نوفمبر 11 2017

اكتشاف مستعمرة بشرية عُمرها 3000 سنة في "كبادوكيا" التركية

نوشهير (تركيا) – تُعدّ منطقة "كبادوكيا" التاريخية في ولاية "نوشهير" وسط هضبة الأناضول، عنواناً يختصر عراقة المنطقة، وقدمها في التاريخ الإنساني، وتعكس مدنها تحت الأرض عظمة شعوب استوطنت فيها.
وعلى الرغم من سماح وزارة السياحة التركية بفتح 10 في المئة فقط من المدن الغامضة تحت الأرض أبوابها أمام السياح، إلا أنّ "كبادوكيا" تُعدّ من أبرز المقاصد السياحية في البلاد، حيث استقبلت نحو مليون ونصف المليون سائح العام الماضي.
ومؤخراً اكتشف علماء الآثار الأتراك مُستعمرة بشرية على بعد 20 كم من مركز ولاية نوشهير، يعود تاريخها للعصر البرونزي المبكر، منذ نحو ثلاثة آلاف عام، قرب تلة "جاكل تبه".
وتجدر الإشارة إلى أنّ منطقة كبادوكيا تقع بالقرب من الموقع، وسيزيد الاكتشاف الأثري الجديد من أهمية المنطقة ليس من الناحية التاريخية فحسب بل من الناحية السياحية.
ويرى طاقم المُنقبين المؤلف، من قسم علم الآثار بـجامعة نوشهير، وآخرين من مديرية متحف نوشهر، أنّ المستعمرة البشرية ستضيئ جانبا كبيرا من تاريخ الولاية والمنطقة، التي تضم كبادوكيا، إحدى أبرز المقاصد السياحية التاريخية في تركيا والمنطقة، والمدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).
وأكد المسؤول عن أعمال التنقيب في الموقع المكتشف، البروفسور يالتشين قاميش، أستاذ علم الآثار بجامعة نوشهير، أنّ الدلائل المكتشفة تبين أنّ المستعمرة تعود لثلاثة آلاف عام قبل الميلاد.
وأشار إلى وجود مكتشفات أثرية أخرى في المنطقة تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، الأمر الذي يبين تعاقب استيطان البشر للمنطقة في تلك الحقب.
وقال قاميش: "علينا تقسيم الموقع إلى منطقتين، الأولى مركز الموقع، وتتألف من عدة تراكمات زمنية، وأقدمها يعود إلى الألف الثالث والثاني قبل الميلاد، أي العصر البرونزي المبكر".
وتابع "أما المنطقة الثانية وهي أطراف الموقع وتحوي بقايا استيطان بشري يعود للعصر الهلنستي والروماني والبيزنطي".
وأشار قاميش إلى أنهم شكلوا هيئة علمية من 6 أشخاص، من مختلف التخصصات المعنية بالتنقيب عن الآثار، واطلعت على كافة الدلائل المكتشفة، وتوصلت إلى أنّ أعمال التنقيب ستميط اللثام أكثر عن المنطقة وستبين ما إذا كان الموقع يعود لحقب تاريخية أقدم من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد.
وبين أنّ أعمال التنقيب ستبدأ في أيار 2018 بشكل موسع، بعد أن يتم رسم خريطة الموقع.
وقال قاميش: الموقع يعد نقطة وصل مع المناطق التي تحيط بها، ونعتقد أنّ أعمال التنقيب ستضئ الكثير من الغموض الذي يلف العديد من المناطق الأثرية في المنطقة.

مستعمرة بشرية
مستعمرة بشرية