أبريل 09 2019

اعتقالات جديدة بحقّ 400 من المشتبهين بصلتهم بغولن

إسطنبول – تواصل السلطات التركية حملات الاعتقالات التي تشنها بحق مَن تشتبه بأنهم على صلة برجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه بمحاولة تدبير الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو 2016.

وأوقفت السلطات التركية الثلاثاء عشرات الأشخاص الذين يشتبه بأنهم على صلة بالداعية فتح الله غولن العدو اللدود لأنقرة التي تتهمه بإعداد محاولة انقلاب، وتبحث عن مئات آخرين من المشتبه بهم.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن السلطات أصدرت مذكرات توقيف في حق أكثر من 400 شخص في إطار عدد كبير من التحقيقات في جميع أنحاء تركيا. وقد أوقف 127 منهم حتى منتصف النهار.

ويشتبه بأن الأشخاص الموقوفين أو الملاحقين، ينتمون الى جماعة الداعية غولن التي تصفها أنقرة بأنها "مجموعة إرهابية".

ويتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الداعية غولن، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016.

ويرفض غولن (70 عاما) الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ حوالى عشرين عاما، هذه الاتهامات.

ومن بين الموقوفين أو الذين صدرت في حقهم مذكرات توقيف الثلاثاء، عناصر سابقون في الشرطة أو الجيش، وأشخاص يشتبه باستخدامهم تطبيق بريد إلكتروني يلقى رواجا في حركة غولن.

ومنذ الانقلاب الفاشل، لاحقت السلطات بلا هوادة مؤيديها، وبدأت عمليات تطهير غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث. فقد قُبض على حوالى 55 الف شخص وعُزل أكثر من 140 ألفا أو أوقفوا عن مزاولة أعمالهم.

وبعد حوالي ثلاث سنوات على الانقلاب، تتواصل التوقيفات أسبوعيا.

وتسعى السلطات التركية إلى مطاردة من تصفهم بأنصار غولون في الداخل والخارج، وقال وزير العدل التركي عبد الحميد غول في وقت سابق، إن إجمالي 107 ممن يشتبه أنهم من أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، تم جلبهم إلى تركيا.

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء في أنقرة عن غول قوله إنه "تم إرسال طلبات تسليم إلى 91 دولة لـ504 أشخاص" مضيفا أن الحكومة تتابع الطلبات الباقية.

وتقول أنقرة إن غولن دبر محاولة انقلاب عام 2016 وتنظر إلى حركته بأنها منظمة إرهابية. وينفي غولن، الذي كان في السابق حليفا للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان هذه المزاعم.

وتطالب تركيا منذ فترة طويلة بتسليم غولن، الذي يعيش في ولاية بنسيلفانيا الأميركية. وتقول واشنطن حتى الآن إن أنقرة لم تقدم أدلة كافية ضده.

ومنذ الانقلاب الفاشل، تصدر تركيا أوامر اعتقال لمن يشتبه أنهم أنصار غولن في الخارج، بالإضافة إلى الآلاف المحتجزين في الداخل.

ونفذت الاستخبارات التركية في الأشهر الأخيرة عمليات عدة مماثلة تهدف إلى استعادة أنصار مفترضين لغولن يشتبه بضلوعهم في محاولة الانقلاب.

ويحذر معارضون أتراك أنّ هذه الاعتقالات تضيف مزيداً من الشقاقات إلى الحياة السياسية في تركيا، ويلفتون إلى أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم وزعيمه الرئيس رجب طيب أردوغان يقسّمان المجتمع التركي إلى أنصار وأعداء، وينشران من خلال سياساتهما الكراهية بين أبناء المجتمع.