ديسمبر 16 2017

الأتراك يواصلون طلب اللجوء في اليونان هرباً من اعتقالات "الانقلاب"

أثينا - أعلنت وزارة سياسة الهجرة اليونانية السبت أنّ شرطة الموانىء اعترضت 32 مواطنا تركيا يستقلون زورقا مطاطيا في بحر ايجه قرب السواحل التركية الغربية، "يريدون تقديم طلبات لجوء في اليونان"، ليتجاوز بالتالي عدد الأتراك الذين تقدّموا بطلبات لجوء منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016، أكثر من 1000 شخص.
وقال مسؤول في المكتب الإعلامي لخفر السواحل، إنّ "مركب استطلاع يوناني رصد ليل 14-15 ديسمبر قبالة جزيرة اينوسيس" في بحر ايجه "زورقا يُقل المواطنين الأتراك". وأضاف أنّه تمّ اقتيادهم إلى جزيرة خيوس "لتسجيلهم والتعرّف إلى هوياتهم".
وخيوس واحدة من خمس جزر يونانية يتم فيها تسجيل المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون هذه المنطقة في اتجاه أوروبا، وغالبا ما يتم ذلك من تركيا.
وأوضح مصدر وزاري أنّ هؤلاء الأتراك "يعتزمون تقديم طلبات لجوء يوم الاثنين لدى السلطات اليونانية".
وذكرت وسائل الإعلام اليونانية أنّ الأتراك معارضون للرئيس رجب طيب اردوغان، ومن بينهم أكاديميون ومعلمون وأساتذة بالجامعات.
وإضافة إلى الأتراك الـ 32، أوقفت شرطة الموانىء على الزورق شخصا يشتبه بأنه مهرب وقد يكون تركيا.
وفى تطوّر مُشابه، ألقت الشرطة التركية، القبض على رئيس شرطة سابق، وأسرته حيث كانوا فى طريقهم للهرب إلى اليونان.
وطلب العديد من المواطنين الأتراك اللجوء في اليونان ودول أوروبية أخرى منذ محاولة الانقلاب ضد إردوغان في يوليو 2016.
ورفض القضاء اليوناني بداية يناير طلب أنقرة تسليم ثمانية ضباط أتراك كانوا وصلوا إلى اليونان بعد ساعات من محاولة الانقلاب.
وتؤثر هذه القضية سلبا في العلاقات بين البلدين. وقد اثارها الرئيس التركي مُجددا خلال زيارته الأخيرة لأثينا بداية ديسمبر خلال محادثاته مع رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس. وبالنسبة لقضية الضباط الانقلابيين الثمانية الذين تقدموا بطلبات لجوء إلى اليونان، فقد طالب أردوغان بتسليمهم فورًا إلى تركيا، فيما أوضح تسيبراس أنّ الدعوى بيد القضاء، مُشيرًا إلى عدم إمكانية تدخل الحكومة فيها.
وفى تقرير صدر سبتمبر الماضي، فقد وقّع 995 مواطناً تركياً طلبات لجوء لدى الحكومة اليونانية هرباً من حملة السلطات التركية المتواصلة ضد المُعارضين.
وحذّر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليونان من أنّ أنقرة لا تريد من البلد الأوروبي أن يصبح "ملاذا آمنا" لمُدبري محاولة الانقلاب العام الماضي، وقال إنّه لا بدّ من تقييم طالبي اللجوء لتحديد من منهم على صلة بشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة.