ديسمبر 04 2017

ارتفاع مُعدّل التضخم، وأردوغان يُحذر من "خيانة" تحويل الأموال للخارج

 

أنقرة – في خطوة يبدو أنّها تسعى لتحريف الأنظار عن مأزق أردوغان الحالي نتيجة تحقيقات أميركية تجري حول مدى تورط الحكومة التركية في انتهاك العقوبات على إيران، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنّ رجال الأعمال الذين يقومون بتحويل أموالهم إلى الخارج يرتكبون "خيانة"، مُضيفاً أنّ على حكومته أن تضع حداً لذلك.
وقال إردوغان في تصريحات أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم في بلدة موش (شرق) "أنا على علم بأن عدداً من رجال الأعمال يسعون إلى تحويل أموالهم إلى الخارج. أدعو الحكومة لعدم السماح بمثل تلك الخطوات، لأنها خيانة".
ولم يخص إردوغان أيّ شركة أو شخص بعينه أو أي بلد تُنقل إليها الأصول، لكنّ تصريحاته تأتي بعد يومين على طلب النيابة التركية مُصادرة ممتلكات تاجر ذهب إيراني تركي (رضا ضراب)، الذي يمثل أمام محكمة في نيويورك ضد مدير مصرف تركي متهم بانتهاك العقوبات الأميركية على إيران.
وقال مدعي عام اسطنبول إنّ ممتلكات رضا ضراب وأسرته ستصادر كجزء من التحقيق، حيث يشمل القرار ضراب و22 شخصا آخرين، بينهم ابنته والمغنية الشهيرة ايبرو غونديش.
وقال التاجر في شهادته في المحكمة إنّ اردوغان كان يعلم أنه قام مع المتهم محمد هاكان اتيلا، نائب المدير التنفيذي لبنك خلق بانتهاك العقوبات.
وقال إنّه علم في عام 2012 بأنّ اردوغان رئيس الحكومة آنذاك وعلي باباجان وزير الخزانة، أعطيا "تعليمات" لمصرفين تركيين حكوميين آخرين هما "وقف" و"زراعات" للمشاركة في الخطة.
وتسببت المحاكمة في تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين أنقرة وواشنطن العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وتبرز مخاوف في تركيا من أنّ حكما بالإدانة في قضية ضراب يمكن أن يؤدي إلى عقوبات ممكنة على بنك تركي أو أكثر، ما يشكل أنباء سيئة لاقتصاد البلاد الضعيف.
واتهمت أنقرة المحاكمة بأنها "مؤامرة" وقالت إنّ القضاء الأميركي يسعى لوضع تركيا في موقف حرج سياسيا واقتصاديا.
ووصفت تركيا المحاكمة بأنها محاولة ابتزاز لن ترضخ لها، واعتبرت شهادة ضراب بأنها محاولة لتقويض تركيا واقتصادها، وجدّدت التأكيد بأنها "مؤامرة واضحة" من شبكة فتح الله غولن المُقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه بأنه من دبر محاولة الانقلاب التي وقعت العام الماضي.
من جهة أخرى أعلن مكتب الإحصاء التركي الاثنين أنّ مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 98ر12% في نوفمبر الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام 2016، وبنسبة 9ر11% مقارنة بشهر أكتوبر الماضي.
وجاءت الإحصاءات التي أظهرت ارتفاع المؤشر بنسبة شهرية تقدر بـ 49ر1 % أعلى من توقعات المؤسسات المالية.

وجاءت تكاليف النقل في مقدمة العوامل التي أدت لارتفاع نسبة التضخم السنوية، حيث ارتفعت بنسبة 56ر18%. كما سجلت أسعار الغذاء والصحة ارتفاعات كبيرة. كما أثر ضعف العملة المحلية "الليرة" بصورة سلبية على التكاليف.