سبتمبر 12 2018

استمرار اعتقال مواطني الاتحاد الأوروبي في تركيا

 

فيينا / برلين – رغم توتر العلاقات بين تركيا وكثير من بلدان الاتحاد الأوروبي بسبب موجة من الاعتقالات التي جرت في إطار حملة أمنية نفذتها السلطات بعد انقلاب عسكري فاشل في 2016، إلا أنّ أنقرة، تواصل مُسلسل اعتقالات المواطنين الأوروبيين، فيما تُظهر رغبتها بتحسين علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي الذي تشترط دوله بالمقابل الإفراج عن مواطنيها.
وفي أحدث الاعتقالات، كشف موقع إلكتروني أمس الثلاثاء أنّ السلطات التركية اعتقلت صحفيا وناشطا نمساويا يعمل في الموقع يوم الثلاثاء للاشتباه به في جريمة تتعلق بالإرهاب، وذلك في أعقاب نشر مقالات حول حزب العمال الكردستاني المحظور.
وقال الموقع الإلكتروني "ري:فولت" الذي يصف نفسه بأنه مجلة إلكترونية يسارية إن ماكس زيرنجاست اعتقل في شقته في العاصمة التركية أنقرة صباح الثلاثاء.
وأضاف في رسالة بالبريد الإلكتروني مؤكدا بيانا لمنظمة (مراسلون بلا حدود) الحقوقية عن اعتقال الصحفي "نستنكر هذا الاعتقال بأشد العبارات بالطبع وندعو إلى الإفراج الفوري عنه".
وقال الموقع الناطق بالألمانية "كاتبنا، الذي يعيش في تركيا منذ سنوات طويلة، نشط ومؤلف يساري متحمس يدافع عن الحرية والديمقراطية".
وأضاف "ري: فولت" أنه يعتقد أن الاتهام الموجه له هو الانتماء إلى منظمة إرهابية.
ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين أتراك.
وقالت وزارة الخارجية النمساوية إن مواطنا نمساويا اعتقل في أنقرة يوم الثلاثاء، لكنها رفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل حماية للبيانات.

 

وطالبت منظمة مراسلون بلا حدود تركيا بالإفراج فورا عن صحافي نمساوي معتقل بتهمة "الإرهاب".
وقالت المنظمة في بيان إنّ "اختلاف الآراء السياسية ليس مُبرّرا للاعتقالات وأعمال الترهيب التي تحصل بشكل متزايد في تركيا".
ووفقا للمنظمة، كان زيرنجاست طالبا يدرس العلوم السياسية وكتب مساهمات في كتب تتعامل مع حزب العمال الكردستاني المحظور .
وأكدت وزارة الخارجية النمساوية توقيف مواطن نمساوي دون مزيد من التفاصيل.
وتجرى السفارة النمساوية بأنقرة اتصالات مع السلطات التركية وأقارب الرجل.
وكثيرا ما تنتقد منظمات حقوقية تركيا وتتهمها بانتهاك حرية الصحافة والتي ازدادت منذ محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.
وتحتل تركيا المركز الـ 157 بين 180 دولة على المؤشر العالمي لحرية الصحافة عام 2018 والذي نشرته المنظمة المعنية بحرية الصحافة.

 

الكشف عن اعتقال مواطن ألماني منذ عام
وفي ذات الصدد، كشفت تقارير إعلامية في ألمانيا أن مواطنا ألمانيا موجود في السجن في تركيا منذ أكثر من عام وذلك نظرا لصدور حكم بسجنه لسنوات عديدة لإدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.
وأوضحت تقارير لإذاعتي (دبليو دي آر) و(إن دي آر) وصحيفة "زود دويتشه تسايتونج" أن حكما بالسجن لمدة تسعة أعوام صدر على المواطن الألماني /55/ عاما في يوليو 2017 لإدانته بأنه عضو نشط في رابطة شركات قريبة الصلة بحركة الداعية فتح الله غولن.
وتحمل الحكومة التركية الداعية المقيم في الولايات المتحدة المسؤولية عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في يوليو 2016.
وحسب هذه التقارير، فإن المواطن ويدعى نجاد أو. كان قد قدم من تركيا إلى ألمانيا للدراسة الجامعية وأقام في مدينة آخن غربي ألمانيا لعدة سنوات، وفي أعقاب ذلك قام بتأسيس شركة في مسقط رأسه في تركيا وظل يدير هذه الشركة حتى إلقاء القبض عليه في أبريل 2017.
وتابعت التقارير أنّ الخارجية الألمانية رفضت الردّ على سؤال حول مدى قانونية الحكم، وأشارت إلى أن القنصلية الألمانية في مدينة إزمير تقوم على تقديم الرعاية للرجل.