مايو 17 2018

الأزمة في العلاقات التركية – الإسرائيلية تنسحب على قطاع السياحة وتحذيرات للسياح

تل أبيب – يبدو ان العلاقات التركية – الاسرائيلية مرشحة لمزيد من التوتر والتصعيد على كافة المستويات.
وبعد السجال السياسي وتبادل استدعاء سفراء وقناصل البلدين القت الازمة بظلالها الحادة على قطاع السياحة.
وفي هذا الصدد، دعا وزير السياحة الإسرائيلي الإسرائيليين إلى عدم السفر إلى تركيا، وذلك بعد تصاعد حدة الخلاف الدبلوماسي بين الجانبين في أعقاب مقتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيا مقصد مهم للسائحين الإسرائيليين. ووفقا لهيئة الإحصاء التركية فقد زار نحو 380 ألف إسرائيلي تركيا في عام2017.
وكان عدد السائحين الإسرائيليين الذين زاروا تركيا قبل عشر سنوات قد تجاوز 550 ألف زائر في عام واحد.
ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم الخميس عن الوزير ياريف ليفين القول "أقول بكل وضوح: لا تذهبوا إلى تركيا. وكنت أقول ذلك حتى قبل الأحداث الأخيرة".
وشهدت العلاقات بين الجانبين توترات على مدار السنوات الماضية، إلا أن الأمر تدهور بعد مقتل أكثر من 60 فلسطينيا على أيدي قوات إسرائيلية خلال المشاركة في مظاهرات على الحدود الشرقية لقطاع غزة الاثنين الماضي.
وزعمت إسرائيل أنها كانت تحاول منع مسلحين من الوصول لأراضيها.
ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما حدث بأنه إبادة جماعية. وطالبت تركيا السفير الإسرائيلي في أنقرة بمغادرة البلاد. وردت إسرائيل بدورها بمطالبة القنصل العام التركي في القدس بمغادرة البلاد.
وكانت تركيا قد استدعت سفيرها من تل أبيب بعد عنف غزة.
وقال ليفين إن إسرائيل مهتمة بالحفاظ على العلاقات التجارية مع تركيا، وشدد على أن "هذه العلاقات مهمة لنا ومهمة لهم".

بحسب هيئة الإحصاء التركية فقد زار نحو 380 ألف إسرائيلي تركيا في عام2017
بحسب هيئة الإحصاء التركية فقد زار نحو 380 ألف إسرائيلي تركيا في عام2017

وكانت أعداد السياح الإسرائيليين الوافدين إلى تركيا سجلت ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية بعد التحسن التدريجي في العلاقات بينهما في أعقاب الاعتذار الذي قدمه رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حادثة السفينة مافي مرمرة.
وذكرت صحيفة صباح التركية أن أكثر من 293 ألف سائح إسرائيلي زاروا تركيا في عام 2016 بزيادة تقدر ب80% مقارنة بعام 2013 حيث لم يتجاوز عددهم أكثر من 164 ألف سائح.
ووفقا لبيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي تراجعت أعداد السائحين الإسرائيليين الوافدين إلى تركيا من 558 ألف سائح في عام 2008 إلى 311 ألفا فقط في عام 2009 بعد الانتقادات العنيفة التي وجهها رئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت رجب طيب أردوغان للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس  بسبب الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينين، وذلك خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
وتراجعت بالتالي أعداد السياح الإسرائيليين بعد حادثة الاعتداء على السفينة مافي مرمرة لتصل 109 ألفا فقط في عام 2010، ووصل إلى 79 ألفا في عام 2011.
يشار إلى أن التحسن التدريجي في العلاقات بين الجانبين الذي بدا بتقديم الاعتذار عن حادثة مرمرة، وموافقة إسرائيل على دفع 20 مليون دولار تعويضات لأسر الضحايا الأتراك، ثم توقيع اتفاق المصالحة في صيف العام الماضي ساهم في زيادة عدد السياح الإسرائيليين إلى تركيا، لكن يبدو ان الأجواء السياسية المحتقنة بين البلدين سوف تؤثر بشكل حاد على الجوانب السياحية والاقتصادية بين البلدين.