ارتفاع أعداد المهاجرين الواصلين إلى أوروبا عبر تركيا

برلين – تزامن إعلان صحيفة ألمانية عن ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا عبر تركيا مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ألمانيا، حيث استعرض إنجازاته في الحدّ من الهجرة غير الشرعية، وقيام تركيا بما يلزم لتخفيف أعباء اللاجئين عن كاهل ألمانيا والاتحاد الأوروبي. 

وذكر تقرير إخباري اليوم السبت أن عدد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا من تركيا شهد ارتفاعا ملحوظا خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي.

وقالت صحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية، المقرر أن تصدر غدا الأحد، استنادا إلى تقرير داخلي للمفوضية الأوروبية، أنه تم تسجيل وصول 38687 مهاجرا من تركيا إلى أوروبا خلال الفترة من يناير حتى منتصف سبتمبر الجاري، بزيادة قدرها 43% مقارنة بنفس الفترة من عام 2017. 

وبحسب البيانات، فإن 36423 فردا من هؤلاء فروا من تركيا إلى اليونان، وسلك 12147 مهاجرا منهم الطرق البرية. وفر 1965 آخرون من تركيا إلى إيطاليا و239 إلى بلغاريا و71 إلى قبرص.

ووفقا للتقرير، فإن 4500 فرد، أو 45% من الأفراد الذين وصلوا من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عبر الطرق البرية، يحملون الجنسية التركية.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي اتفق مع تركيا عام 2016 على تشديد أنقرة للرقابة على حدود البلاد، على أن تحصل في المقابل على ثلاثة مليارات يورو من الاتحاد لدعم اللاجئين الذين تستضيفهم تركيا.

وبسبب ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين من تركيا، "اكتظت" مراكز استقبال اللاجئين في الجزر اليونانية، بحسب بيانات المفوضية الأوروبية.

ووفقا للتقرير، بلغ عدد المهاجرين في مراكز الاستقبال بالجزر اليونانية 20258 مهاجرا حتى سبتمبر الجاري، بينما تبلغ السعة الفعلية لهذه المراكز أقل من 9500 فرد.

وبحسب التقرير، هناك نقص في الأطباء والمترجمين الضروريين لعملية تسجيل المهاجرين، كما أن هناك نقصاً في عدد الخيام التي تتوفر بها أجهزة تبريد للجو.

وتلعب قضية اللاجئين دوراً كبيراً في ألمانيا، وفي مختلف دول الاتحاد الأوروبي، وتدرك تركيا حساسية هذه القضية وتحاول الضغط من خلالها لتحصيل الدعم الاقتصادي والسياسي.. 

ويشار إلى أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تتعرض داخلياً لضغوط كبيرة من اليمين واليسار من أجل التشدد في قضية اللاجئين التي أدى استقبال أكثر من مليون منهم إلى صعود تاريخي لليمين المتطرف في الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2017، ما أضعف المستشارة بشكل كبير كما أثر بشدة على انسجام الأغلبية الحاكمة.