دنيز أوز
مايو 30 2018

الأديبة التركية عدالت آغا أوغلو: أنا متفائلة بمحرم إينجه

تُعدّ عدالت آغا أوغلو من أبرز الأدباء في تركيا، وهي في الـ 90 من عمرها، وتعتبر شخصية مهمة بين المثقفين في تركيا، وقد أصبحت اسمًا مهمًا تعرض للنقد لأنها قالت "نعم" في أثناء عملية الاستفتاء على الدستور عام 2010.

تقول عدالت آغا أوغلو فيما يتعلق بتلك المرحلة، وبعبارتها نفسها "لقد خُدعنا". كما تقول بالنسبة للمثقفين في تركيا "إن المثقف الأخرس الساكت، ليس مثقفًا."، بينما هي متفائلة بالنسبة لانتخابات 24 يونيو المقبل..

أما فيما يتعلق بمحرم إينجه؛ مرشح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية فتستخدم هذه العبارات "إنه يتحدث باسم حقوق الإنسان، إنني متفائلة".

جدير بالذكر أن عدالت آغا أوغلو كتبت مؤخرًا كتابين جديدين؛ أحدهما "الخوف من السقوط"، وهو مجموعة قصصية تتكون من ست قصص، بينما الثاني رواية "التضامن"، وتتناول كيف أنها وأفراد أسرتها عاشوا معًا في سلام بالرغم من الاختلافات الثقافية بينهم.

لقد التقينا بعدالت آغا أوغلو بمناسبة إتمامها كتابة مؤلفيها الجديدين، وذلك في منزلها الكائن في حي "أتيلر" بإسطنبول. لقد تحدثنا معها حول كتبها الحديثة، وحول مشاعرها تجاه قدر ومستقبل تركيا، وكذلك عن المثقف في تركيا وعن الأحداث التي تشعر بالأسف والندم بسببها.

ما هي الحالة المزاجية التي تشعرين بها عشية انتخابات 24 يونيو؟

"لقد اعتمد رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية على القرآن الكريم، ونسي القوانين، ونحاها جانبًا. ولذلك فلست أعلق عليه أية آمال على الإطلاق. إنه يستغل الدين لصالح السياسة. وأنا لا أحب ذلك.

لقد قلت إن الجمهورية التركية لم تكن علمانية في أي وقت قط؛ لأن أتاتورك أسس رئاسة الشؤون الدينية، واهتم بالعرق التركي. لقد رأيت ذكاءه في هذا صحيحًا للغاية. لأن المجتمع تركي العرق، ومسلم الديانة على حد سواء. لقد كان ميله إلى هذين الاتجاهين حتى يستطيع تعبئة الشعب خلفه في حرب الاستقلال تصرفًا ذكيًا جدًا. ولذلك فقد وقف الشعب خلفه ودعمه.

لهذا السبب أستطيع تفهم سبب إنشائه رئاسة الشؤون الدينية، وأراه محقًا في ذلك. غير أنني لا أرى أن حديث أردوغان في الوقت الراهن مستخدما القوانين القرآنية حديثًا صحيحًا. لا أرى خلطه الدين بالسياسة تصرفًا صحيحًا ولا سليمًا.

إنني أصف أردوغان بـ"السلطان المنتخب". منتخب، وسلطان في الوقت نفسه! يجب علينا أن نرى هذه الانتخابات على أنها انتخابات رئاسية أكثر منها انتخابات برلمانية تجرى لاختيار نواب الشعب. لأن كل حزب أعلن المرشحين الخاصين به. لذلك نستطيع القول إنها انتخابات رئاسية أكثر منها برلمانية.

حسن، فما هو اختيارك إذًا؟

إنني في الحقيقة دائمًا ما اعتقدت أن حزب الشعب الجمهوري سوف يعود إلى نفسه. لقد عمل كمال كليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري كثيرًا، ولكن ذلك لم يكن كافيًا. إن محرم إينجه مرشح حزب الشعب الجمهوري لرئاسة الجمهورية أكثر تجديدًا.

ساندت الحزب المدافع عن حقوق الإنسانية الطبيعية. ولكن رؤساء الجمهورية دائمًا ما دافعوا عن المال حتى الآن. حتى إن من كان يدفع الأموال كان يستطيع أن يصبح برلمانيًا.

الآن ولد الأمل في حزب الشعب الجمهوري. لأن محرم إينجه يتحدث جيدًا. إنه يتحدث عن حقوق الإنسان. لهذا السبب أنا متفائلة. إنني أجد حزب الشعوب الديمقراطي أكثر يسارية. إلا أن صوته لا يصدر على نحو أقوى.

