوة الأمريكية على حد وصفه. 
وقال زيبكجي خلال اجتماع في أنقرة بشأن التجارة مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية في أنقرة اليوم إن القرار الأمريكي غير ملزم لتركيا وإنها ستعمل على ضمان عدم تضرر إيران. 
وأضاف "القرارات التي تتخذها الولايات المتحدة ليست ملزمة لنا.سنلتزم (فقط) بأي قرارات تتخذها الأمم المتحدة".
وتابع "سنحاول الاهتمام بالأمر بحيث لا تتعرض إيران، وهي بلد صديق وشقيق، لأي ظلم أو أذى في هذا الشأن".
وفي هذا الصدد، نقل موقع ترك برس عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سيقود مَسيرَة تَّمرُّد على "العقوبات الاقتصاديّة الخَانِقة" التي ستفرضها الولايات المتحدة ضِد إيران، وأبرَزها منع استيراد النِّفط مِنها.
وقالت الوكالة في تقرير بعنوان "أردوغان يَقود جَبهة التَّمرُّد ضِد العُقوبات الاقتصاديّة الأمريكيّة الوَشيكة على إيران"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حدَّد مَوعِد الرَّابِع من نوفمبر المُقبِل كمَوعدٍ لبِدء فَرض العُقوبات الاقتصاديّة الخَانِقة ضِد إيران.
وأوضحت أن أبرَز تلك العقوبات منع استيراد النِّفط مِن إيران، ولكن عَددًا قَليلاً من الدُّول الأُوروبيّة والآسيوية قد تَلتَزِم بِها، بينما قد تُعارِضها الغالبيٍة العُظمى، وعلي رأسِها دُوَل مِثل الصين والهِند وروسيا.
وتعتمد تركيا على الاستيراد لتوفير جميع احتياجاتها من الطاقة. وفي الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، اشترت تركيا 3.077 مليون طن من النفط الخام من إيران، أي 55 بالمئة تقريبا من إجمالي وارداتها من الخام وفقا لبيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العام الماضي إن تركيا تتطلع لزيادة حجم تجارتها السنوية مع إيران إلى 30 مليار دولار من عشرة مليارات دولار.
وتدرك أنقرة أنها في حال قطع روابطها مع طهران يعني ذلك توقف شريان الطاقة عنها وتعطل الميزان التجاري بين البلدين الذي يصل إلى مليارات الدولارات. 
 إذ بلغت قيمة التبادل التجاري بين ايران وتركيا 8 مليارات و400 مليون و400 ألف دولار خلال العام الماضي، وعلى وفق المعهد الإحصائي التركي، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 9.7 مليارات دولار خلال عام 2016.