مارس 26 2018

استفزاز تركي لميركل بنشر صورة لها شبيهة بهتلر

انقرة – نشرت صحيفة تركية على صفحتها الاولى صورة مركبة تظهر المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بشاربي ادولف هتلر وترتدي زيا نازيا، آخذة على المستشارة الالمانية توجيه انتقادات لانقرة.
وتذكر هذه الصورة باخرى نشرتها قبل عام صحيفة غونيش الموالية للحكومة في ذروة التوتر بين المانيا وتركيا ولم يتردد في حينها الرئيس رجب طيب اردوغان باتهام القادة الالمان باللجوء الى "اساليب نازية" ما اثار غضب برلين.
وعنونت صحيفة "يني اكيت" المحافظة والموالية للحكومة الاثنين "هذه العقلية تقلقنا” مشيرة الى ان ميركل "لا تفوت فرصة للادلاء بتصريحات ضد تركيا".
ودانت الصحيفة خصوصا الدعوة التي نسبت الى ميركل للافراج عن جنديين يونانيين اعتقلا بعد دخولهما الى الاراضي التركية اثناء القيام بدورية على الحدود في قضية زادت التوتر في العلاقات بين انقرة والاتحاد الاوروبي.
وتتهم يني اكيت ايضا المانيا بانها تستضيف على اراضيها العديد من ممن تسميهم "الإرهابيين" مشيرة الى حزب العمال الكردستاني وانصار الداعية فتح الله غولن واعضاء في مجموعة من اليسار المتطرف.
واضافت الصحيفة "نحن ايضا نقلق من هذه العقلية التي تترجم بدعم للارهاب وصمت حيال الهجمات على المساجد".
ومنذ مطلع العام تعرضت حوالى ثلاثين مؤسسة خصوصا دينية تابعة للجالية التركية لتخريب او احراق في المانيا.
وطالب ممثلون عن المسلمين في المانيا قبل اسبوعين بالمزيد من الدعم من السلطات والمجتمع حيال تزايد هذه الهجمات.
وبحسب السلطات تنسب هذه الهجمات الى جماعات عنصرية او منظمات كردية ترد على العمليات العسكرية التركية في عفرين ضد المقاتلين الاكراد في سوريا.
ونشرت الصحيفة هذه الصورة في حين بدأت تركيا والمانيا منذ مطلع العام في تحسين علاقاتهما التي تدهورت الى حد كبير بعد الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
يذكر أن سجالا واحتجاجات وصلت الى المحاكم بسبب نشر ما يفسّر تركيا على انه إساءة شخصية لأردوغان مما ينشر على الساحة الألمانية في اطار حرية التعبير المكفولة قانونا.

أردوغان كان قد لاحق الكوميدي الألماني بوميرمان قضائيا لاتهامه بشتمه في قصيدة أذيعت على احدى قنوات التلفزة الالمانية ( الصورة للكوميدي الألماني)
أردوغان كان قد لاحق الكوميدي الألماني بوميرمان قضائيا لاتهامه بشتمه في قصيدة أذيعت على احدى قنوات التلفزة الالمانية ( الصورة للكوميدي الألماني)

وكانت اغنية نشرت على موقع يوتيوب تسببت في أزمة دبلوماسية بين تركيا وألمانيا. فقد تم استدعاء السفير الألماني بتركيا إلى وزارة الخارجية لإعلامه بأن الأغنية تسيئ لشخص اردوغان.
الأغنية الساخرة تمت إذاعتها ضمن برنامج في التلفزيون الألماني، وتهاجم الرئيس التركي بسبب مواقفه تجاه الصحافيين وحرية التعبير بصفة عامة، كما انتقدت الأموال التي صرفها لبناء قصر كبير قرب العاصمة أنقرة.
وقبل ذلك، ندّدت تركيا بعمل فني نُصب قرب مبنى المستشارية الألمانية يصوّر الرئيس التركي بأنه ديكتاتور، ووصفته بأنه تحريض على العنف.
من جهة أخرى، أزال منظمو معرض بمدينة كارلسروه الألمانية رسما كاريكاتوريا يصور أردوغان ، من المعرض بعد احتجاجات عليه.
وذكر منظم المعرض انه أنزل الرسم الكاريكاتورى الذي أطلق عليه "الدكتاتور التركي" للفنان الألماني توماس باومجيرتل ، وذلك بعد الاحتجاجات التي أعرب عنها الجمهور في مكان العرض.
وكان الفنان أعد سلسلة من الأعمال الكاريكاتورية للسخرية من عدد من الزعماء السياسيين تبين الاستهزاء بهم ، وأطلق عليها "سلسلة المستبدين – ترامب وكيم وأردوغان".
وذكر المعرض أن الرسم الخاص بأردوغان بيع بمبلغ 5900 يورو.
وقبل ذلك، رفض القضاء الألماني استئنافا قدمه الرئيس التركي ضد قرار العدول عن الملاحقات الجنائية بحق كوميدي ألماني سخر منه، في قضية أثارت حينها أزمة دبلوماسية بين برلين وأنقرة.
واعتبرت النيابة العامة في ماينز بغرب ألمانيا في بيان أن الطعن الذي قدمه محامو أردوغان "لا يستند إلى أساس".
وكانت أنقرة طلبت رسميا من ألمانيا السماح بمباشرة هذه الملاحقات بحق بوميرمان بعدما ألقى قصيدة هزلية في برنامجه على شبكة "زي دي إف" العامة، سخر فيها من الرئيس التركي مستخدما إيحاءات جنسية تشير إلى أطفال وحيوانات.
وأوضح بوميرمان أنه تقصد المبالغة والإساءة في برنامجه ليظهر ما هي حقيقة التشهير، ويثبت بهذه الوسيلة أن صفة التشهير لا تنطبق على الانتقادات السياسية التي يوجهها المعارضون الأتراك لأردوغان في تركيا والتي يلاحقون عليها أحيانا أمام القضاء.