Tiny Url
http://tinyurl.com/yybmhb5e
مارس 18 2019

استياء ألماني من دعوة أوزيل لأردوغان ليكون شاهداً على زواجه

 

برلين – بينما من المقرر أن يتزوج لاعب كرة القدم الألماني مسعود أوزيل من عارضة الأزياء وملكة جمال تركيا السابقة الحسناء أمينة غولسه التي تعرف عليها عام 2017 وتقيم معه حاليا في لندن، فقد أثارت دعوته للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ليكون شاهدا في حفل عقد قرانه الصيف المقبل، المزيد من الاستياء والجدل في الأوساط السياسية والرياضية الألمانية، خاصة بعد اعتزال أوزيل اللعب مع المنتخب الألماني واتهامه لمسؤوليه بالعنصرية تجاهه، وذلك بعد انتقادات حادة لصورة له مع أردوغان العام الماضي، حيث ينظر للرئيس التركي في ألمانيا بشكل سلبي جدا فيما يتعلق بقضايا الحريات وحقوق الإنسان وتحريض الأتراك والمسلمين في ألمانيا.
وكان موقع مجلة "فوكس"، ذكر بناء على معلومات مستقاة من وسائل إعلام تركية، أن مسعود أوزيل وخطيبته أمينة غولسه التقيا في 15 مارس مع أردوغان، حيث سلّماه دعوة من أجل حضور حفل زفافهما.
وفي تعليق على الدعوة، نقلت صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار الاثنين عن هيلغه براون مدير مكتب المستشارة أنجيلا ميركل قوله "بطبيعة الحال، يحزننا عندما يقوم لاعب ارتدى قميص منتخب ألمانيا لفترة طويلة بهذا الأمر، بعدما واجه ردة فعل الرأي العام الألماني بعد لقائه الأول بأردوغان وأن تنتهي الأمور بهذه الطريقة".
أضاف "إنه أمر مخيب لأنصار كرة القدم ولي شخصيا"، مقرا في الوقت ذاته بأنه "قرار خاص يتعين علينا القبول به".
وتابع المسؤول الذي يتمتع بمرتبة وزير "لاعبو كرة القدم هم شخصيات ذات رمزية في مجتمعنا، والناس يتماهون معهم أكثر منهم مع الوزراء".
من جهته، اعتبر النائب الألماني ألكسندر غراف لامبشدورف أن "الزفاف مسألة شخصية لمسعود أوزيل، لكنه نجم عالمي، الناس يتطلعون إليه، لذا الأمر مؤسف بالتأكيد من وجهة نظر سياسية".
وكانت "بيلد" التي كشفت أمر الدعوة، من أبرز منتقدي أوزيل بعدما نُشِرت له في مايو الماضي، صورة وهو يهدي قميص ناديه أرسنال الإنكليزي، الى إردوغان على هامش زيارة الأخير لندن.
ولم يسلم من الجدل لاعب مانشستر سيتي إيلكاي غوندوغان، الألماني من أصل تركي أيضا، والذي ظهر أيضا في صورة مع إردوغان وأوزيل.
وأتى ذلك في خضم توتر حاد في العلاقات بين تركيا وألمانيا التي انتقدت حملة السلطات التركية بحق سياسيين وموظفين ومعارضين وصحافيين، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي واجهها في صيف عام 2016.
وتعرض أوزيل، وهو من الجيل الثالث المهاجر ولا يحمل الجنسية التركية، لانتقادات لاذعة في ألمانيا بعد نشر الصور.
وبعد الأداء المخيب للمنتخب في مونديال روسيا 2018 وفقدانه لقبه بالخروج من الدور الأول، أعلن أوزيل اعتزاله دوليا على خلفية ما اعتبر أنها معاملة عنصرية بحقه من الاتحاد الألماني والمسؤولين عن المنتخب.
وقال في بيان الاعتزال إنه في نظر رئيس الاتحاد رينهارد غريندل "ألماني عندما نفوز، لكني مهاجر عندما نخسر".
ونفى غريندل ومدرب المنتخب يواكيم لوف اتهامات أوزيل الذي خاض 92 مباراة دولية بقميص المانشافت وأحرز معه لقب مونديال 2014.