اعتقالات جديدة تطال عشرات الأتراك

اسطنبول – اطلقت السلطات التركية حملة اعتقالات جديدة بحق مواطنين اتراك وذلك في اطار حملتها المتواصلة منذ سنوات في ملاحقة المعارضين والمشتبه بعدم رضاهم بسياسات حكومة حزب العدالة والتنمية او انتقادهم العلني لرموز في الحكومة التركية.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء اليوم الأربعاء إن السلطات التركية اعتقلت 33 من العسكريين وستة أشخاص آخرين وسرعان ما تم الصاق التهمة الجاهزة في حقهم وهي الاشتباه بوجود صلات تربطهم بشبكة فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.
وأضافت أن الاعتقالات جزء من عملية أكبر تستهدف من يشتبه بأنهم أعضاء في شبكة غولن داخل القوات البحرية والبرية والجوية التركية إلى جانب قوات الأمن. وذكرت أن السلطات ستعتقل 28 عسكريا وأربعة أشخاص آخرين.
وقالت الوكالة إن من بين من صدرت أوامر باعتقالهم ضابطا برتبة ليفتنانت كولونيل و13 برتبة ميجر و10 برتبة كابتن.
ومن جانب آخر، قالت وكالة (دوجان)، ان الشرطة في اسطنبول القت القبض على 21 آخرين من المشتبه بهم ، ومن بين التهم التي يواجهها هؤلاء الأشخاص، استخدام خدمة رسائل مشفرة يُفْتَرَض أن يكون أنصار غولن قد تواصلوا عبرها.
يذكر أن أغلب هؤلاء المشتبه بهم هم معلمون سابقون.
وقبل ذلك، كانت الشرطة التركية اوقفت 85 جنديا بنفس التهم التي طالت زملاءهم السابقين.
وقالت وكالة الاناضول، أن نيابة أنقرة أصدرت مذكرات توقيف 110 جنود يخدمون في سلاح الجو، منهم ثلاثة برتبة كولونيل وخمسة طيارين، في إطار تحقيق يستهدف انصار غولن في الجيش.
وتم توقيف خمسة وثمانون منهم قبل الظهر، وتتواصل عمليات البحث عن ال 25 الآخرين.
وفي مطلع هذا الشهر، قالت صحيفة حريت إن السلطات التركية اعتقلت 48 جنديا وثمانية أشخاص آخرين.
وأضافت أن المعتقلين من بين 89 شخصا ألقي القبض عليهم بأوامر في إطار تحقيق يجريه الادعاء في اسطنبول.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وأقالت نحو نفس العدد من الموظفين منذ محاولة الانقلاب. ومن بين هؤلاء تم توجيه الاتهامات رسميا لأكثر من 50 ألفا وهم مسجونون لحين محاكمتهم.
وتوجه انتقادات لأردوغان في الداخل بأنه يستغل محاولة الانقلاب لقمع المعارضة لكن تركيا تقول إن الإجراءات ضرورية لمحاربة تهديدات الأمن القومي.
واعتقلت السلطات أكثر من 77 ألف شخص وعزلت أكثر من 150 ألفا آخرين أو علقت مهامهم في إطار عمليات التطهير التي تعرضت لانتقادات حادة في الخارج، لكن أنقرة تعتبرها ضرورية للقضاء على أي خطر بحصول تمرد.
وتجري السلطات حملات منتظمة ضد من يشتبه بأنهم من أعضاء شبكة غولن  منذ الانقلاب الفاشل في يوليو تموز 2016 حيث قتل 250 شخصا.
وينفي غولن تورطه.
ويتهم منتقدون أردوغان باتخاذ محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضة. وتقول تركيا إن الإجراءات ضرورية لمواجهة تهديدات الأمن القومي.