يونيو 26 2018

اعتقالات جديدة في تركيا بعد الانتخابات

أنقرة – عادت السلطة التركية، بعد يوم من انتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلى شن حملات الاعتقالات التي تقوم بها ضد مَن تصفهم بالإرهاب، أو الانتماء إلى شبكة غولن التي تصفها بالإرهابية، منذ محاولة الانقلاب منتصف يوليو 2016.  

أصدرت السلطات التركية اليوم الثلاثاء مذكرات اعتقال بحق 138 شخصا، بينهم عسكريون في الخدمة، على صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام .2016

ويأتي إصدار هذا العدد الكبير من مذكرات التوقيف بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الني شهدتها البلاد الأحد الماضي.

وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء، اليوم الثلاثاء، إن السلطات التركية أصدرت أوامر باعتقال 132 شخصا في إطار عملية على مستوى البلاد تستهدف أنصار رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب قبل عامين.

وأضافت الوكالة أن السلطات أمرت في وقت مبكر من صباح اليوم باعتقال 30 من أفراد حرس السواحل والبحرية بسبب مزاعم عن صلتهم بشبكة غولن التي تصفها بالإرهابية..

وذكرت الوكالة أن السلطات أمرت باعتقال 102 شخصا آخر منهم جنود وأفراد أمن في 23 إقليما في عمليات منفصلة.

وتقوم السلطات بمثل هذه العمليات بشكل دوري ضد أنصار غولن منذ محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو تموز عام 2016، وذلك في إطار حالة الطوارئ التي تقيد بعض الحريات وتمدد فترات احتجاز المشتبه بهم.

وجاءت أحدث هذه العمليات بعد يومين من إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فاز فيها أردوغان بفترة ولاية أخرى مدتها خمس سنوات كما حصل حزبه العدالة والتنمية وحلفاؤه القوميون بالأغلبية في البرلمان الجديد.

وحصل إردوغان كذلك على سلطات تنفيذية واسعة بموجب دستور جديد أقر بأغلبية ضئيلة في استفتاء عام 2017 وبدأ العمل به بعد انتخابات يوم الأحد.

وقالت الأمم المتحدة في مارس آذار إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا تقريبا من وظائفهم في الحكومة والقطاع العام منذ محاولة الانقلاب، منهم أكثر من 50 ألفا وجهت لهم اتهامات رسمية وظلوا في السجون أثناء محاكمتهم.

وانتقد حلفاء غربيون وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان اتساع نطاق الحملة، ويقول منتقدو أردوغان إنه يستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق معارضيه. وينفي الرئيس ذلك ويقول إن الإجراءات ضرورية للتصدي لتهديدات للأمن القومي.

وينفي غولن، وهو حليف سابق لأردوغان يقيم في بنسلفانيا منذ 1999، أي دور له في محاولة الانقلاب التي قتل فيها 240 شخصا على الأقل.