يونيو 12 2018

اتفاق منبج.. تعاون عسكري تركي أميركي قيد التفاوض

واشنطن – تظل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية قوامها الرئيسي، على مساحات واسعة شمالي سوريا على الشريط الحدودي مع تركيا، بدعم من الولايات المتحدة، مصدر قلق دائم لتركيا التي تسعى إلى تغيير الواقع هناك. 

يأتي الاتفاق التركي الأميركي حول منبج في سياق المساعي التركية لمحاصرة القوات الكردية وتحجيمها ونزع سيطرتها على مناطق واسعة في شمال سوريا. 

قال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، إن بلاده مستعدة لتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بمنبج شمالي سوريا، مشيرًا إلى أن الوفدين التركي والأميركي سيبحثان تنفيذ الخطة المتعلقة بمنبج في اجتماع سيعقد بألمانيا الأسبوع الحالي.

جاء ذلك خلال اجتماع، عقده أمس الاثنين، مع ممثلي وسائل الإعلام في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن.

ونقلت الأناضول رده على سؤال حول توقيت تنفيذ خارطة الطريق في منبج: "مستعدون لإقامة تعاون عسكري مع تركيا في منبج".

وأشار إلى أن وزيري خارجية البلدين عقدا اجتماعًا الأسبوع الماضي حول منبج، مضيفًا: "نحن مستعدون لهذا التعاون على خط الجبهة، وهذا التعاون يبدأ بمعرفة كل واحد منا أين يقف الآخر".

وتابع: "في البداية سنبدأ بتسيير دوريات على أطراف منبج، ثم يمكن تسيير دوريات مشتركة داخل المدينة".

وأردف قائلًا: "في هذا السياق، سنعقد اجتماعا في أوروبا خلال الأسبوع الجاري، وسنبحث خارطة الطريق وكيفية تطبيقها، وحاليًا يتم تقييم العوامل العسكرية".

وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي حول خارطة طريق منبج، اليوم الثلاثاء: إن تركيا والولايات المتحدة الأميركية ستحددان معا الذين سيشاركون في الإدارة المحلية للمدينة.

وأضاف جانيكلي "التفاهم مع الولايات المتحدة حول منبج، يفتح المجال للتعاون بشأن تطهير بقية المناطق في أنحاء سوريا من المنظمات الإرهابية." 

وأردف: "الأميركان مقتنعون بأن تنظيم ( ي ب ك/ب ي د) هو جزء من منظمة (بي كا كا) الإرهابية، ويُدار من قبلها، وإلا ما كان بالإمكان التوصل إلى هذا التفاهم. 

وقال: "نظيري الأميركي أكد لي عدم إمكانية حدوث مماطلة في تطبيق بنود خارطة الطريق المتعلقة بالوضع في مدينة منبج السورية." 

كما أضاف: "تفكيرنا منذ البداية هو تشكيل إدارة محلية بشكل يتناسب ويعكس التركيبة السكانية (لمنبج) ما قبل الحرب." 

قال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، إن بلاده مستعدة لتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بمنبج شمالي سوريا.
قال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، إن بلاده مستعدة لتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بمنبج شمالي سوريا.

وكانت قوات الحماية الشعبية الكردية قد دخلت منبج التابعة لمحافظة حلب، في أغسطس 2016، بدعم أميركي، في إطار الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي.

ومؤخرًا توصلت واشنطن وأنقرة لـ "خارطة الطريق حول منبج" تضمن إخراج مقاتلي "ب ي د/ بي كا كا" من منبج (شمالي سوريا). 

وأثناء زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى واشنطن، 4 يونيو الجاري، اتفق الطرفان التركي والأميركي، على خارطة طريق بشأن إدارة مدينة منبج السورية. 

كان وزير الخارجية التركي، قد اشار إلى وجود ثلاث مراحل لتطبيق خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع الطرف الأميركي بخصوص منبج، بحسب الأناضول، "حيث تتضمن المرحلة الأولى انسحاب "ب ي د/ بي كا كا" من منبج، ثم وضع خطة لتطهير المؤسسات المحلية من عناصر التنظيم، ولاحقا تتعاون الولايات المتحدة وتركيا في تشكيل مؤسسات محلية وأمنية في المدينة". 

متحدث الحكومة التركية بكر بوزداغ، أشار إلى أن أنقرة لم تتفاهم بعد مع الولايات المتحدة حول جميع القضايا المتعلقة بشمالي سوريا، وبيّن أن واشنطن لا تعتبر عناصر قوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي منظمة إرهابية. 

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، أكدت من جهتها أن التسوية حول مدينة منبج ستكون مقبولة لجميع الأطراف.

وقالت إن "الولايات المتحدة والحكومة التركية من خلال المحادثات التي دارت بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ونظيره التركي، توصلا إلى تسوية من أجل إحلال الاستقرار في منبج". 

وذكرت المسؤولة الأميركية أن هذه التسوية تنص على "انسحاب عناصر تنظيم ي ب ك/ب ي د، من منبج نحو مناطق شرق نهر الفرات، كجزء من هذا الاتفاق".

واعتبرت أن "هذا هو بداية لسلسلة من المحادثات التي ستستمر سواء بين وزيري الخارجية أو من خلال فرق العمل".

وتابعت: "نريد أن يكون هناك استقرار آمن في منبج وهذه مسألة ملتزمون بها معا، وسنستمر في العمل بجد مع حلفائنا في تركيا".

وأردفت: "نريد أن يتم تحقيق الاستقرار في تلك المنطقة".