ديسمبر 22 2017

اكتشافات أثرية متواصلة في قضاء "حرّان" جنوب شرق تركيا

 

شانلي أورفة (تركيا) – تشتهر "حرّان" بولاية شانلي أورفة جنوب شرقي البلاد، بمنازلها ذات القباب المخروطية، وتعتبر من أقدم المناطق المأهولة بالسكان حول العالم (منذ الألفية السادسة قبل الميلاد) دون انقطاع حتى يومنا الحالي، وكانت إحدى المراكز الهامة للآشوريين والأمويين.
وتواصل السلطات التركية أبحاثها في هذه المنطقة الأثرية التي تحتضن بقايا أول جامعة إسلامية، ومرصدا فلكيا أثريا، إضافة إلى المسجد الكبير من العهد الأموي، وغيرها من المعالم التاريخية الهامة.
وقال "محمد أونال"، الأكاديمي التركي المسؤول عن أعمال الحفر في “حرّان”، إن المنطقة الأثرية "تتمتع بإمكانات مهمة للغاية، ولذلك توليها السلطات الحكومية اهتمامًا وثيقًا".
ومنذ أيام، عثر خبراء أتراك في قضاء "حرّان"، على حمّام بُني في القرن الثاني عشر الميلادي، ويعتقد أن صلاح الدين الأيوبي استخدمه في ذلك الوقت.
وفي إطار أعمال البحث المتواصلة عن الآثار، فقد عثر الخبراء والعلماء الأتراك على حمّام ذي قباب، بني في عهد الأيّوبيين قبل نحو 900 عام.
وقال أونال، رئيس أعمال الحفر بمنطقة "أورَن" في حرّان، في تصريحات إعلامية، إنّ المنطقة غنية بالآثار التاريخية، مشيرا إلى أن أعمال الحفر كشفت عن حمّام بثلاث قباب في الطابق الثاني من قصر "حران إتش قلعة".
وأضاف رئيس فريق البحث، أن الحمام يعود إلى عهد إمارة الزنكي والأيوبيين، في القرنين الـ 12 والـ 13 للميلاد.
وأوضح أن بهاء الدين ابن شدّاد، العالم والقاضي والمؤرخ الذي عاصر صلاح الدين الأيوبي، تحدث عن وجود 14 حمّاما في حرّان.
وبيّن أونال أن اثنين من الحمامات اكتشفت خلال أعمال الحفر في المنطقة على فترات متفاوتة.
وأشار إلى أن الحقبة التي يعود إليها الحمام تتزامن مع وجود الأمير الزنكي نور الدين محمود، والسلطان صلاح الدين الأيوبي في حرّان، ورجح لذلك أن يكون كل من الأمير والسلطان قد استحمّا في الحمّام.
يُذكر أنّه ومنذ أشهر قليلة فقط في منتصف هذا العام، فقد اكتشف علماء آثار أتراك خلال أعمال الحفر في منطقة “حرّان” الأثرية، "متجر مِسك" وكمية من أواني العطور المُزيّنة، يُعتقد أن تاريخها يعود إلى ما قبل ألف عام.
حمام تركي في حران