أما ميرال أكشينار مرشحة الحزب الصالح فهي جريئة وشجاعة جدًا. إنها تسوق انتقادات جيدة للغاية. إنها ترفع صوتها وتعبر بصوت أكثر صدقًا وحقًا وتتصرف بشجاعة كثيرًا. رغم أنها امرأة. يمكنني التصويت لصالح حزب يدافع عن حقوق الإنسان. ولهذا السبب فإنني أركز أيضًا على حزب الشعوب الديمقراطي. غير أن هناك اتجاهًا صحيحًا بدأ يظهر تزامنًا مع ترشيح حزب الشعب الجمهوري لمحرم إينجه. الحقيقة أنني كنت أصوت لصالح حزب الشعب الجمهوري دائمًا، ولكنني كنت يائسة. أما الآن فقد تولد الأمل من جديد. إنني لست جيدة صحيًا، بل إنني لا أستطيع المشي، ولكنني سأحاول أداء واجبي يوم 24 يونيو.

عدالت آغا أوغلو.

لقد تردد ثانية اسم عبد الله غول رئيس الجمهورية السابق كمرشح للمعارضة. فماذا فكرت بشأن احتمال ترشح عبد الله غول؟

لقد جربنا عبد الله غول. كان ديمقراطيًا في مواقفه، ولكنه لم يستطع أن يكون ناجحًا. لا أستطيع ولو حتى التفكير في إعادة انتخابه عن قصد.

قلت في أحد حواراتك إنك تخافين كثيرًا من ارتكاب الخطأ، وإنه لم يعد لديك وقت لتصحيح الخطأ. فأين تجد عدالت آغا أوغلو نفسها قد أخطأت إذا ما عادت ونظرت إلى الماضي؟

لقد سرت حتى الآن في الطريق الذي عرفت أنه الصحيح. كان هناك حزب العمال التركي. لقد وقفت إلى جانبه دائمًا. لقد وقفت إلى جانب حقوق الإنسان. لا أعتقد أنني أخطأت. وفي الانتخابات المقبلة أيضًا سوف يكشف لي الزمان إن كنت سأخطئ أو لن أخطئ؟

سابقًا قلت إنك نادمة لأنك قلت "نعم" في مرحلة الاستفتاء على الدستور عام 2010؟

كنت حاولت التعبير عن هذا بطريقة أخرى. لأنني لم أكن بخلاف ما كنت أعتقد. كان الطرف الآخر مختلفًا. لقد اتبعنا عثمان جان (مقرر المحكمة الدستورية السابق). كان لديه كتاب بعنوان "نهاية قضاء الانقلاب". لقد انهزمت له. ثم عدت أدراجي ونظرت فإذا عثمان جان كان إلى جانب السلطة.

كانت تلك هي النقطة التي انخدعت أو أخطأت فيها. لأنني اعتقدت أن عثمان جان كان حقًا معاصرًا وتحرريًا. لقد اعتقدت ذلك وفقًا لكتابه. غير أنني فوجئت لاحقًا بأنه أعلن ترشحه للبرلمان نائبًا مواليًا للسلطة. لقد كان انهزامي لهذا السبب. لم يكن هذا خطئي، لقد كان خطأ الجانب الآخر. من الوارد أنني أخطأت فيما يتعلق بالتأييد أو معارضة الدستور في 2010، غير أننا خُدعنا وأخطأنا بسبب الطرف الآخر.

حسنٌ، ألم تتواصلي لاحقًا مع عثمان جان في حول هذا الموضوع؟

لا، لم أفعل ذلك.

أين يخطئ المثقفون في تركيا؟

نحتاج أولًا إلى تحديد من هو الشخص المثقف. إن من لا يُخفي على نفسه الحقيقة التي يعلمها شخص مثقف. إن المثقف مطالب دائمًا ببيان كل شيء تم إثباته وحقيقي، والتأكيد عليه أيضًا. إنه مطالب بالتعبير عن آرائه وأفكاره دون أن يصمت أو يسكت. يمكنني أن أطلق على هؤلاء فحسب مثقفين. إن المثقفين الساكتين لا يعتبرون مثقفين في رأيي. انظروا إلى العالم، إن من يصدح بآرائه وأفكاره السياسية نائبًا عن الشعب كان، أو كاتبًا، أو رسامًا، أو موسيقيًا يصح أن يُطلق عليه مثقفًا. يستحيل أن يخرج مثقف من مثقف أخرس ساكت.

