اعتقال عشرات العمال والنقابيين بسبب إضراب مطار إسطنبول 

إسطنبول – تحاول السلطة التركية تشديد الخناق على العمال الذين أضربوا في مطار إسطنبول الجديد بسبب تردي ظروف العمل، واعتقلت العشرات منهم ومن النقابيين الذين تظاهروا دفاعاً عنهم. 

وقد طالب ممثلو الادعاء التركي اليوم الثلاثاء، من إحدى المحاكم اعتقال 28 شخصا بينهم نقابيون وعمّال على خلفية عدد من الاتهامات من بينها الاضرار بالممتلكات العامة خلال الإضراب الذي وقع الأسبوع الماضي في مطار إسطنبول الجديد، وذلك حسبما قال أحد محامي الدفاع لوكالة الأنباء الألمانية.

واحتجزت قوات الأمن يوم السبت الماضي 404 عاملا بعد يوم من إضراب العمال في المطار الذي لم يكتمل بسبب ظروف العمل غير الآمنة، وفقا لما ذكره المحامي مورسل أندر.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، احتجزت الشرطة ما يقرب من 50 شخصاً، بما في ذلك النقابيين العماليين المحليين الذين خرجوا إلى شوارع إسطنبول وأنقرة تضامناً مع عمال المطار المضربين، وذلك وفقاً لصحيفة "جمهورييت" اليومية.

وقال أندر إنه لا يزال هناك 43 من العاملين والنقابيين قيد الاحتجاز، فيما يسعى ممثلو الادعاء للحصول على مذكرات توقيف بحق 28 شخصًا، مضيفا إنه من المتوقع أن تصدر المحكمة حكمًا في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

وأمس الاثنين استأنف عمال مطار إسطنبول الجديد العمل في المطار بعد تعرّضهم لضغوط وتهديدات، وذلك في ظل وجود أمني مكثّف لا يتناسب مع ظروف العمل الطبيعية. 

يشار إلى أن احتجاجات العمال بدأت يوم الجمعة بعد حادث حافلة مخصصة لتوصيلهم إلى الموقع مما أسفر عن إصابة 17 عاملا.

جدير بالذكر إلى أن مطار إسطنبول الجديد يمثل أحد أهم المشروعات في طفرة البناء التي بدأت قبل 15 عاما في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وتصل السعة المبدئية المقررة للمطار إلى 90 مليون مسافر سنويا، مما يجعله أحد أكبر المطارات في العالم وأحد ركائز صناعة السياحة المربحة في تركيا.

وكان العمال يشكون منذ وقت طويل من ظروف العمل به، بما في ذلك الأجور والغذاء والمساكن ومعايير السلامة، وشبهته نقابات عمالية بالمعتقل.

وفي فبراير قالت وزارة العمل التركية إن 27 عاملا لقوا حتفهم في المطار منذ بدء العمل به عام 2015 سواء في حوادث أو بسبب مشكلات صحية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.