مارس 21 2019

اعتقال الآلاف لم يمنع الأكراد من الاحتفال بعيد النوروز

أنقرة – لم يمنع اعتقال السلطات التركية، لعشرات الآلاف، الأكراد من الاحتفال بعيد النوروز في مدينة ديار بكر التركية ذات الأغلبية الكردية.

واحتفل ألوف الأكراد بعيد النوروز الذي يتزامن مع بدء فصل الربيع ورأس السنة الفارسية الجديدة.

ولم يثن حظر السلطات التركية للتجمهر والقبض على عشرات الآلاف من الأكراد عن الاحتفال بعيد النوروز في ديار بكر اليوم الخميس21 مارس.

وعلى وقع الموسيقى التقليدية رقص الأكراد وشاهدوا ناراً هائلة تنفث الدخان الأسود في السماء، وتضخمت النار إلى حد دفع المحتفلين إلى الإحجام عن القفز من فوقها وهو تقليد متبع في هذا الاحتفال.

وقالت مدين يلدز إن المشاركين في احتفالات النوروز يحيكون ملابس جديدة بألوان زاهية خصيصا لارتدائها موضحة أن هذا يعطيهم نوعا من الثقة ويؤكد على هويتهم الكردية.

وعادة ما يستغل أكراد تركيا هذا العيد الذي يحل في 21 مارس كل عام للاحتجاج، لكن السلطات التركية التي تسعى للسيطرة على المهرجان من خلال إقامة مناسبات رسمية منعت الاحتفالات غير المخطط لها مسبقا في جميع أنحاء البلاد.

ونشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، رسالة تهنئة بمناسبة "عيد النوروز" الموافق 21 مارس من كل عام، ويعد بشارة لحلول الربيع.

وقال أردوغان عبر حسابه على تويتر: "أهنئكم بعيد النوروز الذي يرمز لقدوم فصل الربيع، ويحمل معنى تجاوز جميع الاختلافات، والتوجه نحو المستقبل في إطار الوحدة".

وأعرب عن أمله أن يجلب "عيد النوروز" الخير والبركة، مضيفا: "أوجه السلام من كل قلبي لجميع المواطنين، وأهنئهم بعيد النوروز".

ونشر أردوغان تغريدة التهنئة باللغة الكردية أيضا.

وللعام الثاني على التوالي سمحت أنقرة بأكبر تجمع في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية.

وعلى مدى سنوات كانت هذه الاحتفالات ممنوعة خشية أن تُستغل لتأجيج النزعات الانفصالية في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد.

وديار بكر هي مركز منطقة يتمتع فيها الجيش بصلاحيات خاصة للتعامل مع الصراع ضد المقاتلين الأكراد الذي أودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص منذ عام 1984.

وتشن تركيا حربا منذ عقود على حزب العمال الكردستاني المحظور في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية.

واشتد الصراع منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2015. وكانت الاحتفالات بعيد النوروز أو السنة الفارسية الجديدة شهدت في التسعينيات اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن.

وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني تنظيما إرهابيا.

وفي سياق متصل أصدرت أنقرة تعميماً يمنع إقامة احتفالات عيد النوروز في مدينة عفرين السورية، الخاضعة لفصائل مسلحة تتبع لتركيا، كما في العام الماضي الذي شهد تحطيم تمثال الرمز الكردي "كاوا الحداد" بطل أسطورة كردية قديمة.
ويحتفل الأكراد بهذا العيد، ويعدونه عيداً قومياً، ويضيف الأكراد اليوم بعض المظاهر السياسية للنوروز للتأكيد على هويتهم الذاتية وتسليط الضوء على تاريخهم.