هل لديك أية أسماء تصفينها بأن أصحابها مثقفون خرس ساكتون؟

انظروا؛ لقد أعلنت صراحة في روايتي المسماة "لا" من الذي يطلق عليه مثقف، وما الذي يجب عليه فعله. لقد أعلنت أن هناك كلمة واحدة، ألا وهي المعارضة، إنها قول "لا". وعليه فإنني سأكون مخطئة إن ذكرت أيَّ اسم. لأنني قديمًا كنت أقرأ مؤلفات من كتبوا للمرة الأولى، وأواصل ذلك.

حينها كنت محقة للغاية، لأنني كنت أعلم ماضيهم. الآن أعرف السابقين ولكنني لا أعرف الجدد. لأن عينيّ ليستا جيدتين، لم أستطع مواصلة القراءة والمطالعة. لا أستطيع قراءة الخطوط الصغيرة الحجم. لقد فضلت عدم الحديث في هذا الموضوع تحسبًا لأن أخطئ. لو أنني استطعت مشاهدة الجميع لكنت قلت.

عدالت آغا أوغلو.

هناك فئة من "المثقفين" مقربة من أردوغان رئيس الجمهورية. فمثلًا آلو آلاطلي، حين كان يتسلم جائزة رئاسة الجمهورية ألقى كلمة قال فيها "لو كان جورج أوريل موجودًا لحيَّا أردوغان وقوفًا على قدميه"، وذلك بسبب عبارة أردوغان "العالم أكبر من 5".

إن شخصية "آلو آلاطلي" مختلفة عن شخصيتي. فمثلًا أنا وضعت ثلاث نقاط متجاورة بجانب كلمة لا في روايتي "لا". لأن تلك النقاط الثلاث كانت تعني معارضة غير مسلحة. ليس مؤكدًا، ولا تعجبًا، أي ليس فاشيًا. ماذا فعل آلو آلاطلي، لقد كتب رواية باسم "لا"، ووضع علامة تعجب إلى جوار كلمة لا (لا! يجب أن كون قادرًا على قولها الإنسان).

واضح من هذا كم أنه يمتلك فكرة فاشية، بينما أنا أدعم حقوق الإنسان. إن معنى وضع علامة تعجب إلى جانب كلمة "لا" يعني أن فيها عنفًا. إن كلمة "لا" الخاصة بي ذات نقاط ثلاث هي معارضة غير مسلحة، وغير فاشية.

قال أردوغان رئيس الجمهورية "لم نستطيع أن نصبح سلطة ثقافية". فلماذا لا تستطيع تركيا أن تكون سلطة ثقافية؟

من أجل معرفة هذا علينا أن ننظر إلى وزارة الثقافة والسياحة. فنحن نشاهد أنه يتم إلغاء عمل مسرحي، وتطبق عليه الإجراءات الرقابية بينما يجري تمثيله. ولقد حدث هذا معي أنا بالفعل. لقد تم جمع أحد كتبي من الأسواق. لقد كنت أكتب أعمالًا مسرحية على الدوام، بل إن المسرحيات التي ألفتها تم تمثيلها في مسرح الدولة. بل وحتى في مسارح المدن.

لقد شجعني كثيرًا محسن أرطغرل رجل المسرح العظيم. غير أن بلدية جمهورية تركيا في تلك الفترة قامت بإنشاء فريق رقابي. فكانت مسرحياتنا تعرض عليه أولًا، ثم يتم تمثيلها إن قالوا نعم. لم يستطع الأستاذ محسن تحمل هذا؛ لذلك انسحب.

بعد ذلك أصبحنا نحن بلا صاحب ولا مدافع. لقد منعوا عرض مسرحيتي "الصدع الذي في السقف". لقد عشت هذه الأمور. لهذا السبب أستطيع القول إن وزارة الثقافة لدينا لم تستطع أن تكون ديمقراطية. إنهم يضعون العقبات في طريق الفكر.

مؤخرًا ألفت كتابين جديدين..

أجل، أحدهما متعلق بالخوف من السقوط، ويتكون من ست قصص. لقد سقطت في المنزل ثلاث مرات على التوالي. فكان الطبيب يأتيني، ويرقدني على ظهري فوق السرير. لا أزال أسير وأنا أستند إلى ذراعَيْ مساعدي. لا زلت أخاف من السقوط. ويبدو أنني أتعبت زوجي كثيرًا في تلك المرحلة. لأنني عدت من الموت، تعلمون أيضًا أن سيارة صدمتني. وفي هذه المرة أيضًا عدت من الموت. كم هي هذه المرة التي عدت فيها من الموت أيضًا (تقول ذلك وتضحك).

