غونيت ديل
ديسمبر 25 2017

اثنان من أنصار أردوغان يُقرّان بالذنب في واقعة شجار السفارة التركية بواشنطن

أقر اثنان من الأميركيين الأتراك المؤيدين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالذنب يوم الخميس في اتهام بالاعتداء ذي صلة بهجوم على محتجين أمام مقر إقامة السفير التركي بواشنطن في مايو الماضي.

وأفادت وثائق المحكمة بإصابة تسعة محتجين في مشاجرات حين قام "أنصار أردوغان وعناصر الأمن الأتراك" بالهجوم على متظاهرين في منطقة شيريدان سيركل بواشنطن في 16 مايو. حينها تجمع نحو 12 محتجا أمام مقر إقامة السفير مرددين هتافات مناوئة لأردوغان وشعارات مؤيدة للأكراد بالتزامن مع وصول الرئيس التركي للاجتماع بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
هذا الشجار ليس سوى قضية واحدة من جملة قضايا تلقي بظلالها على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.
وأمام المحكمة أفاد أيوب يلدريم وهو من نيوجيرزي وسينان نارين من فرجينيا بأنهما أقرا بالذنب في اتفاق مع الادعاء، وذلك بعدما دفعا بعدم ارتكاب أي مخالفة في سبتمبر. وكان الاثنان اعتقلا بفاصل زمني لا يتعدى بضعة أيام في يونيو.
وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب مع الادعاء يرجح أن يواجه الاثنان عقوبة السجن لعام واحد. وتقرر عقد جلسة النطق بالحكم في الخامس عشر من مارس حيث سيحصل الضحايا على فرصة للحديث.
وقال القاضي إن يلدريم البالغ من العمر 50 عاما ونارين البالغ من العمر 45 عاما أقرا بالذنب في إحدى تهم الاعتداء التي نجم عنها إصابة جسدية خطيرة وهي تهمة عقوبتها القصوى السجن ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 12500 دولار.

وأظهرت لقطات فيديو وقوع الاعتداء أمام ناظري أردوغان الذي غادر مقر إقامة السفير برفقة طاقم حراسته بعد الاجتماع مع ترامب في وقت سابق من ذلك اليوم.

ووجهت إدارة الشرطة في العاصمة الأمريكية اتهامات إلى 19 شخصا، 15 منهم ينتمون للحرس الشخصي لأردوغان. واعتقل اثنان فقط من المتهمين بعد الشجار بينما لا يزال الباقون طلقاء. 
ووجهت للمتهمين جميعا تهمة التآمر لارتكاب جريمة عنف وهي جريمة عقوبتها القصوى السجن 15 عاما. وقد تزيد العقوبة بنسبة تصل إلى 50 بالمئة بعد اعتبارها مخالفة تستحق عقوبة مغلظة بموجب القانون في العاصمة الأميركية. وأسقطت جريمة الكراهية من الاتهامات الموجهة ليلدريم ونارين في إطار اتفاق الإقرار بالذنب.
وتحقق كل من إدارة الشرطة ومكتب المدعي الأميركي في هذه القضية.
وشكلت الأحداث نقطة توتر أخرى في عام من العلاقات المتردية بين الولايات المتحدة وتركيا. واستنكر أردوغان مذكرات الاستدعاء الصادرة بحق حراسه بينما تعهدت وزارة الخارجية الأميركية بمحاسبة المتهمين من حراس أردوغان.
وقام وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو بزيارة المتهمين يلدريم ونارين في السجن خلال زيارته لواشنطن في أواخر سبتمبر.
وينص اتفاق الإقرار بالذنب على أن نارين ويلدريم سارا نحو منطقة شيريدان سيركل حيث قام نارين ومعه آخرون بركل لوسيك يوسيان ففقد وعيه متأثرا "بارتجاج وفقدان للذاكرة ودوار". وأفاد الادعاء في المحكمة أن نارين أصيب خلال المشاجرة "بجرح قطعي في الوجه". وبالإضافة لذلك أفاد اتفاق الإقرار بالذنب بأن يلدريم ركل أحد المحتجين واسمه مراد ياسا فسقط أرضا.
وقبِلَ الاثنان وقائع القضية مثلما وردت في رواية الادعاء بما تحمله من شمولهما باتهام الاعتداء. لكن محامين قالوا إنهم وجهوا بعض الاعتراضات على رواية الادعاء للقصة خاصة ما يتعلق "بالطرف البادي بالاعتداء خلال الشجار". وإضافة لذلك قال ديفيد بينوفيتز المحامي عن نارين إن بعض المحتجين كانوا من أنصار حزب العمال الكردستاني وهي جماعة كردية سعت للانفصال عن تركيا وتصنفها كل من واشنطن وأنقرة كجماعة إرهابية.
وردت سونالي باتيل التي تشغل منصب مساعد محامي بالادعاء الأمريكي بالقول إنها "تختلف مع ذلك التوصيف".
وفي سبتمبر قال أردوغان إن ترامب اتصل به هاتفيا للاعتذار عن الشجار بين طاقم حراسته والمحتجين غير أن البيت الأبيض نفى أن يكون ترامب قد اعتذر.

يُمكن قراءة هذا المقال باللغة الإنجليزية أيضاً:

 

https://ahvalnews.com/us-turkey/two-erdogan-supporters-plead-guilty-turkish-embassy-brawl