فبراير 21 2019

احتجاجا على استمرار سجن أوجلان رجل يضرم النار في جسده بألمانيا

برلين – ارتباط معنوي قوي ما زال يُثير الانتباه بين عبدالله أوجلان والشعب الكردي، إذ بحسب أحد محاميه "يستمدون القوة من بعضهم البعض"، ما يعني أن زعيم حزب العمال الكردستاني لا يزال يحتفظ بنفوذه وشعبيته.
ويتجاوز تأثير أوجلان الحدود التركية إلى أوروبا، كما تُرفع صوره في المناطق الواقعة في شمال سوريا والخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.
وأمس الأربعاء أعلنت الشرطة الألمانية عن إصابة رجل بجروح خطرة في مدينة كريفيلد بعد أن أضرم النار في جسده احتجاجاً على استمرار سجن أوجلان في تركيا.
وسكب الرجل البالغ من العمر 43 عاماً مادة سريعة الاشتعال على جسده وأضرم النار فيه صباحاً امام محكمة كريفيلد في ويستفاليا.
وتمكّن عدد من المارّة من إطفاء الحريق مستخدمين ملابسهم. ونقل الرجل الذي أصيب بحروق بالغة الخطورة إلى مستشفى متخصّص.
وبحسب شهود فإن الرجل المعروف لدى الشرطة، قال إنه أراد الاحتجاج على سجن أوجلان الذي ألقى عناصر من الاستخبارات التركية القبض عليه في 15 فبراير 1999 في نيروبي.
كما ستنظر الشرطة التي أشارت إلى "أسباب شخصية" في تحديد ما إذا كان الرجل يعاني من اضطرابات عقلية.
وأوجلان الزعيم التاريخي لتمرّد أكراد تركيا معتقل في جزيرة إيمرالي قبالة اسطنبول في عزلة شبه تامة.
وهو أحد مؤسّسي حزب العمال الكردستاني في 1978. وبات الحزب منظّمة مسلحة في 1984 وتعتبره تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.
وخلّف النزاع المسلّح بين التمرّد الكردي والسلطات التركية أكثر من 40 الف قتيل.
وما يزال عبدالله أوجلان يحظى بنفوذ كبير ويقلق السلطات التركية بعد عشرين عاماً على اعتقاله.
وفي 2013 مثلا، دعا أوجلان عبر نواب وسطاء من حزب الشعوب الديمقراطي المناصر لقضية الأكراد، إلى وقف لإطلاق النار للسماح بإجراء محادثات السلام بينه وبين أنقرة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية.
وانهار وقف إطلاق النار الهش في 2015 واندلعت المواجهات الدامية في جنوب شرق البلاد مجددا.
وفي أعقاب انقلاب 2016 الفاشل، كثّفت أنقرة حربها على "الإرهاب" بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت عنها، واتخذ قرار يمنع جميع الزيارات لأوجلان، سواء من قبل محاميه أو أفراد عائلته"، بحسب ما أفاد أحد محاميه وهو إبراهيم بيلمز.
لكن يذكر أن أوجلان لم يتمكن من رؤية محاميه منذ العام 2011.
ووفق حزب الشعوب الديموقراطي، هناك أكثر من 300 شخص في السجن مضربين عن الطعام للمطالبة بالسماح لأوجلان بالتواصل مع عائلته ومحاميه. ومن بين هؤلاء ليلى غوفين، وهي نائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي.
وفي مسعى لاسترضاء المضربين عن الطعام، سمحت السلطات التركية لمحمد، شقيق أوجلان، بزيارته الشهر الماضي لأول مرة منذ 2016.
وقال بيلمز إن "الإضراب عن الطعام هذا أحرج الدولة لأن المطالب مشروعة. ولهذا السبب، تمّ إرسال شقيق أوجلان (لزيارته) في إيمرالي".
وأضاف المحامي "لا معلومات لدينا سوى ما قاله لنا محمد"، لكن أوجلان أراد أن يعرف الناس أنه "بخير".