مارس 29 2018

اعتقالات جديدة بالعشرات في صفوف ضباط الجيش التركي

إسطنبول – يستمر مسلسل الاعتقالات في صفوف الجيش التركي، وذلك على خلفية محاولة الانقلاب التي تعرضت لها تركيا في يوليو 2016، والتي تتهم الحكومة التركية رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بتدبيرها، وما تزال تعتقل العشرات بين الوقت والآخر وتتهمهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب والارتباط بغولن. 
وقد اعتقلت الحكومة التركية  160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائف عامة في حملة قمع منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016، وذلك بحسب ما أعلن عنه مكتب حقوق الإنسان التابع للأم المتحدة هذا الشهر. 
تشير الوقائع والمستجدات إلى أن حملات الاعتقالات التي تشنها الحكومة التركية منذ أكثر من عام ونصف على نطاق واسع داخل البلاد، وخارجها عبر مساعيها لاستخدام الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) من أجل التنكيل بمعارضيها والإيقاع بهم، تبقى مستمرة وفي تصعيد دائم، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016. 
وقد بات أي رأي مخالف لسياسات الحكومة التركية متهماً في خانة التخطيط أو المشاركة في محاولة الانقلاب، وأصبحت محاولة الانقلاب وسيلة لأردوغان للتنكيل بمعارضيه واعتقالهم وتهميشهم. 
ويسعى أردوغان منذ محاولة الانقلاب إلى الاستمرار في سياسته الإقصائية بحق مَن لا يذعن لإملاءاته، ولا يوفر أية وسيلة لتطبيقها، سواء كان ذلك باعتقال مَن يتم توجيه الاتهام إليهم بالمشاركة في المحاولة الانقلابية، أو بإغلاق المنابر الصحافية التي لا ترضخ له. 
وقد ذكرت محطة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية اليوم الخميس أن الادعاء التركي أمر باحتجاز 70 ضابطا بالجيش للاشتباه في صلتهم برجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب عام 2016. 
وأضافت أن الشرطة نفذت عمليات متزامنة في 38 إقليما في إطار تحقيق يقوده الادعاء في إقليم قونية بوسط البلاد. 
وقالت إنه تم إلقاء القبض على المشتبه بهم بناء على شهادات أدلى بها جنود احتجزوا في السابق لعلاقاتهم بغولن، ويعتقد أنهم كانوا يتولون مسؤولية تجنيد طلاب لحركته. 
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إن تركيا احتجزت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائف عامة منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016. 
وقد تم بالأمس إغلاق مقر صحيفة "أوزجورلوكسو ديمقراسي" الموالية للأكراد، والتي كانت تتخذ من إسطنبول مقراً لها، بعد أن قامت قوات الأمن التركية فجر الأربعاء باقتحامها، واعتقال عدد من العاملين فيها. 
كما كانت الحكومة التركية قد شنّت الأسبوع الماضي حملة اعتقالات واسعة في صفوف الأكراد عشية عيد النوروز الذي يحتفل به الأكراد في الـ21 من شهر مارس من كل عام. وتذرعت حينها بمزاعم اشتباهها في تخطيط مَن تعتقلهم لمظاهرات و"هجمات" في تركيا.
كان أردوغان قد أطلق حملة اعتقالات ضد "معارضي" الحرب في عفرين في بداية عمليته العسكرية "غصن الزيتون" على عفرين السورية، ووصف اتحاد الأطباء الأتراك بأنهم "خونة الوطن"، وأمر بفتح تحقيق بشأن 11 شخصًا من أعضاء المجلس المركزي للاتحاد، كما اعتُقل 4 من أعضائه.