ديسمبر 07 2017

استنفار تركي من تداعيات قضية ضراب

في وقت  اعلنت مصادر قضائية اميركية إنه سيتم سماع تسجيلات صوتية لمحادثات بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ووزير الاقتصاد التركي السابق محمد ظافر شاغليان في المحكمة كدليل ادانة في القضية المتهم فيها رجل أعمال تركي إيراني بالتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، يبدو ان الهلع بدأ يدب في اوساط الحكومة التركية. 
فمن آخر تطورات القضية شهد رضا ضراب تاجر الذهب التركي الإيراني الذي أصبح شاهدا لصالح الحكومة الأمريكية في محاكمة تركزت على مخطط (النقد مقابل الذهب) للتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، بأن أردوغان كان على علم بالمخطط وبجميع التفاصيل. 
واعترف ضراب ، وهو شخصية معروفة في تركيا ويعيش في بذخ وهو متزوج من مطربة البوب التركية الشهيرة إيبرو جوندش، بأنه مذنب في سبع تهم، من بينها انتهاك العقوبات المفروضة على ايران. 
والمتهم الرئيسي في هذه القضية هو محمد هاكان أتيلا، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في مصرف "خلق" التركي. كما أن شاغليان متهم في هذه القضية بيد انه ليس موجودا في الولايات المتحدة حاليا. 

ضراب فضح النظام التركي
ضراب فضح النظام التركي

وأضاف ضراب أن الوزير السابق حصل على عشرات الملايين من الدولارات كرشاوى. 
على الفور بدأت اجهزة المال التركية بأتخاذ تدابير عاجلة ضد الهزات الارتدادية المتوقعة من هذه القضية الخطيرة. 
في مقابلة مع رويترز،  قال وزير المالية التركي ناجي إقبال" إن حكومة بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية إذا تأثر نظامها المصرفي بهذه القضية التي تتعلق بالتملص من العقوبات المفروضة على إيران". 
وذكر إقبال أن أنقرة ستفعل كل ما يلزم لحماية مصالح بنوكها، في تصريحات تهدف إلى تهدئة مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة لمحاكمة مسؤول تنفيذي في بنك خلق الحكومي. 
وقال إقبال" نقول إذا حدث أي شيء، فإننا في هذه الحالة سنساند البنوك... يجب ألا نسمح بأي تبعات محتملة تضعف نظامنا المصرفي". 
وأقر تاجر الذهب الثري التركي من أصل إيراني رضا ضراب بالذنب في اتهامات بالتخطيط لمساعدة إيران على التملص من عقوبات أمريكية وادلي بالشهادة أمام محكمة أمريكية ضد محمد حقان عطا الله، وهو مسؤول تنفيذي في بنك خلق، في اتهامات ذات صلة. 
وعبر مستثمرون عالميون عن قلقهم من أن يتم توريط البنوك في القضية الأمريكية. 
وفي اطار حالة الهلع التي ضربت الحكومة التركية شرعت بعمليات اعتقال لكل ما له علاقه بضراب فضلا عن مصادرة امواله واموال عائلته والمقربين منه. 
وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن الشرطة التركية احتجزت 17 شخصا في إطار تحقيق متصل بتاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب الذي يتعاون مع الادعاء في محاكمة أمريكية. 
وفي تصعيد خطير آخر قال تاجر ذهب تركي من أصل إيراني لدى إدلائه بشهادته في محاكمة مسؤول مصرفي تركي في محكمة اتحادية بنيويورك إنه دفع رشا لضمان الإفراج عنه من سجن في تركيا بعدما اعتقل في العام 2013 هناك في تحقيق بشأن الفساد. 
ولم يحدد رضا ضراب في شهادته من الذي حصل على الرشا.  

وزير المالية التركي في حالة هلع مما هو آت من تطورات قضية ضراب واثرها على المصارف التركية
وزير المالية التركي في حالة هلع مما هو آت من تطورات قضية ضراب واثرها على المصارف التركية

واعترف ضراب بأنه مذنب فيما يتعلق باتهامات بالتآمر لمساعدة إيران على التملص من عقوبات أمريكية. ويدلى ضراب بهذه الشهادة ضد محمد حقان عطا الله وهو مسؤول في بنك خلق المملوك للدولة في تركيا والذي يواجه اتهامات لها صلة بذلك. ودفع عطا الله ببراءته. 
هذه التطورات المتسارعة دفعت اردوغان الى واجهة القضية  وصرح غاضبا" إنه ليس بإمكان المحاكم في الولايات المتحدة مقاضاة تركيا" في إشارة إلى محاكمة مسؤول تنفيذي في بنك تركي وُجهت له اتهامات فيما يتعلق بالتملص من عقوبات تفرضها الولايات المتحدة على إيران. 
وتدهورت العلاقات المتوترة في الأساس بين أنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي وواشنطن في الأسابيع الماضية حيث كشف تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب، الذي يتعاون مع ممثلي الادعاء الأمريكي، أمام المحكمة تفاصيل مخطط للتملص من العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. 
وقال إردوغان، أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في إقليم قارص شمال شرق البلاد إن المحاكم الأمريكية "لا يمكنها أبدا أن تحاكم بلادي". 
وعلى الرغم من أنه لم يرد إلى الآن على الاتهامات التي جرى توجيهها في قاعة المحكمة، فإنه وصف القضية بأنها محاولة تحركها دوافع سياسية لإسقاط الحكومة التركية. 

ضراب شاهدا على الحكومة التركية لا شاهدا لها
ضراب شاهدا على الحكومة التركية لا شاهدا لها

علي صعيد آخر، ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الادعاء التركي من المنتظر أن يتحفظ على الأصول التي يملكها ضراب ومعارفه. 
واتهم مدع عام تركي في اسطنبول، ضراب ، بالتجسس وكشف أسرار الدولة. 
ووفقا للتقرير، فإنه تم مصادرة الأصول، ومن بينها الممتلكات، من أجل منعه من نقلها إلى الخارج أو بيعها بهدف تهريب الثروة. 
وشهد ضراب بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان على علم بخطة التحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. 
وأضاف أن الوزير السابق حصل على عشرات الملايين من الدولارات كرشاوى. 
وقد ندد المسؤولون الأتراك بهذه القضية ووصفوها بأنها مؤامرة ضد البلاد نظمها معارضون ، في حين نفى مصرف "خلق" التركي ارتكاب أية أخطاء من هذا القبيل.