يوليو 20 2018

اتّفاق تركيّ هولنديّ على إعادة تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية

لاهاي – تعود العلاقات الدبلوماسية التركية الهولندية إلى الاستئناف والتطبيع بشكل كامل بعد انقطاعها أكثر من سنة على خلفية منع طائرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من الهبوط على الأراضي الهولندية، ومنع وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية حينها فاطمة بتول صايان قايا، من دخول القنصلية التركية في روتردام. 

كما كانت هولندا قد منعت الأنشطة المتعلقة بالحملة الانتخابية التركية على أراضيها، وذلك على غرار عدد من الدول الأوروبية كالنمسا وألمانيا. 

وقد أعلنت هولندا وتركيا الجمعة اعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة بينهما بعد قطيعة استمرت منذ مارس 2017 عندما رفضت لاهاي السماح لوزيرين تركيين بالمشاركة في تجمع انتخابي.

وجاء في إعلان مشترك نشرته وزارة الخارجية الهولندية، إن وزيري الخارجية الهولندي والتركي "اتفقا على تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين هولندا وتركيا.. واتفقا على اعادة السفيرين الى أنقرة ولاهاي قريبا".

وكانت العلاقات الثنائية قد توترت في مارس 2017 بعد منع طائرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من الهبوط على الأراضي الهولندية.

وكان أوغلو حينها سيتحدث للدعاية للرئيس رجب طيب أردوغان خلال اجتماع يعقد للجالية التركة في روتردام بمناسبة الحملة لاستفتاء حول تعزيز الصلاحيات الرئاسية.

وردا على هذا المنع، كانت وزيرة العائلة التركية، وصلت بعد ساعات إلى روتردام بالسيارة آتية من ألمانيا.

وكانت صدامات اندلعت عندما علقت على بعد أمتار من القنصلية قبل أن تتم مرافقتها مجددا إلى الحدود الألمانية من قبل السلطات الهولندية.

وفرقت الشرطة حوالى ألف متظاهر.

ملصقات مؤيدة لأردوغان على واجهة مبنى في روتردام.
ملصقات مؤيدة لأردوغان على واجهة مبنى في روتردام.

مصالح وطنية

وكانت تركيا طالبت عندئذ باعتذار من جانب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي عن المعاملة التي خصصت لوزيرة العائلة التركية، ورفضت عودة السفير الهولندي الذي كان خارج البلاد.

ومن خلال إعادة العلاقات الدبلوماسية طبيعية، اتفقت أنقرة ولاهاي على "تعيين سفيرين جديدين، في وقت قريب"، كما جاء في البيان.

وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك "إنه لأمر جيد أن تطوي تركيا وهولندا الصفحة معا وأن نعيد علاقاتنا".

وأضاف إن "التعاون بين هولندا وتركيا أساسي حول عدد كبير من المسائل المهمة، كالتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، وخطر عودة المقاتلين (في سوريا)، وأيضا اهتماماتنا المتعلقة بسيادة القانون ووضع حقوق الإنسان في تركيا".

ونقلت وكالة الأناضول عن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قوله إن تركيا وهولندا قررتا تطبيع العلاقات بينهما.
كما نقلت عنه أنه التقى خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) نظيره الهولندي، ستيف بلوك، وبحثا "الأحداث المؤسفة"، التي جرت في 11 مارس 2017، وتسببت في الإضرار بالعلاقات بين البلدين.

وقال إن الطرفين لديهما رغبة مشتركة، في تجاوز الاحتقان الحالي بينهما الذي يضر بالعلاقات المستندة على التحالف الاستراتيجي.

وتابع أن وزير الخارجية الهولندي، أرسل له بعد ذلك رسالة أكد فيها الرغبة في تطبيع العلاقات بين البلدين، تبع ذلك اتصال هاتفي بينهما تم فيه الاتفاق على الخطوات التي ستتخذ للتطبيع.

صهر أردوغان؛ بيرات البيرق مع وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية السابقة فاطمة بتول صايان قايا.
صهر أردوغان؛ بيرات البيرق مع وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية السابقة فاطمة بتول صايان قايا.

وأضاف جاويش أوغلو، بحسب الأناضول، أنه وجه دعوة لنظيره الهولندي لزيارة تركيا من أجل إعادة تأسيس الحوار والثقة بين البلدين، وووضع خريطة طريق لما بعد عودة العلاقات الطبيعية بينهما، وأشار أن الزيارة ستتم قريبا.

ولفت أن حوالي 450 ألف تركي يعيشون في هولندا، كما أنها أكثر الدول من حيث الاستثمار المباشر في تركيا، قائلا إن السياسة الخارجية دائما تقوم على المصالح الوطنية.

وكانت الحكومة الهولندية قامت في 11 مارس 2017، بإلغاء إذن هبوط الطائرة التي كانت تقل جاويش أوغلو، لإلقاء خطاب أمام المواطنين الأتراك في هولندا قبيل الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا،

ومنعت وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية في تلك الفترة فاطمة بتول صايان قايا، من دخول القنصلية التركية في روتردام، وألقت الشرطة القبض على حراسها، وتم إجبارها على العودة إلى ألمانيا بمرافقة الشرطة. 

وفي أعقاب ذلك، طلبت تركيا من السفير الهولندي لديها الذي كان خارج البلاد عدم العودة، وقصرت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية منذ ذلك الحين على مستوى القائم بالأعمال.