اردوغان يكتب عن سايكس - بيكو ويلتقي ترامب في باريس

باريس – تبدو قريحة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان متفتحة مع صبيحة هذا اليوم الذي يتزامن مع الاحتفال العالمي بإحياء الذكرى المئة لأنتهاء الحرب العالمية الاولى.
الرئيس التركي طار محصوبا بعقيلته السيدة امينة وعلى متن الطائرة الرئاسية التي وهبها له امير قطر في اول رحلة له على متنها، وحط في العاصمة باريس ليشارك رؤساء العالم احياء هذه الذكرى.
لكن اردوغان انتهز هذه الفرصة لينشر مقالا في صحيفة لو فيغارو الفرنسية، بهذه المناسبة ليتحدث عن اتفاقية سايكس – بيكو.
حيث أعرب الرئيس التركي عن رفضه إجراء تقسيمات سايكس بيكو جديدة في المنطقة، داعيًا إلى مكافحة التنظيمات الإرهابية مثل داعش و حزب العمال الكردستاني ومنظمة فتح الله غولن، العدو الشخصي اللدود لأردوغان.
وزعم أردوغان أن ذلك ما يقتضيه الاحترام، الذي تبديه تركيا، تجاه جيرانها وأمن الأمم الأوروبية التي يتواجد بينها الأتراك.
وأشار أردوغان إلى احتضان العاصمة الفرنسية باريس اليوم فعاليات بمناسبة مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر من عام 1918.
وبيّن أن هذه الفعاليات تذكّر بالدروس والعبر، التي يجب استخلاصها من الحرب العالمية الأولى، ومناقشة تأثيرات تلك الحرب على العالم الحالي، فضلًا عن تبادل الآراء حول الخطوات التي ينبغي على الإنسانية اتخاذها من أجل الحيلولة دون وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.
وأكّد الرئيس التركي أن الحرب العالمية الأولى، التي سمّاها البعض بالحرب التي ستُنهي كل الحروب، كانت مسألة حياة وموت بالنسبة إلى تركيا.
ولفت إلى أن الحرب الدموية التي انتهت قبل 100 عام، أظهرت بشكل صريح نتائج الاستعمار والتوسعية والعدائية على البشرية.
يذكر أن سايكس بيكو اتفاقية سرية (1916)، بين فرنسا والمملكة المتحدة، بمصادقة روسيا، على اقتسام منطقة الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غربي آسيا، إبان الحرب العالمية الأولى.

لقاء اردوغان - ترامب في باريس تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك
لقاء اردوغان - ترامب في باريس تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك

أردوغان شدّد على أن أهم درس يجب استخلاصه من الحرب العالمية الأولى، هو مدى صعوبة تأسيس السلام الدائم.
ولفت إلى أن تركيا ستواصل إجراءاتها من أجل تحقيق هدف العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي الذي يعد أهم مشاريع السلام في تاريخ أوروبا.
وتعهد بمواصلة تقديم المساهمات من أجل الأمن والسلام عبر دعم الحكومات الديمقراطية والتحررية والتي تمثل الجماهير في منطقة الشرق الأوسط.
على صعيد متصل بزيارة اردوغان الحالية للعاصمة الفرنسية، قال مسؤول بالبيت الأبيض اليوم الأحد إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد التقى نظيره التركي رجب طيب أردوغان وناقشا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وسائل الاعلام التركية قالت ان لقاء الزعيمين قد ركز على سبل الرد على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
اردوغان ما زال يستخدم قضية الصحفي السعودي الراحل في حملات اعلامية متواصلة  من دون تقديم ادلة قاطعة ونهائية تحسم الجدل عن حادثة اغتيال خاشقجي واين توجد جثته.
وكان أردوغان قال أمس السبت إن تركيا سلمت حكومات الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا تسجيلات صوتية متعلقة بمقتل خاشقجي.
وقال ترامب في السابع من نوفمبر تشرين الثاني إنه يتوقع تكوين رأي أكثر قوة بكثير بحلول الأسبوع المقبل بشأن الرد على مقتل خاشقجي وأضاف أنه يعمل مع الكونجرس وتركيا والسعودية على تحديد من المسؤول عن القتل.