مارس 09 2019

اعتقال 7 أكراد مضربين عن الطعام في ديار بكر

إسطنبول – تصعّد السلطات التركية حملة الاعتقالات بحقّ نشطاء وسياسيين أكراد قبل أيام من عيد النوروز الكردي الذي يحتفل به الأكراد في 21 مارس من كل عام، وذلك خشية من انتشار التظاهرات والاحتجاجات المنددة بممارسات الحكومة التركية بحقّ الأكراد في تركيا.

وفي سياق التضييق والتشديد على الأكراد أقدمت السلطات التركية على احتجاز سبعة أعضاء مضربين عن الطعام من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في مدينة ديار بكر.

وذكرت متحدثة باسم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، أن الشرطة التركية احتجزت سبعة أعضاء من الحزب.

وقالت المتحدثة إنه تم احتجاز الأعضاء في وقت متأخر من أمس الجمعة، خلال مداهمة لمقر الحزب في محافظة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرقي البلاد المضطرب.

وأفادت وسائل الإعلام التركية بأن الأشخاص الذين تم احتجازهم كانوا قد بدؤوا إضرابا عن الطعام تضامنا مع النائبة البرلمانية المنتمية للحزب ليلى غوفين المضربة عن الطعام منذ الثامن من نوفمبر الماضي.

وقال موسى فارس أوغلاري، النائب بالحزب عن منطقة ديار بكر، للصحفيين اليوم السبت: "لا يمكن بشكل تعسفي مداهمة حزب قانوني على نحو شبه يومي . ولا نقبل مثل هذه الإجراءات اللاشرعية.. وسوف نواصل مقاومتنا بغض النظر عن أي شيء".

وأضاف فارس أوغلاري أن الشرطة استخدمت العنف ضد أعضاء الحزب وحطمت النوافذ وأبواب المبنى.

جرى الإفراج عن غوفين مبعد نحو عام من سجنها
جرى الإفراج عن غوفين مبعد نحو عام من سجنها

وكانت غوفين تحتج على العزلة المفروضة على زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان.

وجرى الإفراج عنها من السجن الكائن في ديار بكر في يناير بعد نحو عام من سجنها.

وتعتبر تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

وتجري تركيا انتخابات محلية في 31 مارس الجاري.

وازدادت حملة الإجراءات الصارمة التي تفرضها الحكومة على مشرعي ونشطاء وأنصار حزب الشعوب الديمقراطي في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 .

ويرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حزب الشعوب الديمقراطي هو ذراع لحزب العمال الكردستاني، وهي مزاعم ينفيها حزب الشعوب.

وكان مجلس أوروبا لحقوق الإنسان أعرب عن قلقه من حرمان زعيم المعارضة الكردية عبدالله أوجلان وثلاثة سجناء آخرين في سجن جزيرة إيمرالي، شمال غرب تركيا، من استقبال الزائرين والاتصال بمحاميهم.

وعبرت اللجنة الاوروبية لمناهضة التعذيب، وهي جهاز متخصص في مجلس أوروبا، عن "قلقها البالغ حول وضع اتصال المسجونين بالعالم الخارجي، الذي ازداد تدهورا".

ويمضي اوجلان، الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني الذي يناهز ال70 من العمر، عقوبة بالسجن مدى الحياة منذ 1999 في سجن إيمرالي، على جزيرة في بحر مرمرة. ولدى زيارة لجنة مكافحة التعذيب، لاحظت نقل ثلاثة سجناء آخرين إليه.

ودعت لجنة مكافحة التعذيب السلطات التركية الى القيام بالخطوات الضرورية حتى يتمكن سجناء إيمرالي من استقبال الزائرين والأقارب والمحامين، مشيرة من جهة أخرى إلى أن الظروف المادية المتعلقة بسجن عبدالله اوجلان قد تحسنت كثيرا بالمقارنة مع زيارتها السابقة في يناير 2013.

يشار إلى أن عبدالله أوجلان شارك في تأسيس حزب العمال الكردستاني في 1978، وهي منظمة تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون حاليا على أنها منظمة إرهابية.