ارتفاع الضرائب في تركيا يصل لودائع العملات الأجنبية

أنقرة – فيما يبدو أنها ضغوط لإرغام الأتراك والأجانب للتعامل بالليرة التركية، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا قرارا بزيادة معدل الضريبة على فوائد ودائع العملات الأجنبية التي تزيد مدتها عن عام، من 13% إلى 18%.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن الفائدة على ودائع العملات الأجنبية التي تزيد عن عام في تركيا تبلغ 20%.
يذكر أن تركيا عانت خلال العام الماضي مع نقص في موارد النقد الأجنبي مما أدى إلى تراجع حاد في سعر الليرة التركية أمام الدولار مما دفع السلطات المالية والنقدية في البلاد إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الرامية إلى تشجيع الناس على تحويل مدخراتهم بالعملة الأجنبية إلى العملة المحلية.
وفي سبتمبر الماضي، وفي إطار تدابير اقتصادية للحدّ من الركود والتضخم ومواجهة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، رفعت الأسعار الأساسية التي تُفرض عندها ضريبة استهلاك خاصة على السيارات.
وفي حين يعاني المواطن التركي البسيط من ضرائب مرتفعة مقارنة مع دخله المتواضع، كشف تقرير نشرته "أحوال تركية" مؤخراً، عن غياب رجال الأعمال المليارديرات من ذوي الصلات بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان من قائمة أكبر 100 من دافعي ضرائب الدخل في تركيا.
ولم تتضمن القائمة الرسمية للضرائب العام الماضي والتي نشرتها وزارة المالية أسماء رواد أعمال بارزين معروف عنهم قربهم من الرئيس، مثل قطب الإنشاءات الشهير محمد جنكيز، رئيس شركة جنكيز القابضة (جنكيز هولدينغ)، وناجي كول أوغلو، الذي يمتلك مجموعة شركات كولين (كولين غروب).
وفي توقيت صعب يُمثّل ضربة سياسية واقتصادية كبيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تتجه البلاد لانتخابات بلدية نهاية شهر مارس الجاري، دخل الاقتصاد التركي مرحلة الركود للمرة الأولى منذ عشر سنوات، فيما يُشكّل ذروة الأزمة الاقتصادية التي بدأت العام الماضي.
ووفقا لبيانات، نشرتها وكالة "بلومبرغ" للأنباء، فإن الناتج المحلي الإجمالي التركي قد انكمش بشكل أكثر من المتوقع، وذلك بنسبة 3% في الربع الأخير من العام الماضي على أساس سنوي، وذلك بعد تراجعه بـ1ر1% في الربع السابق لعام 2018. فيما كانت رويترز قد توقعت في استطلاع سابق لها انكماشاً بنسبة 2.7 بالمئة على أساس سنوي للربع الرابع من العام الماضي.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.