ديسمبر 11 2017

اغراء بتوفير الوظائف في مقابل السكوت على بناء المفاعلات الذرية التركية

ما زالت الحكومة التركية ماضية في مشروعها لبناء المفاعلات الذرية بالتعاون مع الروس، متزامنا مع اعلان حكومي بأن محطة آق قويو النووية سوف توفر آلاف فرص العمل. 
وفي هذا الصدد، قال مستشار وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، فاتح دونمز، إن مشروع محطة آق قويو للطاقة النووية في ولاية مرسين، سيوفر آلاف فرص العمل خلال تأسيسها وتشغيلها. 
جاء ذلك في تصريحات صحفية، أثناء تفقده سير العمل في المنطقة التي ستقام فيها المحطة، مع مدير عام شركة روساتوم الروسية، أليكسي ليهاتشيف. 
وأفاد دونمز أن المشروع يتواصل على قدم وساق بتعاون روسي وتركي. 
وذكر أن المحطة ستوفر فرص عمل لنحو 10 آلاف شخص في ذروة مرحلة البناء، أما في مرحلة التشغيل، فستخلق فرص عمل لقرابة 3500 شخص، أغلبهم من الأتراك، ولفت إلى أنهم يرمون لدخول الوحدة الأولى من المحطة حيز العمل، بحلول عام 2023.  
بدوره قال ليهاتشيف، إن الحفرة الرئيسية لمفاعل الوحدة الأولى، تم انجازها في 2 ديسمبر، من قبل شركة تركية، ضمن الجدول الزمني المحدد. 

من المتوقع ان يتم  الانتهاء من المفاعلات الأربعة بحلول عام 2023
من المتوقع ان يتم الانتهاء من المفاعلات الأربعة بحلول عام 2023

من جانب آخر كانت شركة الطاقة الذرية الروسية "روساتوم" قد اعلنت أنها حصلت على موافقة هيئة الطاقة الذرية التركية للبدء ببناء محطة "أكويو" للطاقة النووية في جنوب تركيا، والتي تبلغ قيمتها 20 مليار دولار. 
وتعرض المشروع الذي يتضمن إنشاء أربع مفاعلات نووية في السابق للتأخير مراراً وتكراراً، بما في ذلك توقف المشروع لفترة قصيرة بعد حادثة إسقاط تركيا للطائرة المقاتلة الروسية بالقرب من الحدود السورية في نوفمبر عام 2015، ثم بدأت العلاقات للعودة الى طبيعتها بين البلدين واستؤنف العمل على مشروع بناء المفاعلات النووية. 
ويتوقع أن يكتمل إنشاء المفاعلات النووية بحلول عام 2023 وأن تغطي 6-7 في المئة من حاجة تركيا للطاقة الكهربائية بعد أن يتم تشغيلها بالكامل، وفقاً لبيان صادر عن هيئة الطاقة الذرية. 
وكانت الشركة الروسية الحكومية للطاقة الذرية قد باعت سابقاً عدة مفاعلات نووية للدول النامية في إطار نموذج تمول روسيا بموجبه بناء وتشغيل المحطات النووية ثم تقوم ببيع الطاقة لعملائها، وهو نموذج أثار بعض التساؤلات حول استخدام روسيا سياسة الطاقة لتحقيق أغراض سياسية. 
من جانبها أعلنت هيئة الطاقة الذرية التركية أنها أعطت شركة "أكويو نيوكلير" والتي تتبع للمؤسسة الروسية "روساتوم" رخصة إنتاج الطاقة لمدة 49 عاماً. 
ولإن تركيا تعتمد بشكل كامل تقريباً على الطاقة المستوردة من الخارج، شرعت في تأسيس برنامج نووي لإنتاج الطاقة بتكليف شركة روساتوم عام 2013 ببناء ثلاث مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة بقدرة 1200 ميجاوات. 
وبالرغم من أن واردات الطاقة تكلف تركيا حوالي 50 مليار دولار سنوي، إلا أن أنقرة تريد أن تتمكن من توليد على الأقل 5 بالمائة من الكهرباء المولدة من الطاقة النووية في أقل من عقد من الزمن، وتخفيض الاعتماد كذلك على الغاز الطبيعي الذي يتم شراؤه بشكل كبير من روسيا.

احتجاجات انصار البيئة متواصلة
احتجاجات انصار البيئة متواصلة

ووفقاً للهئية التركية للطاقة الذرية، كانت شركة "روساتوم" قد تعهدت أن يكون أول المفاعلات النووية الأربعة في مشروع "أكويو" جاهزاً بحلول عام 2019 قبل أن يعاني المشروع من بعض التأخيرات، لكن شركة " أكويو نيوكلير " وافقت على تسريع البناء حتى يتم الانتهاء من المفاعلات الأربعة بحلول عام 2023 والذي يعد الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية بدل عام 2025 الذي تم الاتفاق عليه سابقاً بين روسيا وتركيا. 
يأتي ذلك وسط مناهضة دعاة البيئة، الذين أفسدوا الاحتفال بإطلاق المشروع. 
ويهدف المشروع التركي، الذي تبلغ تكلفته 19 مليار يورو، إلى خفض تبعية تركيا للخارج في مجال الطاقة، حيث تبلغ الطاقة الانتاجية لكل وحدة في هذه المحطة 1200 ميغاواط. 
وبدعوة من منظمة السلام الاخضر، أفسد عشرات الناشطين البيئيين الاحتفال بقطعهم الطريق إلى موقع بناء المحطة قبل أن يفتحوا الطريق بعد تدخل قوات الأمن المزودة بخراطيم للمياه، كما ذكرت وسائل الإعلام التركية. 
يشار إلى أن الحكومة التركية بدأت برنامجاً نووياً مدنياً طموحاً يقضي ببناء 3 محطات قبل 2030، من أجل تنويع إنتاجها على صعيد الطاقة وخفض تبعيتها حيال الغاز الروسي والإيراني.