فبراير 05 2018

اسكات الأصوات وعقوبة السجن متواصلة في تركيا لمن يعارض العملية العسكرية في سوريا

أنقرة - قالت الحكومة التركية إنها اعتقلت حتى الآن 573 شخصا بسبب تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي واحتجاجات تنتقد العملية العسكرية في سوريا.
عمقت الاعتقالات المخاوف إزاء حرية التعبير في عهد الرئيس رجب طيب إردوغان الذي انتقد معارضي التدخل العسكري في سوريا ووصفهم بالخونة.
وبدأت تركيا الشهر الماضي عملية جوية وبرية أطلقت عليها اسم غصن الزيتون ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا وحذرت أنقرة مرارا من أنها ستحاكم من يعارضون أو ينتقدون العملية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان "منذ بداية عملية غصن الزيتون تم اعتقال 449 شخصا لنشرهم دعاية إرهابية على وسائل التواصل الاجتماعي واعتقال 124 شخصا لمشاركتهم في احتجاجات".
وتحظى العملية بدعم كبير من وسائل الإعلام الموالية للحكومة ومعظم الأحزاب السياسية باستثناء المعارضة المؤيدة للأكراد.
ومن جانب آخر أمر النائب العام الأسبوع الماضي باعتقال 11 من قيادات نقابة الأطباء وبينهم رئيسها بعد انتقادها العملية العسكرية إذ قالت "لا للحرب.. السلام فورا".
وأوقفت السلطات التركية، كبار المسؤولين في نقابة أطباء تركيا، بينهم رئيسها، بعد انتقادات وجهتها هذه النقابة إلى العملية التي تشنها أنقرة في جيب عفرين، في شمال سورية.

استمرار العملية العسكرية رافقها اعتراضات داخلية واجهتها السلطات بالبطش والاعتقال
استمرار العملية العسكرية رافقها اعتراضات داخلية واجهتها السلطات بالبطش والاعتقال

جاءت التوقيفات، بعد أن أصدرت نقابة الأطباء التركية، التي تمثل 80% من أطباء البلاد بياناً، الأسبوع الماضي، يؤكد أن النزاعات تؤدي إلى مشكلات لا يمكن إصلاحها، وأن الحرب مشكلة للصحة العامة من صنع الإنسان.
وختمت النقابة بيانها لا للحرب، (نعم) للسلام الآن. وسارعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق، بعد أن هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نقابة أطباء تركيا، ووصفها بأنها من محبي الإرهابيين.
وهاجم أردوغان مجدداً النقابة ، قائلاً هم ليسوا أكاديميين، إنهم زمرة من العبيد الغافلين، إنهم خدام الإمبريالية.
وبين الموقوفين رئيس النقابة رشيد توكيل، بحسب وكالة الأناضول الحكومية للأنباء. وأكدت النقابة توقيف 11 عضواً، فيها عم أفراد المجلس التنفيذي.
وقالت وزارة الصحة ، إنها رفعت دعوى قضائية، تطلب فيها إقالة جميع أعضاء المجلس التنفيذي للنقابة، لأنهم يتصرفون ضد القانون.
وصدرت أوامر باعتقال 13 شخصا آخرين لدعمهم الأطباء الذين انتقدهم إردوغان ووصفهم بالخونة.
وقالت صحيفة حريت إنه تم الإفراج عن ثلاثة أطباء في وقت لاحق مع وضعهم تحت المراقبة.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم إردوغان للصحفيين في اسطنبول في مطلع الأسبوع "هناك قوانين تحظر تمجيد الإرهاب ودعم الإرهاب عن طريق الدعاية ووسائل الإعلام. الإدعاء ينفذ القانون".
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب المدعومة من الولايات المتحدة وتسيطر على عفرين تنظيما إرهابيا وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية منذ عام 1984.