اعتاد الشعب على اتهام السلطة للمطالبين بحقوقهم بالإرهابيين

"نورية غولمن" ضيفة "غولتن صاري" في برنامجها "كونوشا كونوشا"، هي باحث مساعد تقاوم من أجل إعادتها إلى عملها في "جامعة سلجوق" التي طُردت منها منذ 846 يومًا.

بينما كانت "غولمن" تعمل باحثًا مساعدًا في جامعة سلجوق تم وقفها عن العمل أولًا بموجب أحد المراسيم الرئاسية التي تم إصدراها الواحد تلو الآخر في أعقاب محاولة انقلاب 15 يوليو، ثم فُصلت منه عام 2017.

بدأت غولمن إضرابًا عن الطعام مع المعلم "سميح أوز أكجه" المفصول بموجب مرسوم رئاسي أيضًا، وقد واصلت هذا الإضراب لمدة 324 يومًا كاملةً، الآن عادت من جديد إلى صمودها في شارع "يوكسل" في أنقرة.

وللاستماع إلى برنامج "كونوشا كونوشا" يمكنكم الضغط على الرابط أدناه:

وتلك هي أبرز تصريحات "نورية غولمن":

لقد حدثت أشياء كثيرة في 846 يومًا: اعتقالات، وحبس للحريات، وتقييد بالأصفاد.

إنها مقاومة وصمود في شارع "يوكسل" تصرخ: "لن تستطيعوا حبسنا في هذا الظلم تحت أي ظرف من الظروف، ولن نحبس في هذه القوقعة، وأيًّا كان ما تفرضونه وتُرغموننا عليه، فسنرفضه ولن نقبله."

أيًا كانت الجبهة التي تنتمون إليها في مواجهة السلطة فإنكم تُعتبرون "إرهابيين" حين تقفون ضد الفاشية. إنهم يحاولون جعلكم إرهابيين.

"أريد وظيفتي" إنه مطلب عادل وحق، ولكنهم ينظمون حملة دعائية مضادة باستمرار ليُظهروكم غير محقين.

لقد نشر "سليمان صويلو" كُتيبات حولنا لإقناع الناس، انظروا إلى حالة الضعف التي سقطوا فيها.

إنها سياسة للعقاب، يحاولون أن يقولوا لنا: تُصرحون بأنكم أصحاب حق، ولكننا إن أعطيناكم حقوقكم فهناك 130 ألف شخص غيركم، لا يريدونكم أن تكونو مثالًا للآخرين.

لا أعتقد أنه من الممكن مواصلة هذا الضغط والقمع، إنهم يعرفون أن القمع سيؤدي إلى انفجار في مكان ما، إن هذا مؤشر على خوف شديد للغاية، لقد رأوا ماذا يمكن أن تفعله مطالبة شخص بعمله.

يخافون من هذا، هناك 130 ألف شخصًا وراء ذلك الشخص المطالب بوظيفته، وكلهم على حق.

يحاولون منعهم، ولكنهم لن يستطيعوا ذلك. لن يستطيعوا أسر هذا الشعب أبدًا. لهذا نحن نقاوم، سنواصل المقاومة أيًا كانت تهديداتكم.

سوف يعارض الناس هذا في المستقبل، وسيتحول الأمر إلى موقف اجتماعي.

لدينا مدرسة "يوكسل"، لدينا صحيفة المقاومة، إننا نتحرك ونطرق الأبواب واحدًا تلو الآخر، نقدم صحيفتنا للناس، والناس يدعوننا إلى منازلهم. إننا نجد وسائل مختلفة للوصول إلى الناس. افتتحنا قناة تليفزيونية، ونُعد البرامج. نحاول توحيد مختلف أشكال المقاومة في تركيا.

لقد سمعنا الناس في مترو الأنفاق باهتمام كبير. كُتب في بعض التعليقات "إنهم لا يتخذون أي رد فعل، لقد تم تخديرهم، إنهم نعاج"، والأمر ليس كذلك.

لا يمكنكم أن تتوقعوا أيضًا: أن تكونوا في مكان ما، تتحدثون عن شيء ما، لا يمكنكم أن تنتظروا من الناس أن يرفعوا أيديهم ويقفوا إلى جانبكم. فسلطة حزب العدالة والتنمية تمارس سياسة ترهيبية وقمعية خطيرة. تشاهدون ذلك في مقاطع الفيديو؛ الناس يخافون من التحدث، يعبرون عن مخاوفهم بالإشارات، أحد الرجال الكبار عمل إشارة (الكلبش) القيود بمعنى أنني أُعتقل إن أتكلم.

الشعب يعرف ماذا يعني أن تُسلب منه لقمة عيشه، أن يُلعب بشرفه. لقد تحدثنا بصدق عما تعرضنا له وعانيناه، ونظرنا في أعين الناس، لم يكونوا غير مبالين، لقد أصغوا إلينا وصفّقوا لنا.

تشعرون أنكم أوذيتم، وقد شعرنا بذلك نحن أيضًا.

عندما طرقنا الأبواب كان الناس يشكون من كل شيء؛ شكاوى بشأن الغلاء، وبشأن تعليم أولادهم...

الناس يعانون أشد المعاناة، يشعرون أنهم تحت الضغط في كل مجالات حياتهم، الشكوى من توفير لقمة العيش هي الأكثر شيوعًا حاليًا.

الناس تشكو مُرَّ الشكوى من سياسات حزب العدالة والتنمية، وهم منزعجون منها للغاية. لا يمكن تفسير ذلك بالخوف فحسب. الناس لا يعرفون طريقة ولا أسلوبًا لكيفية التصدي لهذا.

الناس لديها نوع من التعاطف، إنهم يتابعوننا باحترام ومحبة.

إن وصف المعارض ب"الإرهابي" ليس سياسة جديدة، ولكنه أصبح اليوم منتشرًا إلى حد أنَّ كل شخص يعترض أبسط اعتراض يُوصف ب"الإرهابي"، حتى إنَّ الشعب اعتاد سماع هذا.

كل إنسان يعلم: إن أقلّ شيء سيقولونه عني أنا أيضًا، إرهابية.

أؤمن بأننا سنعود إلى عملنا. وإننا لنقاوم من أجل طلابنا في الوقت نفسه.

إنني أدافع في الواقع عن حق أولئك الشباب في تعليم جيد.

إذا كان الناس يبحثون عن الأمل فلينظروا إلينا، وليقفوا بجانبنا؛ لأننا لا ننتظر أيامًا أفضل. ليس لدينا خيار آخر سوى النضال.

إننا مضطرون للمقاومة سويًا. إنني أدعو الجميع للوقوف إلى جانب هذه المقاومة.
 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/konusa-konusa/nuriye-gulmen-terorist-yakistirmasinin-halkta-bir-karsiligi-kalmadi