يوليو 06 2018

احتجاز بريطانيين من أصل عراقي في تركيا بتهمة الإرهاب

إسطنبول – أصبح الاتهام بالإرهاب من الاتهامات المتكررة والدائمة التي تسوقها الحكومة التركية ضد مَن تشتبه بمعارضته لها، ويكون إما بالإحالة إلى الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، أو الانتماء إلى حركة غولن أو مناصرتها أو تأييدها والتعاون معها بصيغة من الصيغ. 
ولا يقتصر الأمر على اتّهام المواطنين الأتراك فقط، بل تتهم الحكومة التركية كل مَن تشكّ بأمره من الأجانب الذين يحملون جنسيات أوروبية، سواء كانوا من خلفية تركية أو غير تركية بالإرهاب. 
وقد ذكر تقرير صحافي الجمعة أن شرطة مكافحة الإرهاب التركية اعتقلت بريطانيين اثنين من أصل عراقي في مطار في جنوب غرب تركيا بتهمة "الترويج للإرهاب" لصالح نشطاء في حزب كردي محظور.
وقالت وكالة دوغان الخاصة للأنباء إن الشقيقين اللذين قالت إن اسمهما أيمن برزان وهريم برزان، تم توقيفهما الخميس في مطار دالامان بعد أن استجوبتهما وحدة في الشرطة تابعة لقوة مكافحة الإرهاب على خلفية "سلوك مثير للشكوك".
وأضافت الوكالة إن الشرطة قامت بتفحص حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي "حيث كانا يقومان بنشر الدعاية المفترضة" لحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية.
وتتهم تركيا وحدات حماية الشعب بأنها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا دمويا على السلطات منذ 1984 وتصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون على قائمة "المنظمات الإرهابية".
وأضافت الوكالة أن محكمة محلية أمرت باحتجاز الشقيقين اللذين اعتقلتهما الشرطة، في انتظار إجراءات المحاكمة.

كانت المغنية الألمانية-الكردية هوزان جانِه تغني في فعاليات حزب الشعوب الديمقراطي لدعم الحملة الانتخابية
كانت المغنية الألمانية-الكردية هوزان جانِه تغني في فعاليات حزب الشعوب الديمقراطي لدعم الحملة الانتخابية

ومن أشهر الأجانب المعتقلين في تركيا، القس الأميركي أندرو برانسون الذي ما يزال معتقلاً في تركيا منذ 9 ديسمبر 2016، وتم اعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم باسم منظمتي غولن وحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة كمنظمة إرهابية.
وتظل قضية اعتقاله محل خلاف وجدل بين أنقرة وواشنطن، وقد كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة له على موقع تويتر "أن القس رجل نبيل يحاكم “دون سبب".
وقال ترامب "يصفونه بالجاسوس، لكنني أنا جاسوس أكثر مما هو كذلك. آمل بأن يسمح له بالعودة إلى بلاده وعائلة الرائعة حيث ينتمي".
لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال إن قضية برونسون في يد القضاء وحده.
كما قامت السلطة التركية باحتجاز وسجن المغنية الألمانية المنحدرة من أصل كردي؛ هوزان جانِه، في الحبس الاحتياطي في مدينة أدرنة بتركيا قبل الانتخابات التي جرت في 24 يونيو بيومين..
وقد تم اتهامها بالدعاية والترويج لحزب العمال الكردستاني المحظور.
وكانت هذه المغنية الألمانية-الكردية تغني في فعاليات حزب الشعوب الديمقراطي لدعم الحملة الانتخابية.
ومنذ محاولة انقلاب فاشلة عام 2016 ألقت الحكومة اللوم فيها على غولن سجنت السلطات أكثر من 50 ألف شخص وعزلت أكثر من 150 ألف أو أوقفتهم عن العمل. وتقول الحكومة إن مثل هذه الخطوات ضرورية نظرا للتهديدات الأمنية المتعددة التي تواجهها.