لا زلت لم أستطع التخلص من الخوف من السقوط، ولهذا السبب فإنني أضبط كل أموري وفقًا لذلك. لقد اتفقت أنا وزوجي على أن ذلك لا بد وأنه سيشكل موضوعًا جميلًا لكتاب. لقد ألفت قصصًا تتناول الخوف من السقوط بالمعنى المادي والمعنوي. فجمعتها وأطلقت عليها اسم "الخوف من السقوط".

لكنه وبالإضافة إلى ذلك كانت أخر أعمالي هي روايتي الرئيسة. أخي الوحيد آيهان الذي لا يزال على قيد الحياة قال لي: "لقد كتبت في كل شيء؛ كتبت الشعر، والمسرح، والمقالات الذاتية، ولكن كل الكتاب، ولا سيما كل الكتاب المشهورين من أمثالك، كتبوا روايات عن الأسرة في الشرق والغرب. أما أنت فلم تفعلي هذا؟"

فقلت إنني لدي يومياتي. فقال "هذا شيء آخر. ذلك لأن أسرتنا تتميز بشيء مختلف. لدينا ثقافتان مختلفتان تجتمعان سويًا، وتعيشان في سلام وتستمران دون أي صراع ولا نزاع، وهذا موقف مثالي ونموذجي. هكذا بدأت كتابة هذه الرواية. وبينما أكتب هذه الرواية أبرزت القصبة التي ولدت وتربيت فيها. وعندما قرأتها بعدما أن أنهيتها قلت": قد أخذ مركز "ناللي خان" في ولاية أنقرة الدور الرئيس في الرواية. يمكن أن يُطلق عليها اسم رواية القصبة. ولقد شرحت تلك الأمور في مقدمة روايتي الجديدة المسماة "التضامن" أيضًا".

توجد في تركيا ثقافات مختلفة. فلماذا لا يمكن العيش سويًا وفي سلام؟

لقد كان اقتراح أخي في هذا الاتجاه أيضًا. وضع مثالي من أجل العيش سويًا، والعيش في سلام. لقد كتبت هذه الرواية لأنه يجب عليّ الوفاء بحق هذا. هكذا كتبت ووضحت. كل شيء يمكن أن يحدث في إطار التضامن والتكافل. في أسرتي تعيش الثقافة البوسنية مع الثقافة التركية الإسلامية سويًا.

جدي لأمي بوسنيّ. لقد درست الثقافة البوسنية، إنها ثقافة أوروبية النمط ومتميزة تمامًا. أما والدي فقد كان رجل دين حافظًا للقرآن. كل هذه الأمور تصطف جنبًا إلى جنب. ولكن كيف تصطف جنبًا إلى جنب؟ في تفاهم، وفي إطار الحب والاحترام. لقد تناولت هذا في روايتي.

كان لدى "ناللي خان" نزلًا. هذا مهم جدًا. اجتماع الثقافات. كان نصوح باشا ينادي على الأرمن أيضًا مثل السكان الأتراك. يعيش الأرمن والأتراك جنبًا إلى جنب. يتم إرسال أرمن ناللي خان إلى "بيك بزاري" في أثناء حرب الاستقلال. إلا أنهم يعيشون في تكاتف وتضامن لسنوات ضد السلطان. لقد حاولت أن أشرح هذا. لقد وضعت الشفقة واحترام الإنسان جنبًا إلى جنب.

متى سينشران؟

حين ينتهي نشر كتبي القديمة. إنني أنتظر ذلك، كما أنني كتبتها بخط يدي. ويجب عليّ أن أكتبها على الحاسوب. هناك بعض الوقت ولكنني لن أحبسهما في يدي.

هل تمنعك معرفة أفكارك السياسية من إقامة علاقة مع المجتمع؟

لو أنها كانت عائقًا لما كان لدي هذا القدر من القراء. لقد شعرت بالخوف الشديد حين بدأت أبيع كثيرًا للمرة الأولى.

لماذا؟

قلت ترى هل أكتب روايات رخيصة. لأنني أعلم ثقافة مجتمعنا، أعلم أن نسبة القراءة والكتابة منخفضة، أعلم أنه لا يقرأ الروايات. لذلك فقد شعُرت بالرعب. غير أنه حين ظهرت الانتقادات فهمت أن خوفي لم يكن صحيحًا.

ما هو تقييمك للمجتمع التركي حاليًا؟

لقد اختفت منه الطبقة المتوسطة. لقد كانت الطبقة المتوسطة تعني أن يستطيع الموظف أن يعيش براتبه القليل. أما الآن فإنهم لا يستطيعون العيش حتى برواتب التقاعد. إنني أشاهد ذلك في التلفاز. إنهم يحاولون زيادة رواتب التقاعد. إنهم يفعلون ذلك من أجل جمع الأصوات. كل شيء يتحقق بالمال. إن الدولة تنفق المال في مجالين اثنين. معظم الميزانية يذهب إلى الشؤون الدينية بينما الباقي يمنح للجيش. يتم انفاق قدر قليل من المال على التعليم والصحة. يجب علينا النظر إلى الأمر من هذه النقطة.

لقد تجدد الحديث عن قيام يوسف يركل موظف رئاسة الوزراء بصفع أحد العمال في أحد المناجم الموجودة في صوما. وقال محرم إينجه المرشح الرئاسي "سوف أحاسبه على ذلك". بماذا شعرت حين رأيت ذلك المشهد؟

ماذا عساي أن أشعر به! إن فؤادي يتمزق فحسب. يعيش الإنسان شعورًا باليأس والعجز الشديد فحسب. لأنني لا أستطيع فعل شيء.

هل هناك يأس؟

هناك أيضًا التعبير عن هذا. هناك مثقفون حقًا بين الكتاب والموسيقيين والرسامين والكاريكاتيريين الموجودين في تركيا. هناك مثقفون يعبرون ويصرحون بأفكارهم وآرائهم. هل يمكن تأسيس حزب جديد ما لم يكن هناك مثقفون؟ هل كانت ميرال أكشينار تستطيع التعبير عن صوتها بشجاعة إلى هذا الحد كامرأة؟ هذه هي النتائج الجيدة التي خلقها اليأس والعجز. هناك بحث عن حل.

ماذا ترون بالنسبة للمستقبل القريب، هل هناك أمل؟

حين نظرت إلى شخصيات المرشحين تفاءلت. لقد تحطم أملي حين أدركت أنني أخطأت الظن في عثمان جان، وتحولت إلى اليأس. غير أنه ظهرت أسماء جديدة على الساحة. لقد عمل كمال كليجدار أوغلو كثيرًا، ولكنه لم يستطع النجاح. لأنهم عجزوا أن ينتقدوا أنفسهم.

الآن، وحين رأيت ترشح محرم إينجه، سترون أنه ستتم العودة إلى الماضي أيضًا. يخيل إليَّ أنهم يهتمون بأنفسهم. أي أن الأمل لا ينتهي. إننا في مرحلة غامضة، ولكنني أرى على الأقل أن هناك حراكًا، وأنه لم يعد هناك صمت ولا سكوت.

ماذا تقولين بشأن استمرار حبس صلاح الدين دميرطاش مرشح حزب الشعوب الديمقراطي للرئاسة؟

حين تأسس حزب العمال التركي دخل 15 واحدًا من نوابه البرلمان. وقد سجنوا كلهم جميعًا حتى جتين ألطان. واعتقل إيلخان سلجوق في فترة 12 مارس. لقد عشنا هذا الوضع نحن أيضًا. ولكن ماذا حدث لهم؟ لا يزال جتين آلطان وكذلك إيلخان سلجوق موجودين. إنهما موجودان كأسماء وكتاب. لذلك فإنه لا نهاية للأمل.

أخيرًا، ما الأشياء التي تتمنين لو أنك فعلتها أو التي سررت لأنك فعلتها؟

إنني أنتقد نفسي كثيرًا. ولكنني أرقد في الفراش منذ فترة، منذ عام. ما خرجت بمفردي إلى الشارع قط. ولكنني سأذهب إلى الثانوية الفرنسية هذا الأسبوع. إن مشكلة المثقف في كتب عدالت آغا أوغلو التي أكدتم عليها أنتم أيضًا قد طرحت في الكتب المدرسية في الجامعات، وطُلبت كتابة مواضيع إنشائية حولها.

تم اختيار ثلاثة مواضيع من بينها. وكان الشباب الذين فازوا بهذه الجائزة يريدون رؤيتي، سوف ألتقي بهم. إن التكليف بواجب مدرسي كهذا وجعلي موضوعًا دراسيًا قد أزال شعوري بالندم على ذلك. لأن إجابته موجودة ماثلة أمامي. صرت كتابًا دراسيًا في المدارس. ليس هناك شيء آخر على الإطلاق يمكنني فعله سوى احترامي لقرائي.

عدالت آغا أوغلو.

يمكن قراءة الحوار باللغة التركية أيضاً:

https://ahvalnews.com/tr/soylesi/adalet-agaoglu-muharrem-ince-ile-umutlandim
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.