مايو 17 2018

اكتمال صفقة بيع مجموعة دوغان الإعلامية، هل هي ذراع جديدة لحزب العدالة والتنمية؟

اسطنبول – ما زال حدث بيع مجموعة "دوغان" الإعلامية التركية الكبرى يشكل الحدث الأكبر والأهم في مسيرة الاعلام التركي الخاص.
بل ان بعض المراقبين يعدون الحدث زلزالا إعلاميا سوف يقوي الاذرع الإعلامية لحزب العدالة والتنمية الحاكم واردوغان شخصيا.
وقد اعلن مؤخرا عن استكمال إجراءات بيع المجموعة في  مقابل 919 مليون دولار إلى مجموعة "دمير أورين" المنافسة التي يُنظر إليها على أنها موالية للحكومة.
وتشمل صفقة دوغان وكالة أنباء وصحيفة تصدر بالإنجليزية والمحطة المحلية لشبكة سي.إن.إن الإخبارية ومنشورات رياضية وفنية.
وأعلنت المجموعة، في بيان أصدرته الليلة الماضية لبورصة اسطنبول، أنه تم إيداع المبلغ نقدا في حسابات الشركة.
وتمتلك مجموعة دمير أورين، من بين الكثير من الأصول، شبكات لتوزيع الغاز ومركز تسوق. واشترت المجموعة صحيفتين خلال الأعوام القليلة الماضية.
وينظر إليهما على أنهما تمتنعان عن انتقاد الحكومة.
في المقابل، يُنظر إلى دوغان على أنها ظلت مستقلة عن الحكومة رغم ما واجهته من ضغوط متزايدة بعدما شهدت تركيا توقيف العشرات من الصحفيين، خاصة منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016 .
وقد استقال أو أقيل عدد من مدراء وصحفيي مجموعة دوغان بعد إعلان نية البيع في مارس الماضي.
من جانب آخر، أعرب آيدين دوغان مالك مجموعة دوغان الإعلامية التركية المستقلة عن أمله في أن تتمكن إصدارات مجموعته من الحفاظ على استقلالها، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه لبيع المجموعة إلى منافس ينظر إليه على أنه موال للحكومة.
وقال آيدين دوغان: "آمل من أجل أن تحافظ هذه العائلة، على هذا البيت الصحفي بقيمه الأخلاقية واستقلاله الخاص، والنهوض به في المستقبل".

أعرب آيدين دوغان مالك مجموعة دوغان الإعلامية التركية المستقلة عن أمله في أن تتمكن إصدارات مجموعته من الحفاظ على استقلالها
أعرب آيدين دوغان مالك مجموعة دوغان الإعلامية التركية المستقلة عن أمله في أن تتمكن إصدارات مجموعته من الحفاظ على استقلالها

ويجري بيع مجموعة دوغان، وهي أكبر مجموعة إعلامية في تركيا، لمجموعة دمير أورين. وتمتلك مجموعة دمير أورين، من بين الكثير من الأصول، شبكات لتوزيع الغاز ومركز تسوق.
 واشترت صحيفتين خلال الأعوام القليلة الماضية. وينظر إليها على أنها تمتنع عن انتقاد الحكومة.
تجدر الإشارة إلى أن دوغان تمتلك وكالة أنباء رئيسية تحمل اسمها وصحيفة حرييت الصادرة بالإنجليزية والمحطة المحلية لشبكة سي.إن.إن الإخبارية وقناة "د" وصحف فانتك وبوسطا.
من جانبه، قال يلدريم دمير أورين نائب رئيس مجموعة دمير أورين إنه حان وقت انطلاق المجموعة، واصفا مجموعة دوغان بأنها الرائدة للإعلام التركي.
كانت قد تسربت على شبكة الإنترنيت تفاصيل محادثة أجراها أردوغان سنة 2014، وكان رئيس وزراء تركيا حينذاك، مع دمير أورين بعد نشر صحيفة ميلليت التابعة له خبراً بعنوان "سجلات سجن إيمرالي" يدور عن أوجلان وحزب السلام والديمقراطية حينها، وانتشرت بشكل واسع، حيث كان أردوغان يؤنّب أورين ويقوم بتقريعه بلهجة شديدة جداً دفعته إلى البكاء أثناء المكالمة.
وبعد إتمام عملية البيع أصبح دمير أورين؛ الرجل التابع لأردوغان، أكبر مالك للمؤسسات الإعلامية في تركيا. 
وكانت قد انتشرت أخبار عن أن مجموعة دوغان الإعلامية ستتعرض لعمليات تصفية من قبل أردوغان، وأنها ستضطر إلى الإغلاق كغيرها من وسائل الإعلام التي لم تكن تابعة لأردوغان، أو أنها ستضطر للخضوع له بشكل كامل، أو أنها ستلجأ إلى بيعها، ويبدو أن هذا ما تم في النهاية.
والمخول عن عائلة دمير أوران في إنجاز الصفقة هو أردوغان دمير أوران، والذي يشغل نجله يلدرم أوران منصب رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم حالياً، بعدما كان رئيس نادي بيشكتاش سابقاً.