اعتقالات متواصلة في داخل الجيش التركي تطال العشرات

إسطنبول – لم تنقطع الاعتقالات التي تطال معارضين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الانسان ونقابيين غصت بهم السجون التركية و تم توقيف كثير منهم لفترات طويلة دون حسم قضاياهم فضلا عن الحكم على آخرين بأحكام سجنية طويلة كانت على الدوام مثار انتقاد المراقبين ومنظمات حقوق الانسان العالمية.
في موازاة ذلك نالت وحدات الجيش التركي الحصة الأكبر من الاعتقالات بسبب اتهامها بالضلوع في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت وقائعها في يوليو 2016 والتي صارت ذريعة لاعمال انتقامية بحسب المفوضية السامية لحقوق الانسان.
وفي آخر المستجدات، ذكرت وسائل إعلام تركية رسمية أن ممثلي الادعاء أمروا باعتقال 124 شخصا في عملية تستهدف عناصر داخل الجيش يشتبه بأنها من أنصار رجل الدين فتح الله كولن المقيم بالولايات المتحدة والمتهم بتدبير محاولة انقلاب قبل عامين.
ويأتي أمر الاعتقال في وقت تستعد فيه تركيا لانتخابات رئاسية وبرلمانية مقررة يوم الأحد المقبل. وتقول وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء إنه يأتي في إطار تحقيق يتركز في مدينة قونية في وسط تركيا ويشمل 31 إقليما.
ويتهم المشتبه فيهم بأنهم من أتباع كولن الذي تقول أنقرة إنه دبر محالة الانقلاب الفاشلة يوم 15 يوليو 2016. وتردد أنهم كانوا يقومون بدور المرشدين الدينيين لقيادات بالجيش.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا من العاملين بالحكومة منذ محاولة الانقلاب، منهم أكثر من 50 ألفا وجهت لهم اتهامات رسمية وظلوا في السجن أثناء محاكمتهم.
ويقول منتقدو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يستغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق معارضيه. وتقول تركيا إن الإجراءات ضرورية للتصدي للتهديدات الأمنية.

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن السلطات التركية اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا من العاملين بالحكومة منذ محاولة الانقلاب
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن السلطات التركية اعتقلت 160 ألف شخص وفصلت عددا مماثلا من العاملين بالحكومة منذ محاولة الانقلاب

وكانت الشرطة التركية اعتقلت مؤخرا، عشرات الجنود السابقين في سلاح الجو، وذلك بسبب ما يزعم عن علاقتهم بالداعية فتح الله غولن الذي  تتهمه تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء.
وأصدر ممثلو الادعاء في مدينة إزمير أوامر اعتقال لإجمالي 91 فردا -والذين فصلوا من الخدمة في أعقاب محاولة الانقلاب، وخمسة مدنيين.
وداهمت الشرطة منازل بأنحاء البلاد للبحث عن المشتبه بهم.
ويواجه هؤلاء تهمة التورط مع فتح الله جولن، وهو داعية يقيم حاليا في الولايات المتحدة.
وبعد نحو 22 شهرا على محاولة الانقلاب، لا تزال السلطات التركية مستمرة في الإعلان عن اعتقالات بشكل يومي تقريبا لمن يتردد أنهم من أنصار جولن.
وألقي القبض مؤخرا على 26 ضابطا بارزا في الجيش في أنقرة، فيما يجري البحث عن ستة آخرين للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب، وفقا للأناضول .
وجاءت العمليات بعد تعليقات لوزير الدفاع نور الدين جانيكلي في أبريل الماضي، عندما وعد بطرد نحو 3 آلاف فرد من الجيش.
وفي قضية منفصلة، أصدر أحد ممثلي الادعاء في أنقرة مذكرات اعتقال بحق 93 فردا في مدرسة خاصة مغلقة حاليا بسبب ما يزعم عن علاقاتها مع شبكة جولن. وكان أربعة من المشتبه بهم متواجدين خارج البلاد.
وتخضع تركيا لحالة طوارئ منذ عامين تقريبا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة. وتم فصل أكثر من 130 شخصا من بينهم قضاة ومعلمون وجنود بسبب محاولة الانقلاب، فيما ألقي القبض على عشرات الآلاف.