سبتمبر 11 2018

اردوغان يحذّر روسيا وإيران عبر الصحافة الأميركية

انقرة – بعد انفضت قمة طهران الأخيرة بعدم التوافق بين العواصم الثلاث: تركيا وايران وروسيا وانفراد البلدين الأخيرين بالقرار بشأن مصير ادلب وصرف النظر عن التحفظات التركية، راح الرئيس التركي رجب اردوغان يغرد خارج السرب.
يتناسى الرئيس التركي غزو قواته ومكوثها في عفرين السورية واعداد هائلة من الضحايا وفيما يعبر عن سخطه في موضوع ادلب لأنه يتعارض مع المصالح الخاصة لتركيا لجهة التشبث بالأرض ورعاية فصائل مسلحة.
وفي ظل هذا الجدل لجأ الرئيس التركي الى الصحافة الأميركية لأيصال موقفه المتحفظ بشأن ادلب .
وفي هذا الصدد، دعا الرئيس التركي في مقال نشر الثلاثاء في صحيفة وول ستريت الأميركية، موسكو وطهران، حليفتي دمشق، الى منع كارثة انسانية ترتسم في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا المجاورة لبلاده.
وجاء في المقال "إن واجب منع إراقة الدم لا يقع فقط على الغرب تتحمل ايران وروسيا مسؤولية مماثلة في تجنب هذه الكارثة الإنسانية".
وتتعرض محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مقاتلة معارضة للنظام السوري، منذ أيام لقصف مدفعي وجوي من قوات النظام ومن الجيش الروسي. فيما تحشد قوات النظام قواتها في المنطقة لمهاجمتها واستعادة السيطرة على آخر معقل للمعارضة في البلاد.
وتسبب القصف والخوف من الهجوم بنزوح أكثر من 30 الف شخص في عشرة ايام، بحسب الامم المتحدة. ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا الثلاثاء لبحث هذا الملف.
وتخشى تركيا التي تدعم المعارضة السورية، تدفقا جديدا للاجئين على حدودها في وقت تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين سوري على أرضها.
ويعيش نحو ثلاثة ملايين نصفهم تقريبا نزحوا من مناطق سورية أخرى، في إدلب وجيوب أخرى قريبة، بحسب الامم المتحدة.
وفشلت قمة ضمت الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني واردوغان الجمعة في التوصل الى اتفاق على وقف لإطلاق النار.
وجاء أيضا في مقال اردوغان "إن هدف حملة النظام على إدلب ستكون هجمات عمياء للقضاء على المعارضة لا حملة حقيقية او ناجعة ضد الإرهاب". ووصف إدلب بأنها آخر المناطق الآمنة للنازحين في سوريا.