استطلاع.. شعبية أردوغان في تراجع والانتخابات إلى جولة ثانية

أنقرة – يبدو أن رياح الحملة الانتخابية الرئاسية والبرلمانية التركية تجري بما لا يشتهي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.  

فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جيزيجي، ونشرت نتائجه اليوم الخميس، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لن يفوز بانتخابات الرئاسة من الجولة الأولى، وأن تأييد الناخبين له تراجع بواقع 1.6 نقطة خلال أسبوع واحد.

كما توقع الاستطلاع أن يفقد حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبيته البرلمانية في الانتخابات المقررة في 24 يونيو.
وشارك في الاستطلاع الذي أجري في الثاني والثالث من الشهر الجاري 2814 شخصا. وتوقع استطلاع جيزيجي حصول أردوغان على 47.1 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى للانتخابات انخفاضا من 48.7 في المئة في استطلاع أجرته المؤسسة ذاتها في 25 و26 مايو.

وأظهر الاستطلاع أن تحالف العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية لن يحقق الأغلبية في البرلمان الذي يضم 600 مقعد إذ سيحصل على 48.7 بالمئة من الأصوات وهي ذات النسبة التي حصل عليها في الاستطلاع السابق. 

ويواجه أردوغان تحديات كثيرة في حملته الانتخابية، حيث تلعب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة دوراً في إبعاد الناخبين عنه، بحسب ما يشير مراقبون للشأن التركي. 

يحاول أردوغان استعادة جزء من شعبيته المنخفضة من خلال قرع طبول الحرب، وفتح جبهات خارج الحدود، وبخاصة في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني ومعاقله في جبال قنديل. ناهيك تقديمه اتفاق منبج مع الولايات المتحدة على أنه انتصار له، يحاول استغلاله وتوظيفه في حملته الانتخابية، بحسب ما أشار مراقبون.

كما أنّ هناك عوامل أخرى تساهم في تخفيض شعبيته، فالليرة التركية التي فقدت حوالي 17 من قيمتها، بددت ثقة المستثمرين بالاقتصاد التركي، بالإضافة إلى مساعي أردوغان للهيمنة على البنك المركزي الذي يفترض به أن يكون مستقلاً.

وكانت الليرة التركية قد شهدت أمس انخفاضاً جديداً وصل إلى 4.7 ليرة مقابل الدولار، في الوقت الذي تظل عملات الأسواق الناشئة تتعرض لضغوط قبيل قرار من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة وفي ظل تجدد المخاوف بشأن التأثير السياسي على السياسة النقدية التركية.

وخسرت الليرة نحو 18 بالمئة مقابل الدولار هذا العام، لتصبح إحدى أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء. وتضررت العملة التركية جراء مخاوف من تأثير الرئيس رجب طيب إردوغان على السياسة النقدية والانتخابات التي تجرى قريبا.

يشار إلى أنه يتنافس في الانتخابات  الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو الجاري، كل من الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان عن "تحالف الشعب" (يضم "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" و"الوحدة الكبرى")، و"محرم إينجه" (عن حزب الشعب الجمهوري)، وصلاح الدين دميرطاش (عن حزب الشعوب الديمقراطي)، و"تَمَل كرم الله أوغلو" (عن حزب السعادة)، و"دوغو برينجك" (عن حزب الوطن)، ومرال أكشينار (عن حزب الصالح).