يوليو 13 2018

اتّهامات تركيّة لبلجيكا بدعم مدارس غولن

بروكسل - تواصل السلطات التركية عمليات الاعتقال والحبس شبه اليومية بحقّ كثيرين ممّن تتّهمهم بالانتماء لحركة فتح الله غولن التي تصفها بالإرهابية، أو على تواصل معها. 

كما تقوم حكومة حزب العدالة والتنمية بتفعيل الخلايا التابعة لها في الدول الأوروبيّة لاتهام الحكومات الأوروبية التي لا تذعن للمطالب التركية بالتواطؤ مع حركة غولن أو دعمها مالياً أو إعلامياً، بالإضافة إلى اتّهامها بحماية أعضاء وقيادات فيها.   

وفي سياق الحملة العالمية التي تشنها السلطات التركية على حركة غولن، نقلت وكالة الأناضول ما وصفته بتأكيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة غنت البلجيكية البروفسور دريس ليساغ، أن الحكومة الفلامانية تدعم المدارس التابعة لمنظمة "غولن" بملايين اليوروهات كل عام.

وقالت إن ليساغ العضو في حزب "لنَكُن واحدًا" أشار في مؤتمر صحفي بإحدى فنادق بروكسل إلى أنّ "المحاولة الانقلابية الفاشلة التي يقف وراءها تنظيم غولن الإرهابي يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان". 

وأوضح البروفسور أنّ المدارس التابعة لمنظمة غولن تواصل عملها دون أي مشاكل قائلاً: "إن الحكومة الفلامانية تعطي دعما بملايين اليوروهات لمدارس غولن، دون مساءلة أو محاسبة". 

وطالب البروفسور، بحسب الأناضول، السلطات البلجيكية بتسليط الضوء أكثر على المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا. واستلام السلطات الإقليمية البلجيكية لإدارة المدارس التابعة لمنظة غولن التي تصفها تركيا بالإرهابية

وشهدت تركيا، منتصف يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر من الجيش تقول إنها تابعة لمنظمة "فتح الله غولن" التي تصفها بالإرهابية، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلام، قبل أن يتم إفشالها. 

اعتقلت تركيا 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائفهم في الحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب.
اعتقلت تركيا 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائفهم في الحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب.

كما نقلت وكالة الأناضول التركية خبراً أفادت فيه أن محكمة الصلح والجزاء الثانية في ولاية موغلا التركية (جنوب غرب) أمرت، اليوم الجمعة، بحبس اثنين من أصل 4 تم توقيفهم، أمس، أثناء محاولتهم الفرار إلى اليونان، للاشتباه بانتمائهم لتنظيم "غولن" الذي تصفه أنقرة بـ"الإرهابي".

وكانت عناصر من شعبة مكافحة الإرهاب والاستخبارات التابعة لمديرية أمن موغلا، أوقفت، أمس، 4 ضباط سابقين يشتبه بانتمائهم لتنظيم "غولن"، عقب تلقيها معلومات تفيد بنيتهم الفرار إلى اليونان، بحسب مراسل الأناضول.

وقالت إنه تمّ نقل الموقوفين إلى النيابة العامة في موغلا، والتي بدورها أحالت اثنين منهم، اليوم، إلى المحكمة التي أمرت بحبسهما، فيما تتواصل الإجراءات القانونية بحق الموقوفين الآخرين.

وقالت الأمم المتحدة في مارس إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائفهم في الحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب، منهم أكثر من 50 ألفا وجهت لهم اتهامات رسمية وظلوا في السجون أثناء محاكمتهم.

وانتقد حلفاء غربيون وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان اتساع نطاق الحملة، ويقول منتقدو أردوغان إنه يستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق معارضيه. وينفي الرئيس ذلك ويقول إن الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات للأمن القومي.

وينفي غولن، وهو حليف سابق لأردوغان يقيم في بنسلفانيا منذ 1999، أي دور له في محاولة الانقلاب التي قتل فيها 240 شخصا على الأقل.