اردوغان يحاول تهدئة الانزعاج الفرنسي من تطورات الحملة العسكرية التركية

انقرة - سعى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى طمأنة نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون بالنسبة الى العمليات العسكرية التي يشنها الجيش التركي في سوريا، مشددا على انها تهدف الى محاربة "عناصر ارهابية" وان انقرة "ليست لديها اطماع بأراضي بلد آخر". 

وبحسب وكالة الاناضول التركية للانباء بان اردوغان اكد لماكرون خلال اتصال هاتفي ان تركيا "ليست لديها اطماع باراضي دولة اخرى". 

واضاف اردوغان ان العملية العسكرية الحالية "لا تهدف سوى الى تطهير" منطقة عفرين في شمال سوريا من "العناصر الارهابية". 

ولاحقا افاد قصر الاليزيه في بيان بان اردوغان وماكرون اتفقا خلال محادثتهما الهاتفية على "العمل على خريطة طريق دبلوماسية في سوريا خلال الاسابيع المقبلة". 

وقُتل سبعة جنود اتراك السبت في شمال سوريا بينهم خمسة لقوا مصرعهم في هجوم واحد استهدف دبابة، وفق ما اعلن الجيش التركي. 

وتعتبر هذه الحصيلة الاعلى للجيش في يوم واحد في عملية غصن الزيتون التي اطلقتها تركيا في 20 يناير ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها انقرة "مجموعة ارهابية". وتسعى تركيا بالتحالف مع فصائل من المعارضة السورية، إلى إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من معقلها في عفرين، في عملية شهدت مواجهات شرسة. 

ماكرون عبر عن قلق فرنسا من تحول العملية التركية الى احتلال
ماكرون عبر عن قلق فرنسا من تحول العملية التركية الى احتلال

وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قد قال في تصريحات نشرتها صحيفة لو فيغارو على موقعها الالكتروني "إذا اتضح أن هذه العملية ستتخذ منحى آخر بخلاف التصدي لتهديد إرهابي محتمل على الحدود التركية، وتبين أنها اجتياح، عندها ستكون لدينا مشكلة فعلية معها". وحث  أنقرة على التنسيق مع حلفائها. 

وحذر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تركيا من أي محاولة "لاجتياح" سوريا بعد الهجوم الذي ينفذه الجيش التركي والقوات المعارضة السورية الموالية له على المقاتلين الاكراد في شمال غرب البلاد 

وأفاد  الرئيس الفرنسي بأنه سيثير المسألة مجددا مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. مضيفا أن طبيعة العملية تعني ضرورة إجراء مناقشات بين الأوروبيين، وعلى نطاق أوسع أيضا بين الحلفاء. 

وعلى اثر هذه التصريحات ردت تركيا بشدة على الرئيس الفرنسي وذكرت فرنسا بماضيها الاستعماري وهو اسلوب طالما لجأ اليه الرئيس التركي وفريقه في السجال الكلامي مع دول اخرى عندما ينشب خلاف معها. 

وقد صرح وزير الخارجية مولود أوغلو قائلا في رده على تصريحات ماكرون السابقة، إنه لا يحق لفرنسا ولأي دول أخرى، إعطائنا دروسا بخصوص عملية غصن الزيتون التي تستهدف التنظيمات الإرهابية في منطقة عفرين بريف محافظة حلب السورية.  
وأوضح أنّ أهداف غصن الزيتون معروفة وواضحة ويعلمها الجميع، وأنّ أنقرة زوّدت كافة الأطراف بالعملية وأهدافها قبل اطلاقها.   
وأردف قائلاً: "نحن لسنا مثل فرنسا التي احتلت الجزائر ودول المغرب العربي، وأفعالهم في القارة الافريقية معروفة للجميع، وليس لفرنسا الحق أن تعطينا دروسا في هذه المسائل، فعملية غصن الزيتون ليست مخالفة للقوانين الدولية".  

وزير الخارجية التركي رد على الرئيس الفرنسي بانتقاد لاذع ومذكرا فرنسا بماضيها الاستعماري
وزير الخارجية التركي رد على الرئيس الفرنسي بانتقاد لاذع ومذكرا فرنسا بماضيها الاستعماري

وأكّد جاويش أوغلو أنّ تركيا من أكثر الدول التي تولي اهتماما لوحدة الأراضي السورية وصون حدودها، مشيراً أنّ هدف غصن الزيتون هو تطهير الأراضي السورية من الإرهابيين، والقضاء على المخاطر التي تهدد تركيا من الجانب السوري.  
تراجع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن تصريحات أدلى بها سابقًا بخصوص عملية غصن الزيتون، قال فيها "إن عملية عفرين يجب ألا تتحول إلى احتلال".  
جاء ذلك خلال تصريحات لماكرون، على هامش زيارته إلى تونس، تعليقا على رد الفعل الغاضب لوزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حيال التصريح السابق.  
وقال ماكرون، "إن رد فعل وزير الخارجية التركي يحمل معنى أن العملية (غصن الزيتون) ربما تهدف لأمن الحدود، وأن تركيا لا تسعى للتقدم أكثر من النقطة الموجودة فيها (عفرين)، أو البقاء فيها لفترة طويلة".  
وأكد أن لتركيا حق مشروع في الدفاع عن أمنها ومكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي في العمليات داخل حدودها.