مارس 06 2018

استياء تركي من وقف عرض المسلسلات التركية على قنوات إم بي سي


اسطنبول – انتقدت الحكومة التركية قرار مجموعة قنوات ام بي سي واسعة الانتشار في العالم العربي بوقف عرض المسلسلات التركية على شاشاتها.
وقال وزيرالثقافة والسياحة التركي، نعمان قورتولموش ان هذا القرار هو نوع من الرقابة التي لا لزوم لها.
وقال المسؤول التركي، إنه "ليس من الممكن أن يجلس ثلاثة من السياسيين على طاولة، ثم يقرروا من سيراقب الأفلام". وذلك في إشارة واضحة إلى مجالس الرقابة الحكومية.
وأضاف قورتولموش إن القرار يعد دليلا على قوة تركيا الناعمة.
وكان المتحدث الرسمي باسم مجموعة قنوات  إم بي سي مازن حايك  قد اعلن في تصريحات صحفية سابقة ان هذا القرار انما جاء نتيجة للسياسة التي تنتهجها تركيا بقوله "القرار هو موقف عربي بالتوقف عن بثّ كل ما يتعلق بالقوى الناعمة التركية والترويج لتركيا داخل البيوت العربية، حيث تتخذ تركيا إجراءات لا تصبّ في مصلحة المنطقة العربية ووحدة وسلامة واستقرار العالم العربي".
وتحظى المسلسلات التركية على الأخص بنسبة إقبال عالية في أنحاء الشرق الأوسط إلا أن متحدثا باسم المجموعة قال إن الحظر الشامل بدأ سريانه في الثاني من مارس.
وفي إطار هذا القرار قامت إدارة موقع مجموعة إم بي سي بحذف كل ما يتعلق بالأفلام والمسلسلات والبرامج التركية المنشورة من قبل على موقعها الرسمي.

وقال وزيرالثقافة والسياحة التركي، نعمان قورتولموش يعتبر قرار المنع هو نوع من الرقابة التي لا لزوم لها
وقال وزيرالثقافة والسياحة التركي، نعمان قورتولموش يعتبر قرار المنع هو نوع من الرقابة التي لا لزوم لها

وقال ذات المتحدث ان عائدات المسلسلات التركية تبلغ مليار دولار وتهدف تركيا إلى رفعها الى 2 مليار بحلول 2023.
وعلق الحايك قائلا "ربما تكون هذه الخطوة مناسبة لإنتاج المزيد من المحتوى الدرامي الخليجي والعربي النوعي وعرضه على مختلف الشاشات العربية بأسرع وقت ممكن".
وأحدث قرار الوقف المفاجئ جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض حيث قال البعض أن المواقف السياسية لا يجب ان تتداخل مع  المجال الثقافي والسينمائي، فيما أيد البعض الآخر هذا القرار.
وكشف مازن حايك ان قرار الايقاف لم يقتصر على المحطات الرئيسية للمجموعة، بل شمل كذلك قنوات تلفزيونية إقليمية أخرى.
وبحسب المحرر الفني لصحيفة النهار اللبنانية فأن هنالك مدى خسائر كبيرة تترتب على مثل هذا القرار.
 ويعتقد بعض المطلعين على القضية ان الخسائر قد تتجاوز سقف الـ 50 مليون دولار بالنسبة إلى "أم بي سي" وحدها، بين تكلفة الإنتاج الذي لم ينتهِ بعد عرضه على القنوات المتعدّدة، والإعلانات، والمحتوى البديل، والمحتوى المنتّج للمواسم المقبلة، إضافة إلى انخفاض نسب المُشاهدة وانعاكاساتها البرامجية والتجارية.
وبحسب مراقبين فأن نحو 6 مسلسلات تركية توقّفت الآن عن العرض على MBC1 وMBC4 وMBC دراما، مما يتطلب ملء الفراغ البرامجي بالمحتوى الأنسب. 
وتعتبر “إم بي سي” من أكبر الشبكات الإعلامية الترفيهية في العالم
العربي وسبق وعرضت العديد من المسلسلات التركية المدبلجة باللهجة السورية، حيث كانت الشبكة أول قناة عربية تفتح الباب أمام الدراما التركية منذ العام 2007، لتبقى تلك المسلسلات المدبلجة بين الأكثر مشاهدة في العالم العربي.