سبتمبر 10 2018

استقالات جماعية في صحيفة جمهورييت المعارضة

انقرة – ان التاريخ سيصف ممارسات السلطات التركية القمعية بـ"العار"، بهذه العبارة خاطبت صحيفة "جمهورييت" السلطات  التركية، وذلك عقب اعتقالها تسعة صحفيين ومديرين تنفيذيين في الصحيفة، ضمن إطار حملة الاعتقالات الانتقامية الواسعة التي شنتها السلطات التركية، هذه السطور كانت قد نشرت في مطلع العام الحالي ابان الحملة القمعية التي طالت الصحيفة.
مكابدات الصحيفة المعارضة لم تنته عند هذا الحد، فقد قدم نحو 20 صحافيا استقالاتهم خلال الايام القليلة الماضية من الصحيفة، إحتجاجا على تغيير الإدارة.
وكانت صدرت أحكام بالسجن على 13 من صحافيي الصحيفة اليومية في ابريل الفائت بعد إدانتهم بتهم مرتبطة بالإرهاب، في قضية أثارت موجة استنكار دولية واسعة. ولا يزال المتهمون طلقاء بإنتظار النظر في الطعن بالحكم.
 الشرطة التركية طاردت بلا هوادة صحفيي جمهورييت فبدأت باعتقال  رئيس التحرير مراد سابونجو ثم الحقت ذلك باعتقال 13 من صحفييها وادارييها.
واستقال كتّاب الرأي تشيدام توكر ويدن إنغين وأصلي ايدنتاشباش ورسام الكاريكاتور موسى كارت مع 17 صحافيا آخرين بعد تغيير رئيس تحرير الصحيفة مراد صابونجو الجمعة.
وأطيح بصابونجو بعد أن تم تغيير إدارة الصحيفة، بما في ذلك تعيين الييف كوسكان رئيسا للمؤسسة التي تدير هذه الصحيفة اليومية.

الصحفيان المعارضان أحمد شيخ  ومراد صابونجو  بعد خروجهما من السجن
الصحفيان المعارضان أحمد شيخ ومراد صابونجو بعد خروجهما من السجن

ويقول مراقبون إن تعيين كوسكان يعد تغييرا في اتجاه الصحيفة، إذ يعتبر ناقدا لاذعا للإدارة السابقة وهو من الكماليين الوطنيين، نسبة لمصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة.
وإضافة لإقالة صابونجو، تمت إقالة أحد أهم مراسلي الصحيفة إردم غول مدير مكتب الصحيفة في أنقرة، وذلك في رسالة تلقاها عبر الفاكس.
وسجن غول في العام 2016 بتهم إفشاء أسرار عسكرية تتعلق بمحاولة تركيا تسليح متمردين يقاتلون النظام السوري.
ودخلت صحيفة جمهورييت في مواجهات عديدة أخيرا مع الحكومة التركية التي اتهمت عددا من صحافييها بالانتماء للحركة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في صيف 2016.
وثمة عدد كبير من الصحافيين بين اكثر من 77 الف شخص اعتقلوا منذ محاولة الانقلاب، فيما اغلقت نحو 150 وسيلة اعلامية، ما يثير قلق الشركاء الغربيين لتركيا التي تحتل المرتبة ال155 من اصل 180 في ترتيب حرية الصحافة حسب منظمة مراسلون بلا حدود.
وكان موقع أحوال قد نشر تحقيقا مفصلا عن الأوضاع التي آلت اليها الصحيفة، ويمكن الاطلاع على الموضوع على الرابط التالي فضلا عن موضوعات ذات صلة تخص الصحيفة .