افتتاح مرحلة من السيل التركي للغاز

اسطنبول – في وقت تثار فيه قضية المنافسة على موارد الطاقة وخاصة الغاز على الساحة الأوروبية، يأتي التحالف التركي الروسي لانشاء خط السيل لنقل الغاز الى أوروبا عبر الأراضي التركية ليعمق تلك المنافسة.
فقد شارك الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، في مراسم احتفالية بمناسبة إتمام الجزء المار من البحر الأسود، في مشروع خط أنابيب السيل التركي لنقل الغاز.
والسيل التركي، مشروع لمد أنبوبين لضخ 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لكل منهما، من روسيا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا عبر البحر الأسود، على أن يغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول جنوب شرقي، وجنوبي أوروبا.
وأعطى الرئيسان أردوغان وبوتين التعليمات بإنزال الأنبوب الأخير من خط نقل الغاز.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمته بحفل الافتتاح، إن المشروع سيكون جاهزاً وسيدخل الخدمة عام 2019.
كما أثنى الرئيس بوتين على الشجاعة والإرادة السياسية التركية لتنفيذ المشروع. 
وقال الرئيس الروسي فلادمير بوتين إن خط الغاز الطبيعي الروسي الجديد الذي سوف يمر في تركيا سوف يساعد في ضمان أمن الطاقة الأوروبي.
وقال بوتين في كلمة متلفزة إن خط توركيش ستريم سوف يعزز من التنمية الاقتصادية التركية، كما أنه سوف يكون "عاملا مهما لضمان أمن الطاقة الأوروبي".
وأضاف أن تركيا سوف تصبح "مركزا أوروبيا رئيسيا لقطاع الطاقة".
وأعرب بوتين عن ثقته في أن يصل التبادل التجاري بين روسيا وتركيا إلى 100 مليار دولار سنويا.

قال الرئيس التركي إن المشروع سيكون جاهزاً وسيدخل الخدمة عام 2019.
قال الرئيس التركي إن المشروع سيكون جاهزاً وسيدخل الخدمة عام 2019.

من جانبه، قال الرئيس التركي إن خط أنابيب الغاز توركيش ستريم الجديد القادم من روسيا سوف ينقل ما لا يقل عن نصف شحنة الغاز عبر تركيا إلى الأسواق الأوروبية.
وأضاف أردوغان أن خط الغاز لدى بدء تشغيله سوف ينقل 5.31 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.
وقال أن بلاده وصلت إلى المرحلة النهائية لمشروع السيل التركي، وأن العلاقات التركية الروسية تشهد خطوة جديدة من التعاون بمجال الطاقة للمضي في الارتقاء بالعلاقات الثنائية.
وشدّد أردوغان، أن مشروع السيل التركي لن يعود بالفائدة على تركيا وشعبها فحسب، بل على جيرانها ومنطقتها أيضًا.
ولفت أن تركيا اشترت من روسيا 387 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي منذ 1987 وهذا دليل على اجتياز العلاقات الثنائية كافة التحديات في مجال الطاقة.
وتابع أن روسيا بالنسبة لتركيا مصدّر مهم للغاز الطبيعي، ودولة صديقة نثق بها ويمكننا التعاون معها على المدى الطويل. 
وبالمقابل أكد الرئيس الروسي أنّ مشروع السيل التركي سيجعل من تركيا مركزا مهما للغاز الطبيعي ويعزز مكانتها على الساحة الدولية. 
وأعرب الرئيس الروسي عن شكره لنظيره التركي على ما أبداه من شجاعة وإرادة من أجل تنفيذ المشروع قائلاً "أود أن أعرب عن شكري  للسيد أردوغان على الإرادة السياسية والشجاعة اللتين أبداهما".
وأردف: "لولا الشجاعة والإرادة السياسية لما رأى المشروع النور في ظل تصاعد الشروط التنافسية".
وأشار إلى أنّ المشروع لا يمكن إقامته في ظل غياب الثقة بين البلدين.