يونيو 06 2018

استياء تركيا لإطلاق سراح جنودها الهاربين في اليونان

أنقرة – يبدو أن محاولات الحكومة التركية الرامية إلى استعادة الجنود الأتراك الثمانية، الذين كانوا قد لجؤوا إلى اليونان، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليوم 2016 باءت بالفشل، وذلك بعد أن منحت محكمة يونانية اللجوء لواحد من الثمانية، ثم إطلاق سراح البقية، ورفض تسليمهم لتركيا.  

وقد انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي آقصوي، أمس الثلاثاء، اليونان وقال إنها أثبتت بوضوح أنها بلدٌ يوفر ملاذا آمنا للانقلابيين.

جاء ذلك في بيان له ردا على إطلاق أثينا سراح ثمانية انقلابيين فروا إلى اليونان عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا منتصف يوليو عام 2016، بحسب وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية.

وأضاف أن "إطلاق بلد يدعي أنه مهد الديمقراطية، سراح شرذمة من الخونة حاولت الإطاحة بالنظام الديمقراطي في دولة مجاورة؛ لا يتفق مع القانون الدولي وحقوق الجوار".

وذكّر آقصوي، برفض أثينا إعادة الانقلابيين إلى تركيا رغم طلب أنقرة إعادتهم عدة مرات؛ مشيرًا إلى أن القضاء اليوناني يتسم بالانحياز.

وتابع: أطلقت السلطات اليونانية مؤخرًا سراح انقلابي من أصل 8 فرّوا إليها عقب الانقلاب. وقد علمنا إطلاق اليونان سراح بقية الانقلابيين السبعة خلال الأيام الماضية.

وشدد المتحدث باسم الخارجية التركية، أن بلاده مصرة على موقفها بضرورة إعادة الانقلابيين إلى تركيا لتقديمهم إلى العدالة.

وقد نقلت السلطات اليونانية الجنود الأتراك الثمانية، من الحجز بعد انقضاء فترة ما قبل المحاكمة، التي تبلغ 18 شهرا، وتم وضعهم في أماكن سرية للغاية تحت حماية الشرطة.

يشار إلى أنه في مطلع العام الماضي، رفضت المحكمة العليا اليونانية تسليم العسكريين الثمانية لأنقرة على الرغم من طلباتها المتكررة بذلك.

كما منحت اليونان حق اللجوء السياسي لاحد العسكريين الأتراك.

وكان الجنود الأتراك الثمانية قد فرّوا إلى اليونان في مروحية عشية المحاولة الانقلابية في تركيا في يوليو 2016، ورفضت السلطات اليونانية تسليمهم بحجة أنهم لن يتلقوا محاكمة عادلة في بلادهم.

وكانت المجموعة، المؤلفة من ثلاثة برتبة ميجر وثلاثة برتبة كابتن واثنين برتبة سارجنت ميجر، قد لجأت إلى اليونان بطائرة هليكوبتر يوم 16 يوليو تموز 2016 مع انهيار محاولة الانقلاب على أردوغان. وتقول تركيا إنهم خونة ومن مدبري الانقلاب وطالبت مرارا بتسليمهم. وتحدث أردوغان نفسه عن القضية عدة مرات متهما اليونان بالتراجع عن وعودها بإعادتهم سريعا.

وفي قرار بالإجماع رفضت المحكمة ومقرها أثينا طلب التسليم الذي قدم على أساس ثمانية اتهامات يواجهها الجنود في بلادهم. ويمكن الطعن على الحكم. وفي حكمها قالت المحكمة "إن الاتهامات مبهمة ولم تقدم عناصر جديدة لتغيير الأحكام السابقة بشكل ملموس".

وقال مسؤول بالمحكمة نقلا عن نص الحكم "في كل قضية تكون هناك مخاوف مشروعة من إجراء محاكمات غير عادلة وخطر التعرض للتعذيب أو السلوك المهين".

وكانت تركيا قد اعتقلت جنديين يونانيين بعد دخولهما الأراضي التركية في مارس الماضي. وقال الجيش اليوناني إنهما ضلا طريقهما بسبب سوء الأحوال الجوية بينما كانا يقومان بدورية في منطقة قريبة من نهر إيفروس الذي يفصل بين البلدين.

وكان وكيل وزارة الخارجية اليوناني يورغوس كاتروغالوس قد صرّح للصحافيين في مارس الماضي أنّ بلاده لا تعتزم مبادلة الجنديين اليونانيين اللذين تحتجزهما تركيا بثمانية جنود أتراك طلبوا اللجوء في اليونان.

وقال "هذه مجرّد أوهام. نحن لسنا في حرب مع تركيا لنقوم بتبادل سجناء" مضيفا أن مثل هذه الروايات مصدرها الإعلام التركي.