ديسمبر 16 2017

الآلاف من مُقاتلي "الخلافة" المهزومون في سوريا والعراق يعودون إلى تركيا؟

 

واشنطن – من بين ما يزيد عن 40 ألف مقاتل أجنبي انضموا إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، ما زال المئات يقاتلون في آخر تحصيناتهم، ولكن ماذا عن الآخرين؟.
يجمع الخبراء الأميركيون على أنّهم لم يقضوا جميعا في المعارك، رغم مقتل عدد كبير منهم في حملات القصف الجوي المكثفة، مع احتمال أن يشكلوا خطرا كبيرا في الأشهر والسنوات المقبلة.
وأشارت شهادات مُهربين على الحدود السورية التركية إلى توافد مقاتلين من التنظيم المتطرف إلى تركيا يدفعون مبالغ كبرى للمُهربين.
ويحاول بعضهم العودة إلى بلدانهم عبر الحدود والموانئ والمطارات التركية، حيث غالبا ما تنتظرهم محاكمات وعقوبات سجن شديدة حال وصولهم.
وبالتالي فإنّ عدداً كبيراً منهم قد لا يتمكن من مغادرة الأراضي التركية، وسيبقون يُمثلون خطراً دائماً ما لم تتخذ السلطات التركية تدابير مُشدّدة لمنع بقائهم في البلاد، في ظل سهولة عبورهم للحدود التركية بالاتجاهين مع كل من سوريا والعراق.
وتساءل مدير المركز الدولي للأمن والدفاع في مجموعة راند كوربوريشن للبحوث سيث جونز "السؤال هو كم عدد قتلاهم؟ كم منهم ما زال على قيد الحياة، مُستعدا لمواصلة القتال؟"، مُضيفا "كم منهم تخلوا عن النضال أو ذهبوا لمواصلته في مكان آخر؟ لست على علم بتقديرات جديرة بالثقة".
وتحاول أجهزة مكافحة الإرهاب الدولية إجراء الحسابات الأكثر دقة لعدد المتطوعين للجهاد وتحركاتهم، لكن المهمة شاقة نظرا لصعوبة الحصول على التقديرات والتحقق منها.
لكن مصدرا رسميا فرنسيا أشار إلى أنّه من بين 1700 فرنسي توجهوا إلى سوريا والعراق منذ 2013 قتل 400 إلى 450 وعاد حوالي 250 إلى فرنسا. وفي 8 ديسمبر قدر وزير الداخلية جان ايف لودريان أن حوالي 500 منهم ما زالوا في الميدان العراقي السوري، و"سيجدون صعوبة في العودة إلى فرنسا من هناك".
يبقى بعد ذلك حوالى 500 جهادي فرنسي، بعضهم تلقى التدريب وازداد قسوة وتدرب على التعامل مع الأسلحة والمتفجرات في الطبيعة.
من جهته، اعتبر الباحث بروس هوفمان المُتخصّص في الإرهاب في جامعة جورجتاون أنه "رغم مقتل عدد منهم، نجا الآلاف وتمكنوا من مغادرة سوريا. اليوم من المؤكد أن عددا منهم أصبح في البلقان، حيث يمكثون بعيدا عن الأضواء للعثور على فرصة للتسلل إلى أوروبا".
ويقدر بعض الخبراء أن تكون ليبيا ودول الساحل وأفغانستان والمناطق القبلية الباكستانية والصومال واليمن، أو بشكل عام الدول التي يعتبرها الدبلوماسيون والعسكريون "مناطق رمادية" في العالم، المواقع التي قد ينتهي إليها مقاتلو "الخلافة" المفقودون.