فبراير 18 2018

استياء تركي من اعتراف هولندي وشيك بالإبادة الجماعية للأرمن

أنقرة – في توتر جديد للعلاقات التركية الهولندية، استدعت تركيا القائم بالأعمال الهولندي لدي أنقرة السبت للتعبير عن استيائها من مشروعي قانونين يتعلق أحدهما بالاعتراف بمقتل 1.5 مليون أرميني على أنه إبادة جماعية. ويدعو القانون الآخر إلى حضور مسؤول هولندي ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في 24 أبريل.
وعبرت الأحزاب الأربعة الحاكمة في هولندا عن تأييدها للمقترحين اللذين طرحهما حزب الاتحاد المسيحي المحافظ، والمقرر مناقشتهما في البرلمان خلال الأسابيع القادمة.
وتقر تركيا بأن الكثير من الأرمن المسيحيين الذين كانوا يعيشون تحت حكم الإمبراطورية العثمانية قتلوا في اشتباكات مع القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها ترفض مزاعم بمقتل مئات الآلاف منهم أو بأن ما حدث كان حملة منظمة لإبادتهم.
وتقول أيضا أن الكثير من المسلمين الأتراك لاقوا حتفهم في ذلك الوقت.
والعلاقات متوترة بالفعل بين هولندا وتركيا منذ أن رفضت هولندا السماح لوزراء أتراك بمخاطبة تجمعات لمهاجرين أتراك قبل استفتاء 2017 الذي منح الرئيس طيب إردوغان المزيد من الصلاحيات.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، في بيان، إن موقف تركيا بشأن أحداث 1915 (مزاعم الأرمن حول تعرضهم لإبادة جماعية)، قائم على الحقائق التاريخية والقواعد القانونية، مشيرًا إلى حساسية السلطات التركية وشعبها إزاء الأحداث.
وأشار أقصوي إلى أن الاجتهادات الموجودة في القانون الأوروبي، تقول إن الأحداث (1915) هي موضع نقاش مشروع، ولا يمكن قبول المحاولات الرامية إلى تسييسها وإبعادها عن سياقها التاريخي والقانوني.
ودعا متحدث الخارجية السياسيين الهولنديين إلى مراجعة موقفهم القائم على الأحكام المسبقة تجاه تركيا، وتجنّب تسييس التاريخ.
وشدّد على أنه يمكن لهولندا أن تدعم المقترح الذي تطرحه تركيا منذ عام 2005 بشأن تأسيس لجنة تاريخ مستقلة وواضحة من خبراء التاريخ العثماني، إذا كانت تريد المساهمة في حل هذه القضية التاريخية.
وأوضح أقصوي أنه تم إبلاغ القائم بأعمال السفارة الهولندية في أنقرة، بآراء وتوقعات الحكومة التركية بشأن هذه المسألة التي ستحدد ما إذا كانت هولندا تتمتع بإرادة لتطبيع العلاقات مع تركيا.
وعبر جماعات ضغط في مختلف دول العالم يطلق الأرمن من آن لآخر دعوات إلى "تجريم" تركيا، وتحميلها مسؤولية تعرّض أرمن الأناضول لعملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915".
وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على هذه الأحداث، وتصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين.