ديسمبر 31 2017

استنفار أمني في إسطنبول، إغلاق "تقسيم" ونشر 40 ألف عنصر أمن

 

إسطنبول - تستعدّ تركيا للاحتفال بحلول العام الجديد في ظل إجراءات أمنية مُشددة بينما لا تزال ذكرى الاعتداء الدامي الذي أوقع 39 قتيلا قبل عام في ملهى ليلي في اسطنبول حاضرة في الأذهان.
ومنذ ذلك الحين، لم تشهد تركيا أي اعتداء من هذا النوع، فيما تنفذ قوات الأمن التركية عمليات بشكل منتظم ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وفي الأسابيع الأخيرة، تم توقيف مئات المشتبه بأن لديهم روابط مع تنظيم الدولة الاسلامية في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم عدد كبير من الأجانب. وأكدت السلطات أن بعضهم كانوا يحضرون لاعتداءات كانت ستستهدف احتفالات رأس السنة.
وتنشر السلطات هذا العام 40 ألف عنصر من قوات الأمن في اسطنبول، ما يعادل أكثر من ضعف عدد العناصر الأمنية العام الماضي، فيما منعت السلطات التجمعات العامة في بعض الأحياء ليلة 31 ديسمبر إلى الأول من يناير.
وتشمل هذه الاجراءات الأمنية خصوصا ساحة تقسيم ذات الرمزية العالية، وحي بشيكتاش الذي ترتاده حشود كبيرة، وحي سيسلي المعروف بمتاجره الفاخرة وأحياءه السكنية.
كما أن عناصر شرطة متنكرين بزيّ بائعين متجولين، سيكونوا منتشرين في تقسيم لتأمين الحماية.
وأعلنت مديرية أمن اسطنبول منع دخول الشاحنات الكبيرة إلى أحياء عدة في المدينة من صباح الأحد حتى يوم الاثنين.
وفي أنقرة، حيث ستنشر السلطات نحو 9700 عنصر من قوات النظام، سيتم إغلاق العديد من الشوارع الرئيسية أمام السيارات فيما سيخضع المارة للتفتيش، حسب ما أعلن الحاكم اركان توباكا.
وكان في ملهى "رينا" بين 700 و800 شخص عند وقوع الاعتداء ليلة رأس السنة العام الماضي. وقد قفز العشرات من بينهم في مياه البوسفور المتجمدة لتجنب رصاصات المهاجم الذي نجح في الهروب مُستفيدا من الفوضى التي سيطرت على الأجواء.
وتحيي السلطات المحلية ذكرى الضحايا في مكان وقوع الاعتداء، يشارك فيها خصوصا ممثلون عن القنصليات الأجنبية.
واعتقل المشتبه به بتنفيذ الاعتداء عبد القادر ماشاريبوف الذي يحمل الجنسية الاوزبكستانية بعد نحو 15 يوما واعترف بتنفيذه الهجوم.
وقد بدأت محاكمته في 11 ديسمبر في سيلفيري قرب اسطنبول، إلا أنه استخدم خلال خمسة أيام من جلسات الاستماع، حقه في التزام الصمت ونادرا ما تكلم.
وتجري محاكمة ما مجمله 57 شخصا في إطار هذه القضية. وقبل تأجيل المحاكمة إلى 26 مارس، أمرت المحكمة بإطلاق سراح تحت إشراف قضائي، سبعة من بين الـ 51 متهما الذين مثلوا موقوفين، والابقاء على توقيف 44 آخرين احتياطيا، من بينهم عبد القادر ماشاريبوف.
ويواجه ماشاريبوف الذي كان يبلغ 34 عاما عند تنفذيه الاعتداء، 40 حكما بالسجن مدى الحياة، واحدا عن كل ضحية وواحدا عن الهجوم نفسه، وذلك بتهمة "جرائم القتل الطوعي" و"محاولة تدمير النظام الدستوري".
ومنذ وقوع الاعتداء، لم يعد ملهى "رينا" يفتح أبوابه، فقد تمّ هدمه بشكل جزئي في مايو بأمر من بلدية اسطنبول بتهمة خرق قواعد تخطيط المدن.