يونيو 04 2018

اتفاق لوقف إطلاق النار شمال سوريا لا يشمل قسد بانتظار لقاء أوغلو- بومبيو

 

دمشق - كشف قيادي في الجيش السوري الحر المُعارض، أنّ قيادة الجيش السوري الحر وبالتنسيق مع الجيش التركي تجري اتصالات مكثفة مع القوات الروسية التي تشرف على نقاط المراقبة في محافظات حلب وإدلب وحماة.
وأكد القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) الأحد أن "مناطق سيطرة الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة في الشمالي السوري سوف تتوصل قريبا إلى وقف إطلاق نار شامل في مناطق ريف حلب وإدلب وحماة الجنوبي الغربي خلال الأيام القادمة وربما قبل عيد الفطر".
وأضاف القيادي "عمليات وقف إطلاق النار لا تشمل جبهات ومناطق ريف حلب الشرقي التي يسيطر على بعض مناطقها قوات سورية الديمقراطية (قسد)، وسوف يشملها القرار في حال تمّ التوصل إلى اتفاق تركي أميركي بشأن مدينة منبج، في حين تبقى مناطق ريف حلب الشمالي ومنها بلدة تل رفعت والشيخ عيسى والقرى المحيطة بها خارج الاتفاق الأميركي التركي، وهذه المناطق سوف تعود لسيطرة فصائل الجيش الحر".
وتسيطر الوحدات الكردية على عدد من البلدات في ريف حلب الشمالي بينها تل رفعت والشيخ عيسى التي تمتد بين مدينتي حلب وعزاز شمال مدينة حلب.
وكانت القوات السورية الحكومية التي تسيطر على مواقع في بلدة تل رفعت ومحيطها انسحبت مساء الجمعة باتجاه بلدتي نبل والزهراء، ما رجح قرب عملية عسكرية تقوم بها فصائل المعارضة لطرد الوحدات الكردية من ريف حلب الشمالي.
وقامت الوحدات الكردية في مارس الماضي، بتسليم بعض النقاط في منطقة تل رفعت للقوات السورية الحكومية بعد سيطرة الجيش السوري الحر والتركي على مدينة عفرين.
وفي 18 مارس تمكنت القوات التركية ومعارضون سوريون موالون لها من السيطرة على كامل عفرين، وانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية منها، لكنّ عفرين شهدت من قبل قوات المعارضة السورية الموالية لتركيا عمليات نهب وتخريب وإساءة مُتعمّدة للرموز الكردية في المدينة.
وتعتبر السيطرة على عفرين خطوة كبيرة بالنسبة لتركيا التي تسعى إلى إحكام سيطرتها على حدودها مع شمال سوريا.
كما تقع تل رفعت على طريق استراتيجي بين مدينة عفرين ومدينة مارع التي تعتبر معقلا رئيسياً للمسلحين شرقا.
وكان عشرات الآلاف من السكان الذي فروا من عفرين قد توجهوا إلى تل رفعت، القريبة كذلك من مطار منغ الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وخلال الحرب السورية سيطرت على هذه المدينة قوات مختلفة. ففي فبراير 2016 سيطرت قوات سوريا الديموقراطية عليها رغم جهود تركيا لإبعادها عنها.
لكن في إبريل تراجعت تركيا عن تنفيذ عملية عسكرية في مدينة تل رفعت السورية ضمن إطار عملية "غصن الزيتون".
وأكد حينها مسؤول تركي رفيع أنه "يمكن التوصل" لاتفاق مع الولايات المتحدة لخفض التوتر حول مدينة منبج السورية التي يسيطر عليها الأكراد، لكنه قال إن ذلك يتطلب من واشنطن توضيح "الالتباس" في سياستها.
والسبت أدان وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاتفاق على "خارطة الطريق" الذي أعلنته واشنطن وأنقرة الشهر الماضي بشأن مدينة منبج (شمال) التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية، فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً.
وقال المعلم "ليس في منبج فقط بل عفرين وكل شبر من الأراضي السورية نحن نعتبر تركيا عدوانا غازيا لأراضينا، بالتالي لا يحق للولايات المتحدة ولا لتركيا أن تتفاوض حول مدينة سورية"، مضيفاً أن "أي اتفاق أميركي تركي (...) هو اتفاق مدان وعدوان على السيادة السورية".
لكنّ وزارة الخارجية الأميركية كانت نفت الأربعاء تقارير إعلامية عن اتفاق بين الولايات المتحدة وتركيا على خطة من ثلاث خطوات لسحب وحدات حماية الشعب الكردية السورية من مدينة منبج بشمال سوريا.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت في بيان بواشنطن "لم نتوصل لأي اتفاق بعد مع حكومة تركيا".
والسبت، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إنه سيناقش في لقائه مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، الاثنين، عدة مواضيع على رأسها إخراج وحدات حماية الشعب الكردي من مدينة منبج، شمالي سورية.